اسري القلب من الشخصيات الي فصل ٢ للكاتبة دينا ابراهيم
المحتويات
....
عاد يونس اليهم ..ووجهه يظهر عليه علامات الضيق...
توفيق بتحذير احم اقعد يا يونس عايزين نتكلم في شويه حاجات مهمه بس بدور ترتاح شويه ..
بدور بسرعه انا اكتر من مرتاحه والله ياعمي ...قول اللي عايزة...
استغرب يونس من لهجتها التي لا اثر للهجه الصعيدي بها ...
يونس بشئ من السخريه انتي بتتكلمي عادي ولا كأنك من الصعيد يعني هو عمي اتمدن امتي ؟!
شعرت بدور بحرج واحست بدموع في عينيها ...و ما ان خرجت الكلمات من فمه حتي ندم بشده واراد لو يسترجعها...
توفيق بحده يونس انت اتجنيت !! اتكلم عن عمك كويس...
اغمض يونس عينيه ولم يرد علي والده و حاول ان يلتقي بعيناها ولكنها ابت النظر اليه مرة اخري ...
توفيق احم اقلعي يابنتي اللي علي وشك ده انا عارف ايه اللي ابوكي بيلبسهولك ده !!!
ارادت بدور الرفض فهي تريد الاختفاء عن انظار يونس في هذه اللحظه ولكنها استسلمت لرغبه عمها...
نظر لها يونس بترقب وشعر بدقاق قلبه في سائر جسده...
رفعت بدور خمارها لتظهر ملامحها الفاتنه وبشرتها البيضاء التي لم تمسها الشمس وعينيها البارزة والتي تحرص علي اظهار جمالها بكحلها الاسود وكأنها تتمرد علي هذا الخمار التي تجبر علي ارتداءه ....
نظر لها يونس بذهول ودقات قلبه متسارعه ،خطفت انفاسه بجمالها الشرقي الاصيل وبساطتها في هذه اللحظه....
دخل جابر وضع الصناديق وبدأ يمط ظهره من الالم نظر اليهم وجد بدور بجمالها الباهر امامه...
جابر بذهول يخربيتك ايه الحلاوة دي !!!! ليه حق ابوكي يلبسك الخمار ده ...انتي لولا انك قريبتي كنت خطفتك والنعمه ....
احمرت وجنتيها من حديث جابر بينما تحدث توفيق...
يابني اتلم بدل ما احبسك برااا ... مالكش دعوه ببنت اخويا..
ايمان بثقه وهي تنظر
خجلت بدور من حديثهم وابتسمت وهي تنظر ليداها امامها ...
انشغل الجميع لساعات في حديثهم وضحكاتهم ... ما عدا يونس الذي كان يغلي من الغضب من اندماج جابر وبدور ..فعيناها لا تهربان منه كما تفعلان معه وتضحك علي ما يقول وما يفعل كأنه الوحيد في الغرفه..اتتجاهله عمدا حسنا هو افضل من هذه التراهات !!!
استأذنت إيمان وتوفيق لغرفتهم حتي يجهزوا للنوم واخبروهم بأنهم سيعودوا مرة اخري.. مما ازعج يونس بشده من تصرفات ابيه الذي لم يتخلي ابدا عن عاداته فلما الان يتركها مع جابر ومعه !!!
لم يعلم ان والدته ووالده لاحظا اهتمامه ونظراته الدائمه نحو بدور فرغبوا ان يثيرا فيه اي مشاعر تجاهها...
قضب يونس جبينه وحاجبيه ونظر بغضب لبدور وقال بحده قومي ادخلي يلااا ...
نظرت له بدور بتعجب من لهجته وقالت في نفسها ...
ماله ده هو هيتنطط عليا من اولها عشان عندهم...
كادت ان تهينه بردها فاوقفها صوت جابر...
ايه يا جدع البجاحه دي ماتسبها براحتها...
يونس الدنيا اتأخرت تدخل تنام و زي ما سمعت بابا من بكرة هتجهز لجامعتها...
نظرت بدور لجابر متجاهله يونس انا متعوده علي السهر ومهما حصل هقوم اصلي الفجر واصحي ....
ابتسم لها جابر بحب وقال بدلال وهو يضع يده علي خده ...
هيييييح وايه كمان ؟!!
انفجرت بدور ضاحكه علي افعاله و ضحك جابر الذي اراد ان يخرجها من قوقعتها ويجعلها تعتاد علي الناس من حولها كما اخبره توفيق....
اغتاظ يونس من تجاهلها فانفجر بها ووقف من مكانه ايه قله الادب دي انتي ازاي تضحكي بصوت عالي كده !! مش معني انك سيبتي ابوكي وجيتي هنا اننا هنسيبولك السايب في السايب اتعدلي انتي قاعده وسط رجاله !!
