الفصل السادس والعشرين و السابع والعشرون رواية_كارمن الكاتبة Malak Ibrahim

لمحة نيوز

شرفها وقامت بضرب الرجل فوق رأسه واستطاعوا بخداعها انه مات وابتزازها ان تضع له المخدرات بداخل خزانة ثيابه وابتزازها حتى تذهب لزيارة سعد بشار.
جلس رشيد مكانه بصدمة بعد ما اخبره به خالد. لا يصدق ان كارمن تحملت كل هذا بمفردها، لكنه تساءل لماذا لم تخبره بكل هذا من قبل؟ من منعها من الحديث؟!
تحدث خالد بحزن بعد ان اخبره بكل شئ
كلنا ظلمنا كارمن يا رشيد وهي للاسف كانت ضحية لمجرمين معدومين الضمير وامها الله يرحمها هي السبب في كل ده.
تحدث رشيد بحزن
انا مش قادر افهم هي ليه خبت عليا كل ده!
اجاب خالد بثقة
اكيد خافت منك يا رشيد.. يعني هي فاكره انها قتلت وجوزها ظابط.. يعني اكيد هتخاف تقولك.
تحدث رشيد بحزن
انا اللي مقدرتش اكسب ثقتها كفايه يا خالد.
تحدث خالد بفضول
المهم انت بتفكر تعمل ايه دلوقتي؟
تحدث رشيد
انت عرفت منه اسم اللي كارمن فاكره انها قتلته؟
اجاب خالد
اه عرفت اسمه وعرفت انه في اسكندرية.
أومأ رشيد برأسه بالايجاب. اضاف خالد بفضول
طب هتعمل ايه دلوقتي.. تصريح الدفن هيخرج بكره الصبح.
تحدث رشيد بحزن
ربنا يرحمها هي اللي كانت السبب في كل اللي حصلنا ده.
تحدث خالد
كارمن لازم تعرف يا رشيد وكمان لازم ناخد اقوالها بكره على الاقل.
أومأ رشيد برأسه بالايجاب
حاضر يا خالد انا هحاول اقول ل كارمن.
خالد
والكلام اللي طليق مامتها قاله؟ هتقولها انك عرفت؟
اجاب رشيد
لا يا خالد.. مش
قبل ما اوصل للي حاول يعتدي عليها وهي فكرت انها قتلته.. انا لازم اعلم كارمن تثق فيا.
أومأ خالد برأسه
اللي تشوفه يا رشيد.. وانا هخلصلك كل الإجراءات وان شاء الله بكره تيجي تستلم تصريح الدفن.
أومأ رشيد برأسه بالايجاب وشكره علي مساعدته ووقف شاردا فيما اخبره به خالد. الان تأكد من برائة كارمن.
بعد عدة ساعات وقبل ان يعود رشيد الي المنزل. تحدث الي جد كارمن واخبره بوفاة والدة كارمن وطلب منه ان يأتي في الصباح لحضور مراسم الدفن.
ثم عاد الي منزله وهو يفكر كيف سيخبر كارمن بموت والدتها.
كانت كارمن تجلس شارده امام التلفاز، تفكر فيما حدث بينها وبين رشيد، وتفكر في والدتها وتتساءل بداخلها ماذا فعلت والدتها مع طليقها وهل اعطته النقود التي طلبها ام سينفذ تهديده ويخبر رشيد بكل شئ. لا تريد ان تخسر رشيد مجددا.
بعد الكثير من التفكير قررت ان تواجه مشكلتها وتخبر هي رشيد ويحدث ما يحدث لم تعد تبالي بشئ! لقد خسرت كل شئ ولم يعد هناك شئ لتخسره مجددا.
دلف رشيد الشقه واقترب منها وهو في حيرة ولا يعلم من اين يبدأ الحديث وكيف يخبرها.
كانت كارمن في نفس الحيرة وتحدثا الاثنان معا في نفس اللحظة
رشيد في حاجة مهمة عايز اقولهالك. 
كارمن في حاجة مهمة عايزة اقولهالك.
نظر الاثنان الي بعضهما بدهشة وتأملها رشيد بدهشة قائلا
حاجة ايه اللي عايزة تقوليها؟!
تحدثت كارمن بتوتر
قول انت الاول كنت عايز
تقول ايه؟
