رواية زوجتي المصون الفصل الاول بقلم الكاتبه ملك إبراهيم حصريه وجديده
رواية زوجتي المصون الفصل الاول بقلم الكاتبه ملك إبراهيم حصريه وجديده
كانت بتجهز شنطتها وبتودع القاهرة وقلبها حزين، النهاردة كان آخر يوم امتحانات وهترجع تقضي الأجازة في بيت أهلها.
بتحاول تبان جامدة وماسكة نفسها، بس من جواها كانت مقهورة عشان فراق مامتها.
ازاي هترجع البيت ومامتها مش فيه، موت مامتها كسرها ومش قادرة تتخيل اللحظة اللي هتدخل فيها البيت ومش هتلاقي مامتها اللي كانت بتستقبلها بفرحة وتعملها كل الأكل اللي بتحبه وتحتفل معاها بنجاحها.
طول الطريق وذكرياتها مع مامتها مش سايبة دماغها.
مسحت دموعها بسرعة وهي بتقرب من بيت أبوها وبتحاول تخبي حزنها ورا وش قوي، مش عايزة أبوها يحس بحاجة توجعه.
بس أول ما وصلت للباب رجليها اتسمّرت في الأرض.
كان في صوت غريب جوا البيت، صوت مش متعودة عليه.
خبطت على الباب بحذر، وأول ما الباب اتفتح هنا اتصدمت لما شافت سمر صاحبتها بلبس بيتي.
هنا بصدمة سمر؟! انتي بتعملي ايه هنا؟
سمر ببرود بعمل ايه؟! انا في بيتي.
قبل ما هنا ترد سمعت صوت أبوها من جوا.
والدها بابتسامة هنا! حمد الله على السلامة يا بنتي. عاملة ايه؟ انتي ماقولتيش انك جاية النهاردة؟
هنا بقلق واستغراب قولت اعمل مفاجأة لحضرتك.. بس مش فاهمة، سمر بتعمل ايه هنا؟ وازاي لابسة كده في بيتنا؟
سمر بغرور قولتلك يا حبيبتي.. بيتي.
والدها وهو بيحاول يهدي الموقف سمر، سيبيني اشرح لها.. تعالي يا حبيبتي ندخل، ماينفعش الكلام على الباب. سمر هتجهز الغدا، وانا هقولك كل حاجة.
هنا بصوت متلخبط بابا، ايه اللي بيحصل؟! سمر بتعمل ايه هنا؟ انا مش مستوعبة!
والدها بتنهيدة سمر.. سمر بقت مراتي.
هنا بصوت مبحوح والصدمة مالية ملامحها اييييه؟! لأ.. لأ، حضرتك اكيد بتهزر...
والدها بهدوء حزين هنا، انتي عارفة انا كنت بحب والدتك قد ايه.. بس هي خلاص مش موجودة. وانتي واخوكي كمان مش موجودين. اخوكي مسافر بيبني مستقبله، وانتي مشغولة بدراستك، وبكرة تتخرجي وتتجوزي، وانا هافضل لوحدي. انا محتاج حد جنبي.. يراعيني، ويفهمني.
هنا والدموع مالية عينيها يفهمك؟! دي سمر يا بابا! كانت زميلتي في المدرسة! امبارح كانت بتقولك يا عمو! ازاي دلوقتي تبقى مراتك؟!
سمر بوقاحة بنحب بعض، عندك مانع؟
هنا في حالة ذهول بتحبوا بعض؟! من امتى؟! وازاي؟ بابا، انتو متجوزين من امتى؟
سمر ببرود احنا عرسان جداد.
هنا وهي بتحاول تهرب من الموقف انا مش قادرة اسمع اكتر من كده.. بعد اذنكم.. هدخل اوضتي.
جريت على اوضتها ودموعها نازلة قبل خطواتها، كأنها بتهرب من كابوس.. مش قادرة تقبل فكرة ان يبقى في ست غير مامتها في البيت ودي مش اي ست! دي سمر صاحبتها اللي طول عمرها مش بتحبها وعارفة ان عندها مشاكل نفسية كتير.
مش قادرة تستوعب ازاي باباها اتجوز سمر!
غمضت عينيها وهي بتعيط.
رواية زوجتي المصون بقلمي ملك إبراهيم.
في مكان آخر.
في ايطاليا، جوا شركة هندسية كبيرة.
مازن دخل مكتب عمر وهو بيضحك وفرحان.
مازن بابتسامة كبيرة مش مصدق! اخيرا هرجع مصر، هشوف بلدي، هشرب من نيلها، واغنيلها كمان!
عمر وهو رافع حاجبه قال ببرود اللي يسمعك يقول رايحين رحلة! احنا رايحين افتتاح الفرع، يومين بالكتير ونرجع.. شغلنا هنا كتير يا مازن.
