قصة علي وأخته الفصل الحادي عشر

لمحة نيوز

قصة علي وأخته الفصل الحادي عشر 
فقد تعلمت بدوري أن أقول الحقيقة كاملة.
عندما كان أحدهم يسألني عن علي...
لم أعد أقول:
"لا نعرف أين هو."
بل أصبحت أجيب:
"ابني بريء."
"وهو على قيد الحياة."
"ومن حقه أن يبتعد عنا."
في البداية...
كانت تلك الكلمات تحطم قلبي في كل مرة أنطق بها.
لكن مع مرور الوقت...
أصبحت الشيء الوحيد الذي يساعدني على الاستمرار.
لأنها كانت الشكل الوحيد من الحب الذي ما زال بإمكاني تقديمه له.
أن أتركه وشأنه.
ألا أطارده.
ألا أطلب منه شيئًا.
ألا أستخدمه مرة أخرى.
وألا أحول ألمه إلى وسيلة لتخفيف شعوري بالذنب.
ومر عام آخر.
ثم عام آخر.
وبعد عامين من عملية زراعة الكلية...
وصلت بطاقة بريدية إلى منزلنا.
لم يكن عليها اسم مرسل.
ولا عنوان يمكن الرد عليه.
كانت البطاقة تحمل صورة لطريق جبلي تحيط به أشجار الصنوبر.
وضباب خفيف يغطي المكان.
وطريق مبلل بمياه المطر.
أما على ظهر البطاقة...
فكانت هناك جملة واحدة فقط.
"أنهيت هذا الفصل الدراسي بنجاح."
هذا كل ما كُتب.
لا أكثر.
ولا أقل.
حدقت زهراء في البطاقة طويلًا.
ثم بدأت تبكي بصمت.
اقتربت منها.
وضممتها إلى صدري.
كانت يداي ترتجفان.
لكنني كنت أفهم ما تشعر به.
علي يدرس.
علي بخير.
علي ما زال حيًا.
وعلي ما زال بعيدًا عنا.
وللمرة الأولى...
لم أشعر أن ابتعاده عقاب.
بل شعرت أنه عدالة.
عدالة تأخرت كثيرًا.
لكنها جاءت في النهاية.
في تلك الليلة...
وضعت زهراء البطاقة فوق مكتبها.
ولم تضعها في غرفة الجلوس.
ولم تعلقها على الحائط كأنها إنجاز عائلي.
بل احتفظت بها لنفسها.
كذكرى.
وكدرس.
وكحقيقة لا تريد نسيانها.
سألتها قبل النوم:
"تذكار لأي شيء؟"
نظرت إلى البطاقة.
ومررت أصابعها فوق الصورة ببطء.
ثم قالت:
"تذكار يذكرني بأن علي لا يدين لنا بنهاية سعيدة."
تابعووووني القصه مشوقه جدااااااااا 

تم نسخ الرابط