اغلق التلفاز وجلس امامها وهو يحدق بها باهتمام قائلا
مش مهم انا كنت عايز اقول ايه.. المهم انتي عايزة تقولي ايه.. اتكلمي يا كارمن وانا هسمعك.
توترت كثيرا ثم خفضت وجهها وهي تفرك بيديها بقوة وتحدثت بصوت هامس
انا عايزة اعترفلك بحاجة..
أومأ برأسه وتحدث
قولي انا سامعك؟
اغمضت عيناها لكي تشجع نفسها علي الحديث ثم تحدثت بصوت قوي وسريع حتى لا تخف مجددا وتتوقف عن الحديث كما كان يحدث معها دائماً
انا السبب في كل اللي حصلك.. انا اللي حطيت المخدرات في دولابك..
ثم رفعت عيناها اللامعة بالدموع ونظرت اليه واضافة
بس صدقني كان غصب عني.. انا مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل.
لم يتفاجئ من حديثها كما كانت تتوقع، بل استقبل حديثها بهدوء وتحدث
مين اللي طلب منك تعملي فيا كده؟
بكت واجابة
ماما وجوزها.. هما اللي طلبوا مني اعمل كده وماما فهمتني ان انت مش هتتأذي.. قالتلي ان انت هتاخد جزا في شغلك بس ومش هيحصل اي حاجة.
استمع اليها بدون رد فعل غاضب وهذا ما استغربته كارمن وشعرت انه يعرف كل شئ واعتقدت ان طليق والدتها نفذ تهديده لوالدتها واخبره بكل شئ.
كارمن بستغراب رشيد انت ليه مش متفاجئ من كلامي؟!
تأملها بصمت، شعرت بالقلق اكثر وتحدثت بسذاجتها المعتادة
انت قابلت طليق ماما؟.. هو قالك حاجة؟!
تحدث بهدوء
مش فاهم.. هو كان بيهددك بحاجة؟
خفضت وجهها وتحدثت بتوتر
ايوه..
ثم صمتت قليلا ثم اردفت
بخوف
طلب من ماما فلوس وهددها لو مخدش الفلوس هيبلغ عني وهيقولك كل حاجة.
تحدث بغضب مكتوم
هيقولي ايه بالظبط؟
نظرت اليه بتوتر، لا يمكنها التراجع الان، كان قلبها علي وشك التوقف من شدة الخوف لكنها بدأت الحديث وعليها التخلص من خوفها الان
هيقولك ان انا قتلت.
حدق بها بصدمة، بكت بحزن ونظرت الي يديها وهي تتذكر دماء الرجل الذي قتلته وبدأت في قص عليه كل ما حدث معها. انهارت في البكاء وهي تتذكر ما حدث في الماضي وتخبره كل شئ بحزن وندم.
نظر اليها بحزن قائلا
لو كنتي حكتيلي اللي حصل معاكي ده وقتها اكيد مكناش هنوصل للي وصلناله دلوقتي.
شحب وجهها بخوف وتحدثت بتلعثم
خوفت اقولك.. صدقني انا كتير حاولت اقولك بس خوفت.
تحدث بحزن
خوفك مني ملوش غير معني واحد.. ان انتي عمرك ما وثقتي فيا.
نظرت اليه
بحزن وهي تبكي
انا عشت عمري كله مسجونه جوه الخوف.. خوفي هو اللي كان بيتحكم فيا... كتير اتمنيت ان يكون عندي القوة واقدر اهزم خوفي وانتصر عليه.. بس كان دايما هو اللي بينتصر عليا وانا كنت بخسر.. خسرتك وخسرت حبك ليا وخسرت ابني وخسرت اربع سنين من عمري.. خسرت حاجات كتير بسبب خوفي وجه الوقت اواجه خوفي وكفايه خسارة لاني تعبت ومبقتش هتحمل خسارة تانيه.
هز رأسه بحزن وهو يتأملها
في حاجة كمان خسرتيها..
حدقت به بدهشة، تنهد بتعب ثم التقط نفسا عميق
مامتك..
حملقت به بصدمة واعتقدت ان والدتها فعلت شئ اخر،
تنفس مرة أخرى بعمق واضاف
مامتك اتوفت امبارح.. وتصريح الدفن هيكون جاهز بكره الصبح.
يتبع...

تم نسخ الرابط