مازن بتنهيدة يا عم سيبني افرح! بقالي خمس سنين ماشوفتش مصر، خمس سنين! بلدي وحشتني.. ريحتها، ناسها، شوارعها.. طب وانت؟ مش عيلتك هناك برضه؟
عمر بنبرة حادة مازن.. بلاش نفتح الموضوع ده. قولي، السفر امتى؟
مازن كمان اسبوع ان شاء الله.
عمر تمام.
دخلت عليهم بنت شقرا، شكلها حلو وواضح عليها الدلع.
سيرين بتتوسل عمر، مش هقدر افضل هنا من غيرك.. خدني معاك، بليز، نفسي اشوف كايرو!
عمر بضيق سيرين، قولتلك مليون مرة، انا رايح شغل يومين وراجع. بلاش الكلام ده!
سيرين وعينيها فيها دموع مزيفه انا بحبك.. ومش قادرة ابعد عنك حتى لو يوم.
عمر بعصبية سيرين! قولتلك احنا اصحاب وبس! ومفيش اكتر من كده.. كفاية بقى!
سيرين بابتسامة فيها خبث اوك.
وخرجت سيرين وهي من جواها متغاظه بس مصممه توقع عمر في حبها.
اما مازن بص على عمر وبدأ يفكر ازاي يخليه يحب مصر ويفكر يستقر هناك.. عمر عاش عمره كله بعيد عن مصر.. ومازن كان عايز يبعد عمر عن سيرين لإنه عارف كويس إنها مش مناسبه له.
مازن إتكلم في التليفون انا عايز حد يكون فاهم
في الحضارة المصرية.. مرشد سياحي معانا، يعرف عمر على جمال البلد، ويكون معانا في كل خطوة، اول ما تلاقوا حد مناسب، بلغوني.
في بيت دينا، صاحبة هنا
والد دينا كان بيتكلم في التليفون بجدية، ودينا كانت بتراقبه.
دينا في حاجة يا بابا؟
عبدالله لأ، بس صاحب الشركة الجديد جاي آخر الأسبوع.. لازم نجهز كل الملفات.
وبعدين ابتسم وقال.
عبدالله المهم، طمنيني، هنا صاحبتك عاملة ايه؟
دينا الحمد لله، سافرت النهاردة عند باباها.. هستنى ترتاح واكلمها.
عند هنا
هنا كانت نايمة على سريرها، بتعيط بحرقة.. حاسة انها مخنوقة، مش قادرة تتنفس.
البيت مبقاش بيتها.. بقت غريبة فيه، ضيفة تقيلة.
رن موبايلها.
هنا بعياط الو؟
دينا بقلق هنا؟! انتي عاملة ايه؟ بكلمك من بدري ومش بتردي.. قلقتيني!
هنا بانهيار يا ريتني كنت موت يا دينا، وما شفتش اللي شوفته النهاردة!
دينا بذعر بعد الشر عليكي! مالك؟ في ايه؟!
هنا بصوت مخنوق بابا اتجوز.. يا دينا، بابا اتجوز! مش قادرة اتنفس.. مش قادرة اقعد في البيت ده لحظة.
دينا اهدي يا حبيبتي.. طب ازاي؟ امتى حصل كده؟!
هنا مش قادرة اتكلم.. نفسي اهرب، بس مش عارفة اروح فين...
دينا طب اهدي، هنلاقي حل.
هنا هقفل.. مش قادرة اتكلم.
في اوضة والد هنا ومراته سمر.
أبو هنا بعصبية يعني ايه يا سمر؟ دي بنتي! مستحيل اقفل بابي في وشها.
سمر بمكر يا بودي، احنا لسه متجوزين، ومينفعش تقعد تكتم عليا كده! انا عايزة حريتي في بيتي، البس اللي يعجبني، واتدلع عليك براحتي.. ولا ايه؟
والد هنا بيتراجع قدام دلعها ايييه...
سمر بابتسامة خبيثة لو محرج تقولها تمشي.. سيبها عليا. انا هعرف اخرجها من غير ما تحس انها مكسوفة.
والد هنا سكت وساب سمر تعمل اللي هي عايزاه.
راحت سمر على اوضة هنا وفتحت الباب.
سمر هنا؟ ناوية تتغدي معانا، ولا هتمشي خفيفة كده عشان ما تتعبيش في الطريق؟
هنا بدهشة قصدك ايه يا سمر؟
سمر بابتسامة بايخة قصدي اننا عرسان جداد، ووجودك هنا مش مناسب. ابوكي محرج يقولك.. بس هو عايزك تمشي. وبما انك لسه مفضتيش شنطتك.. يبقى وفري على نفسك الاحراج.. آه، ونسيت اقولك.. من النهاردة، اعتمدي على نفسك في مصاريفك ومصاريف الجامعة بتاعتك. جوزي مش هيصرف عليكي بعد النهاردة، انا اولى بفلوس جوزي..... بقلمي ملك إبراهيم.
هلاقي تفاعل حلو علي الحلقة الأولى ولا ايه
أثبتوا وجودكم وشجعووووني