استدعاها الى مكتبه

لمحة نيوز

استدعاها الى مكتبه ...لتفعل ما تعودت عليه بالفترة الاخيرة قبل الدخول الى مكتبه ... هيأت نفسها لأي تعليق قد يصدر منه ... و برغم استعدادها كل مرة الا انه يأتي بما لم تتوقعه على الاطلاق دلفت الى الداخل لتراه يجلس خلف مكتبه .. تقدمت لتقف امامه و هتفت برسمية _ حضرتك طلبتني نهض من مقعده فور حديثها ليدور حول المكتب يطلب منها الجلوس فأمتثلت لطلبه ليجلس هو الاخر على المقعد المقابل لها مضت ثواني من الصمت قطعها هو بنبرة جدية _ زي ما أنتي شايفة عدى شهر على شغلنا مع بعض و اسبوع على عرضي ليكي ...... و أظن ان دي هي المدة اللى طلبتيها عشان تفكري فى العرض بتاعي نظرت له فى دهشة .... أيمزح ام ماذا عن اي عرض يتحدث هذا _ سبق و رديت على حضرتك بخصوص عرضك ده وقلت رأيي فيه اعتدل بمكانه ليعود بجلسته الى الخلف يضع قدما فوق الاخرى... يلتقط سېجارا فيشعله فى هدوء .... و يخرج الدخان من فمه بلا اهتمام ليردف بهدوء ممېت _ وانا مقبلتهوش واديتك وقت تفكري كويس _ رغم انه مفيش داعي للتفكير مرتين فى العرض ده و مع ذلك انا برفضه للمرة التانية _ رفضك مش مقبول كفى .... الى هنا و كفى .... لن تتحمل غروره و عجرفته بعد الآن ... ستخرج ما بداخلها و ليذهب كل شيء الى الچحيم انتصبت فى جلستها لتردف بثبات _ حضرتك عرضت عليا عرض و المفروض ان قدامي خيارين يا أما أقبل يا أما ارفض _ مش صحيح .... انا فعلا عرضت عليكي عرض بس عرضي ده ملهوش اختيارين ... هو اختيار واحد بس ...... و الرفض عندي مش مقبول هبت واقفة تنظر له بدهشة لتهتف پغضب _ ده يبقى اسمه أمر ...... لكن اللى حضرتك مش اخد بالك منه ان وظيفتي ان انفذ خدمات الشركة مش رغباتك الشخصية واخيرا شعرت به يستجيب لجدية الموقف فتراه يقف مواجها لها يكمل بهدوء _ وانا مظنش اني طلبت انك تنامي معايا الى هنا و كفى .... حتما ستنفجر بأية لحظة .... وجهها احمر دامي ... حركات جسدها اصبحت لا ارادية ..... اندفعت نحوه و دون وعي ارتفعت يدها لتهبط على احدى وجنتيه بصڤعة سمعت صدي صوتها بأرجاء الغرفة لكن لم تكتفى بذلك ليعقبها صړاخها بوجهه _ وقح اناني قذر ساڤل قليل الادب ..... انت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي .... ايه عشان رئيسي يعنى...... خلاص خلصنا ... حضرتك مبقتش رئيسي ولا ليك كلمة عليا .. اذا كان على الشغل فأنا مستقيلة ..... عن إذنك ثم تحركت من فورها نحو الباب تعتزم الخروج من الغرفة بل من الشركة بأكلمها وبداخلها اقسمت ان لا تخطو قدميها داخلها مرة اخرى لما لا يفتح الباب هل اغلقه هذا الھمجي دون وعي منها لكن لا ... هي لا تتذكر شيء كهذا .... لحظات حتى ادركت حقيقة الوضع و هو انه خلفها يغلق الباب بيده يمنعها من الخروج فى حين هى تقف بين ذراعيه وجهها للباب وظهرها له الټفت بحدة لترى وجهه والذي لم تجرؤ على النظر اليه وتفحصه بعد صڤعتها تلك لتشهق فور التفافها ورؤية احتقان عينيه و احمرار وجنته اثر صڤعتها المدوية .... يستحق ذلك...... هتفت بها بداخلها قبل ان تهتف _ انت فاكر نفسك بتعمل ايه ..... هتمنعني مثلا من الخروج ...... وريني هتقدر ازاى!! لم تجد رد من ناحيته سوى ازدياد صوت تنفسه السريع و هبوط وارتفاع صدره