هوس لا ينطفي (لعنه الچوكر) بقلم سيده الحرف: مايا النجار الفصل الثالث
المحتويات
و السوق معاها واه كمان مش فاكر نمر العربيه اللي خبطك
ينفد طارق براسه وهو يقول لا مش فاكر انا كنت عطيها ضهري و لما وقعت مشوفش بعد كدا
ينظر باسل الي غفران التي كانت لن تكن معهم ويهتف لها قائلا وانتي يا غفران مش فاكره لونها او النمر اي حاجة
تغلق غفران عينيها وهي تحاول أن تتذكر أي شيء آخر أي تفصيل صغير لكن ذاكرتها خذلتها وتوقفت عند تلك النقطة فقط لا يمر أمام عينيها سوى مشهد طارق وهو ممدد على الأرض والدماء تغطي المكان من حوله وكأن العالم كله اختفى ولم يتبق في بالها إلا وجعه ونزيفه تفتح عينها وتهتف وهي تنقل بصرها بينهما مش فاكره حاجة مخدتش بالي منها وهي جاي ولا جاه في بالي ابص عليها بعد ما خبطت طارق
يضع باسل يده على شعرها وهو يهتف قائلا خلاص يا حبيبي محصلش حاجة خلاص
غفران بعض الخوف ازاي خلاص انتوا لازم تجيبوا اللي عمل كدا في طارق مش يمكن يكون قاصد ياءيه وممكن يعمله تانيه ممكن نكلم الكافيه اللي كلنا فيه و نسالهم اذا كان في كاميرات وهو اكيد فيه يعني
يمسك طارق بيديها قائلا خلاص يا غفران اهدي يا حبيبتي الموضوع مش مستهل والله انا مليش اعداء علشان يكونوا عايزين يموتني ممكن عيل صغير او وبنت مخدتش بالها وانا كويس قدامك
تحدق بيه غفران بعدم تصديق هذا الحديث لتسحب يدها وهي تهتف بنبره غاضبه انت في عقلك يا طارق اي عيل لا بنت اين كان مين لازم يتحسب انت كنت ممكن تروح فيه يا طارق انت لو هتسكت عن المهزله دي فانا لا باسل كلمي الشرطه دلوقتي احنا لازم تقدم بلغ الموضوع مش سهل والله انتوا ليه ساكتين
انهت حديثها بصراخ هز اركان الغرفه لينظرون ليها باسل و طارق بزهول وهما لن يعلم ماذا بيها لحدق بيهما هي وتشتغل غضب اكثر لتمسك الكاسه التي بجانب السرير وتهتف بغضب وهي ترميها بقوه على الأرض انتوا شويه حمير ردوا عليا بققققققا
يجذبها طارق بعنف وهي يهتف بصوت مرتفع غفران اي التصرفات دي انا قولت خلاص انا كويس ومش عايز شوشره
تسحب غفران يدها من بعنف وهي تهتف بنبره غاضبه ما تغور في داهيه انا مالي بيك فاكر نفسك مهم يعني انت مين اصلااااااا ابعد عني
تنهل علي طارق صدمه قويه وهو لا يستوعب هذا الحديث ليقول باسل وهو يسحب غفران بعيد عنه سيبها يا طارق هي مش عارفه نفسها بتقول اي سيبها دلوقتي
يحدق بيه طارق ثم قال بغضب ازاي يعني مش عارفه نفسها بتقول اي هطلعها مجنونه علشان تدري علي طول لسانها
يجذب طارق غفران وهو يكمل حديث قائلا اي اللي قولته ده ازاي لسانك ينطق بحاجة زي كدا اصلا انتي حصل حاجة لعقلك
لن تجب عليه غفران وهي تلعب في النسيال الذي في يدها لينظر طارق لباسل وهو لا يعرف ما بيها ليقول باسل وهو يعلم حال الصدمه الذي بيها طارق تاثير الصدمه وخوف يا طارق بيحصل معاها كدا لما بتخاف جامد وهي من امبارح خايفه عليك و بتعيط و حالتها مش احسن حاجة دلوقتي سيبها علشان كدا هتعب أكتر
