اسري القلب من الشخصيات الي فصل ٢ للكاتبة دينا ابراهيم

لمحة نيوز

ارتدت بدور خمارها الذي لا يظهر سوا عيناها الجذابة المكحله ورافقت عمها توفيق الي السيارة مع جابر الذي سيقود بهم حتي يصل الي القاهرة المعز ....
انطلقوا بعد توديع إبراهيم وروحيه لهم ...
ابراهيم بضيق بعد ان انطلقت السيارة اما نشوف اخرتها معاكي يابنت توحيدة....
سمعت روحيه كلامه ورمقته بنظرة غاضبه فهي تعلم تمام ما بداخل حب طفولتها و حياتها التي لن تحصل عليه ابدا !! فقد وعدت نفسها بأن تحافظ علي نفسها وابنائه منه ، هو من فضل توحيدة عليها لمكانة عائلتها وكسر بقلبها ...توحيدة صديقتها العزيزة الملائكيه الطبع ...التي وعدتها قبل ان تفارق الحياة بأن تحمي بناتها وتهتم بهم كأمهم وستفعل ذلك حتي لو اقتضي الامر الوقوف في وجه والدهم !!!!
رأي إبراهيم نظرتها له فأقترب منها وهو يحفظ ملامحها في قلبه ، الذي يجبره علي السكوت والخمود كلما رأها ..فهي من رفضت الزواج منه بعد وفاة توحيده وفضلت العمل كخادمه لرعايتهم ولن يهين نفسه مرة اخري ...
ابراهيم لنفسه عايزة تبجي خدامه يبجي تتعاملي كيفها ..
كاد ان ينطق بكلام جارح كعادته ولكنها سبقته بكلامها....
روحيه بلا مبالاه الدوار خلا من البنات ... وبكده اني دوري انتهي ..انا هرجع علي دواري ولما حد منيهم يعاود ابقي شيعلي ارجع تاني ياحاج....
وقف في صدمه من موقفها السريع و لم يستطع النطق وهو يراها تغادر حتي اختفت عن انظاره....
_________________
في القاهرة ........
يونس بغضب انتي بتقولي ايه يا ماما بابا قال كده ؟!!! 
ايمان تحاول تهدئته يابني افهم بس دول كام شهر بس لحد البت ما تاخد علينا ...
انا أيه دخلي انا تاخد ولا تتحرق ...وبعدين احنا ناقضين ابوها ده... انتي عارفه عمي مش بيطقني ومستحملني
بس عشان مصالحنا معاه ...شايف اني بتفلسف وهو بس اللي صح وانا بكره النوعيه دي جدا....
يابني والبنت مالها ومال ابوها دي طيبه اوي وعندها طموح يرضيك يعني بنت عمك بتحارب الدنيا كلها وانت مش عايز تساعدها..
اغمض عينيه فهو يعلم بصحه كلام والدته ومهما كان ف الصعيدي بداخله يحفظ الاصول عن ظهر قلب ...
خلاص يا امي اللي يريحك انا هروح ابات مع جابر في الشقه اللي قدمنا واديها اوضتي بس عايز انقل كتبي ومشاريعي الاول...
إيمان بسعاده من رد ابنها حبيبي ربنا يخليك ليا .... اصلا مش هتحس بيها معانا دي نسمه وزي العسل ....
يونس بتنهيده يارب يا امي يارب ..
سرح يونس يفكر في عيون عسلي حالمه يراها من تحت خمار صاحبتها دائما ...عيون كانت سببا في منعه عن النوم ليالا طويله وارهقت تفكيره ....
يونس بغضب لنفسه ماتحاولش تفكر فيها انت مشفتش منها غير عنيها وبس وبعدين دي بنت عمك يعني مينفعش تفكر فيها كده هي دي الرجوله .....
3 سنوات !!!! 3 سنوات طويله منذ اخر زيارة له لبلدته خوفا من ان يراها مرة اخري وتذهب عقله تماما...
يونس بهمس وكأنه يجرب الاسم علي لسانه بدر البدور ....
الفصل_٢
الفصل الثاني
يونس بهمس وكأنه يجرب الاسم علي لسانه بدر البدور .... 
إيمان بتقول حاجه يا حبيبي ... 
يونس بتوهان نعم ؟! لا لا انا بس كنت بفكر .... 
طيب يلا ساعدني اشيل الهم التقيل ده ... انا حاسه انك هتتجوز كتبك ومشاريع دي ف الاخر ....مش ناوي تفرحنا بقا ولا ايه ..... 
كلام والدته اعادته الي تلك العيون العسليه فرد بهدوء وابتسامه ..... 
ان شاء الله يا ماما كله في وقته ماتستعجلنيش.... 
