قصه علي وأخته الفصل العاشر
قصه علي وأخته الفصل العاشر
وكان نصها قصيرًا.
لكنه كان أثقل من أي شيء قرأته في حياتي.
قال فيها:
"لا أرغب في أي تواصل مع حيدر."
"ولا أرغب في أي تواصل مع مريم في الوقت الحالي."
"يمكن لزهراء أن تكتب لي رسالة واحدة كل عام إذا رأى معالجها النفسي أن ذلك مناسب."
"ولا أعد بالرد."
"ولا تستخدموا اسمي أو صورتي أو قصتي للتخفيف من شعوركم بالذنب."
"أنا على قيد الحياة."
"هذا كل ما في الأمر."
قرأت زهراء الرسالة مرتين.
ثم طوتها بعناية شديدة.
ووضعتها داخل صندوق صغير تحت سريرها.
وظلت تنظر إليه للحظات.
ثم همست:
"إنه حي."
أومأت برأسي.
وقلت:
"نعم."
سكتت قليلًا.
ثم سألت:
"ولن يعود، أليس كذلك؟"
شعرت بغصة في حلقي.
لكنني لم أجد جوابًا.
فالتفتت نحوي وقالت بهدوء يفوق عمرها بكثير:
"لا بأس يا أمي."
"أحيانًا... إنقاذ نفسك يعني ألا تعود."
تجمدت في مكاني.
كانت الكلمات خارجة من فم زهراء.
لكنها بدت وكأنها جاءت من علي نفسه.
وكأن ابني الذي فقدناه منذ عامين...
كان يرسل إلينا آخر رسالة لن نفهمها إلا بعد فوات الأوان.
مرّ عام كامل.
وعادت زهراء إلى المدرسة.
كان بعض الطلاب يعرفون ما حدث.
والبعض الآخر سمع أجزاءً من القصة فقط.
لكنها لم تعد تختبئ خلف الأعذار.
ولم تعد تحاول الهروب من الحقيقة.
في إحدى المرات سمعتها تتحدث مع إحدى زميلاتها.
سألتها الفتاة عن الشائعات التي انتشرت حول عائلتنا.
فأجابت زهراء بهدوء:
"لقد كذبت بشأن أخي."
"كنت طفلة تم التلاعب بها."
"لكن ذلك لا يمحو الضرر الذي تسببت به."
"وأحاول الآن أن أعيش بطريقة لا تدمر حياة أي شخص مرة أخرى."
وقفت أستمع إليها من بعيد.
وشعرت بالألم.
ألم لا يمكن وصفه.
لكنني شعرت أيضًا بشيء آخر.
بشيء يشبه الفخر.
ليس بما حدث.
ولا بما فعلناه.
بل بشجاعتها في مواجهة الحقيقة دون أن تخفيها خلف الكلمات الجميلة.
أما أنا…
تابعووووني ليصلكم القصة مشوقه جدااااااااا