يحدق بيه طارق ثم ينقل بصره علي غفران التي من يراها لن يصدق بأنها غفران الفتاه الهادئة والتي تتميز بعقل كبير يغلق عينيه وهو لن يستوعب ليقول محدش قالي ليه يا باسل
باسل بهدوء مش بتحصل معاها كتير يا طارق هي من
طارق محدش راح بيها لدكتور نفسينا ليه
زفر باسل بضيق وهو يحاول تهدئة الأجواء المتوترة ثم قال خلاص يا طار الموضوع انتهى لحد هنا هي مش محتاجة تروح لدكتور علشان حالتها مستقره يلا العربية مستنية تحت الجماعة في البيت قلقانين لازم نمشي دلوقتي
أومأ طارق برأسه في صمت وبالرغم من الصدمة التي تلقاها من كلمات غفران القاسية إلا أن قلبه لم يطاوعه على الابتعاد عنها تحركوا جميعا باتجاه الخارج باسل يراقب شقيقته بقلق مكتوم وغفران تسير بينهم بخطوات آلية وكأنها جسد بلا روح عينها مثبتتن على الفراغ وشفتيها صامتة تماماً
عند وصولهم إلى السيارة ساعدها طارق على الجلوس في الخلف وجلس بجانبها ساد الصمت لعدة دقائق لم يقطعه سوى صوت محرك السيارة مد طارق يده ببطء متردداً في البداية ثم قبض على يد غفران برقة لم تبد أي رد فعل ولم تسحب يدها كما فعلت منذ قليل بل ظلت على حالها رفع طارق يدها الصغيرة وقربها من وجهه ثم طبع عليها قبلة طويلة وحانية هامس بصوت لا يكاد يسمعحقك عليا يا غفران أنا عارف إن مش ده لسانك زعقلتك وأنتي مالكيش ذنب في اللي انتي فيه
أراح رأسها على كتفه وما هي إلا دقائق حتى استسلم جسدها المنهك تماماً بدأت أنفاسها تنتظم في نوم بلا وعي وكأن عقلها قرر الهروب من كل هذا الضغط والوجع إلى عالم الأحلام تارك طارق يراقب ملامحها الهادئة بقلب يحرقه الحب والخوف من القادم
كان راشد يرتخي بجسده علي جدار المحل الخاص بيه وهو يدخن بسجارته بعنف وعينه ترقب الحاره باكملها وهو يبحث عنها ومم لمحت عينه
كانت حنين تشهق برعب و دموعها تسيل علي خدها وهي تحاول تفك يديه التي تغرز في زراعها يالمها لتهتف قائله بالم والله ما قدرت اغيب يا راشد الامتحان كان مهم و مستقبلي هيضيع سيب ايدي وجعتني سبني اطلع والنبي
يحدق بيها ببرود مستفز وهو لا يفرق معه شي يري ملامحها شاحبه يستغرب ثم يصيح قائلا مستقبل اي يا روح امك هو انتي ليكي مستقبل برا طوعي وبعدين مال وشك مصفر كدا ليه انقطي مالك وشك مخطوف كدا ليه
حاولت تستجمع شجعتها وهي تتذكر المشجره التي كانت بين عائلتها لضع راسها علي كتفه بتعب وقالت بحزن مفيش حاجة بس بابا وماما كانوا بيتنخنقزا مع بعض خناقه كبيره وغمي عليا من ساعتها تعبانه شويه بس
يضع راشد يديه علي شعرها ثم ترسم علي وجهه ابتسامه ساخره وهو يهتف ما يطلقوا و خلاص مش ناقصه وجع دماغ منهم
تهز حنين راسها بوجع وهي تبكي بعنف علي التي تمر بيه يضع راشد يديه علي خصرها ويسحبها له اكثر وهو يصيح قائلا معلش يا حبيبي خلاص سيبك منه
حنين بصوت مبحوح من البكاء نفسي اسيبهم وامشي يا راشد عايزه اسيب البيت ده انا تعبت منهم
متابعة القراءة