بدأ كلاهما ينقلان اشيائه من غرفته الي الشقه المقابله ...فهم
يعيشون في بناء مكون من طابقين و كل طابق به شقتان ...الطابق السفلي مجهز للضيوف اما الطابق العلوي فشقه لعائلتهم وشقه لجابر الذي عاش معهم منذ وفاة أبيه ... وهو نادرا ما يبقي فيها الا للنوم وكل حياته وطعامه معهم فهو مثل يونس تماما بالنسبه اليهم.... 
في هذه الاثناء وصل توفيق وبدور وجابر الذي ارهقهما من الضحك طوال الطريق .... 
جابر بمرح لا والله ابدا انا اللي هشيل الشنط هو انا كيس جوافه... 
ضحكت بدور و كادت ان تزيل الخمار للتحدث معه ولكنها لا تريد ان تغضب عمها ولا تعلم كيف سيكون الامر بينهم فهو لم يذكر شئ عن خلعها له... 
بدور بعيون مبتسمه شكرا هتعبك.. 
توفيق بضحك والله ما انا مزعلك وفي صناديق ف العربيه ابقي طلعهم معاك ... 
تأفف جابر في سره كان لازم اعمل فيها ابو زيد الهلالي ..اشرب بقااا وشيل.... 
امسك توفيق يد بدور يربت عليها و قال يلااا بينا دي مرات عمك مستنياكي علي نار .... 
صعد توفيق وكان يشعر بتوتر بسيط من موقف ابنه تجاهها... 
توفيق لنفسه اومال لو عرف بقي اني دبسته في جوازه هيعمل ايه !! يعمل اللي يعمله بقا هو هيلاقي احسن من بنت اخويا فين...صحيح هو رمه بس البنت مفيش زيها ما شاء الله عليها... 
وجد باب الشقتين علي وسعهم فعلم انهم مازالوا ينقلون الاغراض دخل هو وبدور فوجد يونس يخرج من غرفته ومعه ملابس بعلاقاتها.... 
تسمر يونس في مكانه عندما رأي بدور امامه مع والده و كل شئ اسود حولها وكأنها ترتدي خيمه وليس خمارا ...عيونها العسليه التي تشع ضوء نظرت له مباشرا....التقت عيناهما لحظه توقف فيها الزمن من حولهم ...لحظه لن يشعر بها سواهم ....لحظه فاق منها يونس اولا
وهو يحاول السيطره علي دقات قلبه... 
يونس حمد الله علي السلامه.. 
توفيق بابتسامه ورضا الله يسلمك يابني روح شيل اللي في ايدك ده وتعالي عشان تسلم علي بدور... ولو تعرف تجيب الحاجه مع جابر من تحت يكون كتر خيرك... 
رمقها يونس بنظرة اخري فوجدها تنظر له وكالعاده نظرت للجهه الاخري بسرعه وكأن شئ لم يكن... 
حاضر يا بابا .... 
ابتعدوا عن الباب قليلا حتي يمر بينهم فلفحه عطرها بقوة ،اغمض عينيه علي امل ان يحتفظ بها في انفه طوال العمر و ذهب بسرعه ... 
يونس لنفسه بضيق هي حاطه كل الكحل ده ف عينها ليه اساسا !!! اكيد كل اللي شافها هيتجن من عينها دي .. 
سكت لحظه ثم قال لنفسه انت مالك انت !! خليك في حالك مش عايزين مشاكل ... 
اما بدور فشعرت بوجهها احمر كالورود من لقاءها لعينيه وحمدت الله علي ارتداءها للخمار الذي اخفاها عن انظار الجميع... 
بدور لنفسها في ايه اعقلي مالك !!! عمرك ما شفتي رجاله قبل كده وبعدين ده ابن عمك وفي مقام اخوكي ... انتي مش ناقصه مصايب ابوكي حاطك في دماغه خليكي ورا حلمك احسن.... 
خرجت إيمان عندما سمعت اصواتهم حبيببببببتي حمدلله علي السلامه ياقلبي وحشتيني اوي يا بدور ... 
بدور بسعادة وانتي اكتر يا مرات عمي وحشتيني اوي اوي اوي ... 
يابت قوليلي يا ماما انتي فاكرة نفسك كبرتي عليا ولا ايه .... بس حقيقي مش مصدقه ان ابوكي رضي اخيرا يخليكي تيجي عندنا .. 
هههههههههه احلي ام في الدنيا ...اسكتي خلي كلامنا خفيف عليه... 
توفيق بضحك تعالي ياسوسه اقعدي ارتاحي روحي يا ام يونس هاتلها عصير ولا حاجه.. 
بدور برف لا يا ماما متتعبيش نفسك ونبي.. 
إيمان
بسعاده بس يا بت روحي اقعدي جنب عمك ثواني ورجعالكم
تم نسخ الرابط