قصة علي وأخته الفصل الثامن
قصة علي وأخته الفصل الثامن
لم ننشرها على الإنترنت.
ولم يطلع عليها أحد.
أرسلناها إليه فقط.
نظرت زهراء إلى الكاميرا.
وكان صوتها ضعيفًا ومتقطعًا.
وقالت:
"علي..."
"لقد كذبت."
"أنت لم تؤذني أبدًا."
"ولم تلمسني يومًا."
"أبي هو من طلب مني أن أقول تلك الأشياء."
"وأمي صدقتني دون أن تمنحك فرصة للدفاع عن نفسك."
توقفت للحظة.
ثم انهمرت دموعها.
وأكملت:
"كنت خائفة."
"لكن خوفي لا يعيد إليك ما خسرته."
"ولا يصلح ما فعلته بك."
"أنا لا أطلب كليتك."
"ولا أطلب منك العودة."
"أريد فقط أن تعرف الحقيقة."
"أنت بريء."
أرسلنا الرسالة.
وانتظرنا.
لكن علي لم يرد.
مر يوم كامل.
ثم وصل إلى المستشفى تحويل مالي مجهول المصدر.
يكفي لتغطية تكاليف جلسات غسيل الكلى لأسبوع كامل.
وعندما نظرنا إلى بيانات التحويل...
وجدنا جملة واحدة فقط.
"من أجل زهراء."
"وليس من أجلكم."
عندها فقط...
انهرت.
لكنني لم أبكِ أمام زهراء.
انتظرت حتى دخلت إلى دورة المياه.
وجلست على الأرض الباردة.
ثم بكيت كما لم أبكِ في حياتي.
ذلك كان ابني.
الابن الذي تركته في الشارع.
والابن الذي سلبناه بيته.
ومستقبله.
وعائلته.
ومع ذلك...
ما زال قادرًا على مساعدة أخته.
دون أن يتخلى عن نفسه.
ودون أن يسمح لنا باستغلاله مرة أخرى.
في تلك اللحظة أدركت شيئًا لن أنساه ما حييت.
علي كان أكثر نبلًا منا جميعًا.
وأقوى منا جميعًا.
وأفضل مني كأم... رغم أنني كنت والدته.
تابعووووني القصه مشوقه جدااااااااا