الفصل السادي رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
الفصل_السادس
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
لايك قبل القراءة
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Part 6
ابتعدت كارمن عن والدتها وجسدها يرتجف بشدة، اخذت والدتها الهاتف وتحدثت الي احدى صديقاتها واخبرتها ان زوجها الجديد ارسل والده وابنه واتفقوا معها على الطلاق مقابل اعطاءها مبلغ مليون جنيه. ستمعت كارمن الي حديث والدتها بحزن، لقد سئمت من افعال والدتها، تعلم انها تتزوج كثيراً ويتم الطلاق مقابل المال. تنهدت بتعب وذهبت الي غرفتها.
في المساء..
دخلت والدة كارمن الي غرفة ابنتها واخبرتها انها ستذهب الي المحامي. أومأت كارمن برأسها بالايجاب وهي تعلم ان والدتها ذاهبه لكي تنهي إجراءات الطلاق، لم تهتم كارمن كثيراً بالامر، لقد اعتادت على افعال والدتها.
ذهبت والدة كارمن الي مكتب محامي عائلة زوجها، كان رشيد ووالده وجده في انتظارها، تم الطلاق مقابل المبلغ الماليمليون جنيه تنازلت والدة كارمن عن كل حقوقها مقابل النقود. كان الجد يضع النقود بداخل حقيبه وقام بتسليمها الي طليقة ابنه بعد انتهاء كل شئ. اخذت والدة كارمن الحقيبه بسعادة وتركتهم وذهبت الي منزلها. نظر الجد الي حفيده وأومأ برأسه، كانت هذه هي الاشارة لكي يتحرك رشيد ويفعل ما اتفق عليه مع جده، ابتسم رشيد بثقة وذهب.
كانت
عادت والدة كارمن الي المنزل واتجهت الي غرفتها واغلقت الباب عليها وقامت بفتح الحقيبه فوق الفراش ووضعت النقود امام عيناها وابتسمت بسعادة وانتصار.
وصل رشيد ومعه قوة من رجال الشرطة الي منزل سهير سالم طليقة والده، بعد ان قدم جده اللواء نور الدين الجبالي بلاغ يتهمها فيه بسرقة مبلغ مالي كبير وحدد مواصفات الحقيبة والنقود التي اخذتها منهم. رتب اللواء نور الدين للقبض عليها ومعاقبتها على وقاحتها معهم وجراءتها علي الزواج من ابنه، ويكون هذا درسً قاسيًا لها لكي تعلم حدودها مع هذه العائلة ولم تتجرأ على فعل شئ بعد الطلاق.
تولى رشيد قيادة مهمة القبض عليها من داخل منزلها بكل ترحاب، حتى يثأر منها بعد وقاحتها معه هو وجده.
وقف رشيد امام المنزل وطرق بقوة، وقف خلفه مجموعة من رجال الشرطة ينتظرون اشارته بالقبض علي المتهمة.
خرجت كارمن من غرفتها بقلق عقب استماعها الي صوت طرق عاليًا على باب المنزل بطريقه حادة وقويه، اتجهت مسرعة الي الباب وفتحت الباب بقلق. شهقت بصدمة عندما رأته يقف امامها، ابتسمت تلقائيًا وهمست اسمه بسعادة
رشيد!
حدق بها بصدمة، توقف عقله عن الاستيعاب،
انا كنت بفكر فيك دلوقتي.. انا مش مصدقه انك جيت عشاني.. انا روحت المستشفى أسأل عليك وقالولي انك خرجت!
هز رأسه بالرفض وتحدث اليها بصدمة
انتي بتعملي ايه هنا؟
عقدت ما بين حاجبيها بدهشة ثم ابتسمت بشغف واجابت عليه
انت عرفت عنوان بيتي ازاي؟
اغمض عيناه بصدمة عقب استماعه لتأكيدها ان هذا المنزل لها وبالطبع لوالدتها! تلك المرأة التي جاء الان ومعه قوة من رجال الشرطة للقبض عليها.
استغربت صمته واعتقدت انه جاء من اجلها ومن اجل ان يستمع الي ردها على اعترافه بمشاعره اتجاهها، لم تنتبه لوجود مجموعه من رجال الشرطة يقفون خلفه ينتظرون اشارته. فقط عيناها تراه هو فقط، ابتسمت بسعادة وتحدثت اليه بخجل
على فكرة انا روحت المستشفى اسأل عليك عشان في عندي اعتراف مهم كان لازم اعترفلك بيه زي ما أنت اعترفتلي..
تأملها بصدمة، صدح صوت احد الضباط وسأله بفضول
نقتحم البيت يا فندم؟
التفت ينظر اليه بصدمة، توقف عقله عن التفكير، لم يستطيع الاجابة على السؤال، عاد ببصره اليها، كانت تنظر اليه بصدمة وذهول عقب استماعها الي صوت شخص اخر لم تنتبه انه يقف قريبً منهما.
خرجت والدتها من الغرفه، صدح صوت والدتها
مين عندك يا كارمن؟
توترت كثيراً ثم اجابت على والدتها بارتباك
مفيش حد يا ماما.
ثم انخفضت نبرة صوتها وتحدثت اليه بهمس
انت لازم تمشي دلوقتي.. مينفعش ماما تشوفك هنا.
وقف في حيرة من امره، لقد جاء الي هنا لكي يعتقل طليقة والده بتهمة السرقة لكي يسترد الاموال التي اخذتها منهم مقابل الطلاق من والده، كيف سيلقي القبض عليها بعد ان اكتشف انها والدة الفتاة التي احبها!
اقتربت والدة كارمن من باب المنزل واستغربت من وجود رشيد ابن طليقها، اندفعت الي الباب وتحدثت اليه بحده
انت ايه اللي جابك هنا! احنا مش خلاص فضناها وباباك طلقني وخلصنا!
حدقت به كارمن بصدمة، نظر الي والدة كارمن بغضب ثم تحدث اليها بنبرة حادة
انا كنت جاي عشان اديكي درس عمرك، يمكن ترجعي عن طريق النصب على الرجاله اللي انتي ماشيه فيه!
شهقت كارمن بصدمة بعد استماعها لحديثه مع والدتها، ثم نظرت الي والدتها وهي تحاول استعاب ما قاله رشيد. هدأت نبرة صوته قليلاً وهو يتطلع الي كارمن واضاف
بس للاسف مش هقدر اعمل كده دلوقتي.
رمقته والدة كارمن بدهشة، تابعت نظراته الي ابنتها بترقب. انسالت دموع كارمن وهي تتطلع الي والدتها وتحدثت اليها ببكاء
الكلام اللي رشيد بيقوله ده صح يا ماما! انتي فعلا بتنصبي على الرجاله؟
رمقتها والدتها
انا مبنصبش