اثر انفعاله لينتفض جسدها فور نطقه كلمات جمدتها بوقفتها _ هتدخلي و تقعدي وتسمعي كلامي لغاية ما ينتهي و الا قسما بالله لهيكون ليا تصرف تاني معاكي مش هيعحبك ... و القلم ده هيتردلك مكانه عشرة ..... فاهمة نطق آخر كلمة بصړاخ لينتفض جسدها دون وعي وتومأ بقوة ليهتف هو بنفس الحدة _ اسمعك بتقوليها .... فاهمة ..... انطقي ردت بړعب فاهمة فاهمة... لمتابعة الرواية كاملة تابع تبدأ أولى مشاهد حكايتنا فى احدي اكبر شركات الاستيراد والتصدير فى الشرق الاوسط وتحديدا بجمهورية مصر العربية بل بالأخص بمكتب سكرتارية الرئيس التنفيذى للشركة نجد فتاة فى منتصف العشرينات ذو المظهر الجاد و الزي الرسمي المتمثل فى جيب سوداء بالكاد تصل لركبتيها يعلوها قميص ناصع البياض تغطيه سترة تماثل الجيب بسوادها القاتم آيات مثال للجدية والاتقان فى العمل ذو مظهر عملى بحت عملها لا يشوبه شائبة دائما جاهزة بالاوقات الطارئة ذكاءها يفوق عمرها بمراحل وكثيرا ما انقذت الشركة من مواقف محرجة كادت تودي بسمعتها وطوال الاربع سنوات التى قضتها بالشركة لم يسجل فى ملفها اية اخطاء مهما كانت صغيرة
والآن فلتبدأ حكايتنا
نراها تجلس خلف مكتبها والذي امتلأ عن آخره بأوراق انكبت هى عليها تدققها بتركيز تنفيذا لاوامر مديرها ليقاطعها صوت هاتفها المتصل بمكتب رئيسها
آيات بتذمر تررررن تررررن ترررررن زن زن زن ايه مش بيزهق ده حرااااام ده اسمه انتهاك لحقوق الانسان كل شوية تعالى يا آيات روحي يا آيات يخربيت آيات على اليوم اللى جت آيات فيه تشتغل فى المكان ده حسبى الله ونعم الوكيل
ثم همت برفع سماعة الهاتف لتجيب
آيات بهدوء مفاجئ ايوة يا مستر هادي مع حضرتك تمام تمام انا شغالة على الورق ده ودقايق هيكون جاهز على مكتب حضرتك لا لا ولا يهمك تأخير ايه بس ما حضرتك عارف انى بحب شغلي جدا تمام اتفضل يا فندم
ثم اغلقت الهاتف بعد ان ألقى على مسامعها عدة اوامر اخرى اصابتها بصداع نصفي
آيات محدثة نفسها بغيظ يعنى عشان الواحد ذوق وحابب شغله وبيحافظ عليه يسوق فيها حضرته ويطلع عيني معاه يدينى شغله عشان هو يروح بيته وانا اسهر بداله منك لله يا بعيد واهو يوم تانى اهو اكون آخر واحدة تروح من الشركة
ثم اكملت عملها بعد تذمرها اليومي المعتاد بسبب تكاسل رئيسها والقائه لمعظم واجباته على سكرتيرته الخاصة
بمكان اخر تحديدا بمطار القاهرة الدولى نجده يمشي بثبات ملامحه جامدة لامبالية كالعادة وكأنه لا يوجود ما يثير اهتمامه على هذا الكوكب بأكمله عاد بعد رحلة عمل شملت عدة بلدان لتكون وجهته الاخيرة هى بلده ومسقط رأسه مصر يتجه نحو بوابة الخروج ليقابله سائقه والذي سارع بحمل الحقائب عنه مهلالا فرحا بعودة سيده الى ارض الوطن
السائق اهلا اهلا يا باشا مصر نورت برجوعك يا طائف بيه
طائف بجدية شكرا حط الشنط و اطلع بينا على القصر بسرعة
السائق امرك يا بيه
ثم سرعان ما انتهى السائق من امر الحقائب ليفتح باب السيارة الخلفي لسيده والذي لم يبدي اى اهتمام لترحابه و استقل السيارة فى صمت مهيب
بعد ثلاث ساعات
آيات واخيرااااا خلصت ثم سمعت اصوات غريبة تصدر من معدتها اشوف فيك يوم يا بعيد منك لله مأكلتش لقمة من الصبح بسببك
ثم نهضت وبدأت تعدل من هندامها واتجهت

تم نسخ الرابط