جابر بفزع
لم تستطع بدور ان تمسك دموعها هذه المرة فبكت بغضب ونظرت له بحده علي اهانته وقالت بحده متناسيه رغبتها في الحديث بلهجتهم ....
انا مش جليله الادب ياابن عمي .. بس واضح ان بعادك عن بلدك نساك الاصول مع اهلك وناسك ...عن اذنكم...
ذهبت بدور كالاعصار للذهاب للداخل فوقفت عند باب غرفتين لا تعلم اين تذهب ... ليساعدها صوت جابر الذي اصبح بمثابه صديقها الان ...
الاوضه اللي علي اليمين يا عسل...
هزت رأسها وكأنها تشكره ودخلت سريعا واغلقت الباب خلفها....
رمي يونس بجسده علي كرسيه بعنف وهو يحاول ان يسيطر علي اعصابه ...بينما ينظر له جابر بغضب غير مصدق افعال اخيه الغير شقيق....
جابر في ايه يا يونس ...ليه قله الذوق دي كلها مع بنت عمك !!! ده انت بتحترم الغريب يا راجل !!
يونس بحده لو سمحت ماتتدخلش وياريت تفتكر انها بنت عمي يعني المسخره اللي كنتوا عملينها دي متمشيش معايا....
جابر بضيق مسخره !! لا ده انت اتلحست بقااا...انا هروح اتخمد ...
وهو ذاهب رأي خمار بدور واقع علي الارض....
جابر لنفسه اكيد وقع لما اتعصبت ومحستش بيه ...
اخذه من الارض ونفضه مره فنظر نحوه يونس يري ما يفعله ...وجد جابر يقرب الخمار من انفه...اشتعل غضبه مرة اخري...
اتجه نحوه بسرعه البرق وسحب الخمار بسرعه قبل ان يقربه من وجهه ...
جابر بتوتر في ايه ياجدع انت انهارده ؟! خضتني !!
يونس بنظرة ثاقبه انت اللي في ايه ! ماسك الخمار ليه !!
لقيته في الارض وبشيله عشان اديه لبدور ...غلط ولا حاجه..
لا متشكرين افضالك انا هدهولها...
ضحك جابر وذهب من امامه وقال علي اساس انها بتطيقك اصلا .....
كانت لهذه الكلمات اثرها علي يونس وتوعد لبدور.
يونس لنفسه ماشي يا بدور انا هوريكي مبقاش انا يونس الشرقاوي لو مربيتك ...
خرج توفيق الي الحمام فوجد يونس ممسك بخمار بدور ويتحدث لنفسه ابتسم لنفسه ...
توفيق بمكر مالك يابني..
اخفي يونس الخمار ورا ظهره بسرعه وكأن والده قبض عليه يسرق وقال بعيون واسعه ...
احم ولا حاجه يا بابا انا داخل انام عايز حاجه ؟!
الله !! هي بدور و جابر راحوا يناموا..
اه ..
طيب عدي عليا بكرة بعد الشغل عايزك ضروري...
حاضر يا بابا ...
رمق باب غرفته سابقا وغرفة بدور حاليا نظرة سريعه واتجه نحو باب الشقه ليعود الي شقه جابر...
.............................
في غرفه بدور مسحت دموعها بعنف ...
هبله بتعيطي ليه كنتي خبطي كف ومهمكيش حد .....
ضحكت علي ما تقوله وتخيلت نفسها هي صاحبه ال 5 اقدام وهي تحاول الوصول لوجه يونس ...
قالت لنفسها طويل ليه كده ده ...كتوا القرف ..ده انا هوري الويل هندمه علي اللي عمله معايا..
غيرت ملابسها و اتجهت لتنام ..اخذت الوساده في احضانها واغمضت عينها...
فتحت عينيها فجأه واستنشقت الوساده بيدها ....
بدور بصدمه ايه ده هي المخده دي ريحتها زي......!! معقوله !!
نظرت حولها وجدت صور يونس وشهاداته معلقه علي الحائط ..انتفضت بسرعه واحمر وجهها ..هل تنام علي فراش نام هو عليه ومازال يعبق برائحته الرجوليه الرائعه ؟!!....
بدور بغضب علي نفسها قصدك ريحه معفنه هو مش بيستحمي ده ولا ايه !!!
نظرت الي الفراش مره اخري وتنهدت وعادت لتنام ولكن دون ان تحتضن الوسادة يكفي انها تشعر برائحته التي تحيط بها وكانها نائمه في احضانه ....
خجلت علي هذه الافكار وابعدتها
بدور لنفسها اه انا هقلب علي ليلي شكلي !!صحيح ليلي لازم
متابعة القراءة