جوارى بلا أغلال الفصل السابع بقلم إيثار محفوظ

لمحة نيوز

جوارى_بلا_أغلال
الفصل_السابع
بقلم إيثار_محفوظ
جلست خديجة بجوار والدها في حضور أم الرجال ... لم تكن باستطاعتها ان تجلس الا بوجود جدتها ... تسعى لتحقيق ما يخطط له سعد دون وعى منها ... كل مبتغاها أن تنجو من شره، لا تريد منبع للشر والفتنة ولا تعلم أنها تنشأ بئراً للشر والفتنة سيحيا لسنوات عدة.
تنحنحت خديجة لتقول
بوى ... سعد عاوز يشتغل معاك؟
لم يتفوه شكري بكلمة ولكن احمرت اذناه غضباً ... ناظرته أم الرجال في صمت، ثم تحدثت في حسم 
قوليله ... يجي يشتغل مع بوك 
نظر لها شكري في حدة وحاول التحدث ولكن ألجمته بإشارة من يديها
واد اخوك أحسن من الغريب
وفهم ما ترمى له والدته ... فصمت 
أقبلت مها على أيمن وهي تمسك بمقالتين لتقول له في حماس 
مقالتي ومقالة خديجة يا دكتور أيمن ... يا رب يعجبوك
ابتسم أيمن لحماس مها
ان شاء الله ... انا عارف انا اخترت مين كويس، ثم تلعثم وهو يقول
خديجة مبسوطة ... مقالاتها ممتازة ومشروع كاتبة متميزة 
نظرت له مها في وله قائلة 
المقالات دي متنفس ليها
نظر لها أيمن بتفحص 
ليه مالها؟
أجابته وهي لازالت على هيامها 
جوزها سعد ... مشكلة حياتها 
زاد اهتمامه ليسألها 
أزاي؟
فانطلقت تروى له جميع أحداث حياة خديجة وهو يستمع اليها في انصات ولم يتخيل أنها تعاني مثل هذا العذاب. 
سعد جالساً يطالع احدى الملفات بمكتب عمه وهو لا يغادر أي كلمة الا وأحصاها جيداً وبمرور الايام، أصبح رغماً عن شكري اليد اليمنى له، وبدأت ثقة شكري تتزايد ولكنها الثقة الحذرة ... يعجب له ولعمله ولكن لا ثقة مطلقة هذا قانونه بالحياة.
وضع بعض حراسه لمتابعة سعد للتأكد من ولائه ولما كان سعد متأكداً من سلوك عمه ... فلقد سلك السلوك الامثل حتى يحظى على رضاه، مرت أشهر ثلاث على العمل مع شكري ومازال تحت المراقبة، يبحث عن فكرة لينتزع بها ثقة عمه ليختصر الوقت والجهد ولكن يا ترى كيف ؟؟؟ 
فاطمة سعيدة باقتراب مراسم الزواج وتستعد ليل نهار، تطير من السعادة وتتقافزها الاحلام، بينما كان الامر عادياً لصادق كل ما يفكر فيه ألا يفقد جلسات السمر والأصدقاء، وصحبة الفتيات، يعلم ان زواجه من فاطمة ما هو الا خطة قد احكم والده تنفيذها وعليه السمع والطاعة. 
في أحد الابنية القديمة جلس رجلان يتبادلان حديثاً خافتاً قال أحدهما للآخر في إصرار 
تاخد كام وتقتل شكري؟
أدار القناص مسدسه بين اصبعيه وهو يضع عودا للثقاب بين شفتيه قائلاً 
نصف مليون أخضر 
هلع الآخر ليقول 
قبر يلم العفش ... اندبيت؟
ضحك القناص 
ما بفهمش كلامكم الصعيدي، وماعنديش وقت انجز 
نظر له الآخر في غيظ 
اتفقنا بس رصاصة في قلبه يوم فرح فاطنة بته 
أومأ القناص في ثقة 
اعتبره ميت 
أيمن يرصد درجات اختبار الفصل الدراسي الاول لتقع بين يديه اجابات خديجة فيتلمس الوريقات لمساً... رغم سماعه بأوجاعها، وعلمه الشديد بمدى احتياجها لمساعدته الا انه لم ستطيع الا ان يكون ساكناً.
حدود الله تقف بينهما مانعاً وحاجزاً، دون الوقوع في الحرام وظلم أنفسهما، يعلم بألمها ولكنه يتحاشاها ويتحاشى التعامل معها.
بدأت مقالات خديجة في جذب القراء واصبحت احدى مؤشرات النجاح ... سال مها
مها كلمى خديجة إنها تمسك الاشراف على الصفحة الأدبية
مطت مها شفتيها
مستحيل يا دكتور ... سعد جوزها متأخر جداً، بس انا ممكن احاول أقنعها ...
سألها أيمن بجدية 
أزاي يا مها؟
أشارت مها الى راسها في حماس قائلة
سيبنى أفكر واقولك بكره.
يتبع

تم نسخ الرابط