الفصل السادي رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

على حد! انا بتجوز على سنة الله ورسوله.. ولما بيحصل الطلاق باخد حقي منهم!
اغمضت كارمن عيناها بصدمة وهي تبكي بانهيار، ما قالته والدتها كان عار لها امام حبيبها، نظرت اليه وتحدثت اليه بصوتها الباكي وشهقاتها المتقطعه
انا اسفه.. اسفه على كل حاجة ماما عملتها.. بس ارجوك بلاش تسجنها.. انا مليش غيرها في الدنيا.. انا لوحدي وهي معايا.. مش عارفه لو بعدت عني هقدر اعيش ازاي من غيرها.
لم يتحمل رشيد رؤيتها تبكي بهذه الحالة، يعلم انها لا تشبه والدتها، بكاءها قطع نياط قلبه، أومأ لها بالايجاب والتفت ينظر الي رجال الشرطة وتحدث اليهم بقوة
ارجعوا انتوا على العربيات وانا جاي وراكم.
ذهبوا من خلفه ووقف هو بمفرده، اقترب منها خطوتين ورفع يديه الي وجهها وجفف دموعها بأنامله، تابعت والدتها ما يفعله رشيد مع ابنتها بستغراب، لا تعلم متى تعرفت ابنتها عليه وما هي العلاقه التي تربطهما!
ارتجف جسد كارمن وابتعدت عنه قليلاً وهي تخفض وجهها ارضًا. ابتسمت والدتها بمكر وتحدثت اليه ببرود
خير يا حضرة الظابط! لسه ليك حاجة عندنا؟
رمقها بغضب ثم عاد ببصره الي كارمن واجاب بثقة
طبعًا ليا..
رفعت كارمن عيناها ونظرت اليه بقلق، ابتسم اليها بحنان ثم رمق والدتها بغضب واضاف مؤكدًا
واللي ليا هنا هاخده.
رمقته والدة كارمن
بغضب، شعرت ان حديثه المقصود بأبنتها. أومأ برأسه بثقه ثم ذهب من امامهما، بكت كارمن اكثر وهي تتابع ابتعاده عنها، اعتقدت انه يقصد النقود بحديثه ولم تنتبه انه يقصدها هي.
تابعت والدتها بكاءها بترقب ثم اقتربت من باب المنزل واغلقته بحده، وقفت كارمن تبكي وهي تنظر الي باب المنزل وتتمنى عودة رشيد اليها، وقفت والدتها امامها وتحدثت اليها بحدة
انتي تعرفي رشيد من امتى وازاي؟
نظرت الي والدتها بحزن وارتفعت شهقاتها وهي ترى والدتها تتسبب لها في كل حزن وألم تشعر به. اشتدت حدة صوت والدتها واعادة سؤالها
ردي يا كارمن.. انتي تعرفيه من امتى وازاي عرفتيه؟!
انتفض جسد كارمن من صراخ والدتها واجابت عليها بصوت متقطع من شدة البكاء
عرفته في المستشفى.. هو الظابط اللي انقذنا لما الباص اتخطف.
عقدت والدتها ما بين حاجبيها بدهشة وهمست بداخلها معقول قدر يتعلق بيها في الفترة البسيطة دي! فكرت قليلاً ثم ابتسمت بثقة وتحدثت الي ابنتها بثقة
براڨو عليكي يا كارمن.. اهو انتي كده اثبتي انك بنتي صحيح.
نظرت كارمن الي والدتها بدهشة، ربتت والدتها علي ظهرها واضافة ببرود
بس انا عايزاكي من اللحظة دي تنسي رشيد ده خالص.
حدقت بوالدتها بصدمة، أومأت والدتها برأسها بالايجاب واضافة
احنا مش هينفع ندخل عيليتهم تاني بعد ما انا
اطلقت من باباه النهاردة.
اغمضت كارمن عيناها وهي تبكي بحزن، اضافة والدتها بنبرة حماسية صدمت كارمن
بس متقلقيش انا هشوفلك واحد تاني تقدري توقعيه ونطلع منه بمبلغ كويس.
حدقت بوالدتها بصدمة، تراجعت الي الخلف بزهول واردفت قائلة
ايه اللي بتقوليه ده يا ماما! انتي سامعه بتقوليلي ايه؟!
رمقتها والدتها ببرود واجابت عليها بصرامة
انتي مش هتعملي حاجة عيب ولا حرام.. ده جواز شرعي وبعد فترة تطلقي وتطلعي من الجوازة بمبلغ كويس.
انهارت كارمن في البكاء وابتعدت عن والدتها وهي تترنح بزهول، صرخت وعقلها لا يستوعب حديث والدتها
انا مش مصدقه اللي بسمعه ده! ازاي تطلبي مني حاجة زي كده.. انتي عايزة تدمري حياتي اكتر ما دمرتيها!
اقتربت منها والدتها وامسكتها من ذراعيها بقوة وتحدثت اليها بقوة وغضب
مين اللي دمرت حياتك! فوقي.. بصي حواليكي ، شوفي المستوى اللي انتي عايشه فيه.. كنتي عايزة تعيشي في المستوى ده ازاي ومنين وباباكي مات واحنا علينا ديون.. انا ضيعت عمري عليكي.. دخلتك احسن مدارس ولبستك من أغلى الماركات.. ضيعت عمري وانا بفكر فيكي وفي مستقبلك.
انهارت اكثر بين يدي والدتها، هزتها والدتها بقوة بين يديها واضافة بقوة
بعد كل اللي عملته ده عشانك وجايه تقوليلي اني دمرت حياتك!
ابتعدت عن والدتها وصرخة بانهيار
انتي
معملتيش حاجة عشاني.. كل اللي عملتيه عشانك انتي.. انتي اللي عايزة تعيشي في المستوى ده مش انا! انا عمري ما طلبت منك ادخل احسن المدارس ولا البس أغلى الماركات، انا مكنتش محتاجة منك غير اهتمامك بيا وانك تكوني جنبي.. انتي وفرتيلي كل حاجة بس حرمتيني منك انتي.
تابعت والدتها انهيارها بصدمة، جلست كارمن على الارض بضعف واضافة بحزن
ودلوقتي عايزة تحرميني من الانسان الوحيد اللي حبيته.
اشتد غضب والدتها واقتربت منها تتحدث بصرامة
مفيش حاجة اسمها حب فوقي لنفسك يا كارمن.. مش لازم تحبي حد غير نفسك.
رفعت عيناها تنظر الي والدتها بحزن واجابت عليها
انا لو حبيت نفسي بس يبقى هكرهك انتي يا ماما!
ارتجف جسد والدتها قليلاً، حاولت التماسك واظهار القوة واللا مبالاة، رسمت البرود على ملامحها وتحدثت لاخر مرة قبل ان تتركها وتذهب
كلامي مش هعيده تاني.. رشيد ده تنسيه خالص.
بكت كارمن بانهيار، تركتها والدتها واتجهت الي غرفتها، هتفت كارمن بحزن
اكيد هو اللي هينساني بعد اللي عرفه النهاردة... .
عادت من ذكرياتها عندما توقفت امام محل عملها، اتجهت الي داخل المطعم، ركضت اليها احدى الفتيات وتحدثت اليها بقلق
كارمن المدير عايزك في مكتبه حالا.
شعرت بالقلق الشديد وهمست بقلق
خير ايه اللي حصل! معقول عشان اتأخرت خمس دقايق؟

هتفت الفتاة بحيرة
بصراحة مش عارفه!
استغربت
تم نسخ الرابط