قصة علي وأخته الفصل الثالث
قصة علي وأخته الفصل الثالث
شعرت وكأن أحدهم سحب الأرض من تحت قدمي.
فتحت فمي لأجيب.
لكنني لم أجد أي جواب.
لأنه لم يكن هناك شيء يمكن قوله.
ولا اعتذار يكفي.
ولا كلمات تصلح ما حطمناه.
ومع ذلك...
جاء إلى المستشفى.
لم يفعل ذلك من أجلي.
ولم يفعله من أجل حيدر.
ربما فعله من أجل تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تناديه دائمًا:
"أخي علي."
وتجري خلفه في أرجاء المنزل وهي تحمل دفاتر الرسم الخاصة بها.
عندما دخل علي غرفة العناية، كانت زهراء مستيقظة.
ضعيفة للغاية.
لكنها كانت مستيقظة.
ما إن رأته حتى انفجرت بالبكاء.
وقالت بصوت متقطع:
"علي..."
توقف عند الباب.
ولم يقترب خطوة واحدة.
رفعت زهراء يدها المرتجفة نحوه.
وقالت:
"سامحني."
في تلك اللحظة شعرت بأن الهواء قد اختفى من الغرفة.
تقدم حيدر خطوة إلى الأمام.
وقال بسرعة:
"زهراء... لا تتكلمي."
لكنها التفتت إليه.
وعندها فقط...
رأيت شيئًا لم أره قبل عامين.
الخوف.
الخوف الحقيقي.
ذلك الخوف الذي فشلت في ملاحظته عندما كانت طفلة.
هزت رأسها ببطء.
وهمست:
"لا..."
"لن أسكت بعد الآن."
ظل علي ينظر إليها دون أن يرمش.
بينما كانت هي تبكي بكل ما تبقى فيها من قوة.
ثم قالت الكلمات التي مزقت عالمنا كله.
"لقد كذبت."
توقفت أنفاسي.
وقالت:
"علي لم يلمسني أبدًا."
"لم يفعل شيئًا."
"ولا مرة واحدة."
أحسست أن الغرفة تدور من حولي.
أما حيدر...
فتجمد في مكانه.
ثم أضافت زهراء وهي تنتحب:
"أبي هو من طلب مني أن أقول ذلك."
توقف الزمن.
ولم يكن ذلك النوع من الحقائق التي تمنح الراحة.
لم يكن كشفًا نقيًا.
ولا خلاصًا.
ولا نهاية سعيدة.
بل كان اعترافًا متأخرًا.
قذرًا.
مروعًا.
وغير قابل للمغفرة.
تابعووووني القصه مشوقه جدااااااااا