14 دكتور فشلوا يعرفوا السبب

لمحة نيوز

14 دكتور فشلوا يعرفوا السبب... لكن طفل من الشارع شمّ الحقيقة اللي كانت مستخبية ورا سرير البيبي!
الدكتور رقم 14 خرج من أوضة البيبي وهو باصص في الأرض.
مكانش محتاج يقول كلام كتير.
مجرد إنها شافته ضاغط على الملف اللي في إيده ومش قادر يرفع عينه، عرفت إن الأمل بيضيع مرة تانية.
آسف... إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه.
في أوضة النوم الكبيرة داخل الفيلا، ساد صمت تقيل أكتر من أي عياط.
الطفل اللي عنده 7 شهور بس كان نايم في سرير أطفال فخم، حواليه لعب كتير، وكاميرات مراقبة، وأجهزة متابعة، وممرضة خاصة مبتبعدش عنه لحظة.
لكن حالته كانت بتسوء يوم بعد يوم.
كل يوم نفسه يبقى أصعب.
وكل ليلة يعيط بصوت متقطع كأن في حاجة ضاغطة على صدره ومش سايباه يتنفس.
أمه بقالها أسابيع مش عارفة تنام.
وشها شاحب، وعينيها غرقانين في السهر، وإيديها بترتعش من كتر ما بتقيس حرارته وتديه علاجه وتراقبه طول الوقت.
جوزها كان راجل غني جدًا وصاحب استثمارات ومشروعات كبيرة.
متعود إن أي مشكلة تتحل بالفلوس.
ومتعود إن محدش يقوله لأ.
لكن قدام سرير ابنه، فلوسه مكانتش نافعة في أي حاجة.
حماته كانت واقفة عند الباب، ماسكة سبحة، لكن كلامها كان أقسى من السكاكين.
ده كله بسبب إنها مش عارفة تبقى أم كويسة.
رفعت الأم عينيها وهي منهارة.
بقالي 3 أسابيع مببعدش عنه دقيقة.
مش باين خالص.
وبعدين كملت ببرود
لو حفيدي جراله حاجة، يبقى لأنك فشلتي تحافظي عليه.
الممرضات بصوا في الأرض.
أما جوزها... فسكت.
وده كان أكتر شيء وجعها.
زمان كان بيدافع عنها.
زمان كان بيوقف أي حد يحاول يضايقها.
لكن المرة دي اكتفى إنه يحط إيده على وشه ويبص بعيد.
وفهمت ساعتها إن الخوف ممكن يغيّر أي إنسان.
الدكتور شرح إن التحاليل كلها محيرة.
مفيش عدوى واضحة.
ومفيش سبب مفهوم للحالة.
العلاج بيجيب نتيجة ساعات قليلة، وبعدها الطفل يرجع يتعب تاني.
أكيد في حاجة إحنا مش شايفينها... بس مش عارفين إيه هي.
ضحكت الحماة بسخرية.
الحاجة اللي مش شايفينها هي الطاقة الوحشة اللي دخلت البيت.
كفاية يا أمي!
قالها ابنها بصوت ضعيف.
لا... إنت مش عايز تشوف الحقيقة. من يوم ما دخلت البيت وكل حاجة باظت.
الأم حضنت بطانية طفلها وسكتت.
مكانش عندها طاقة تدافع عن نفسها تاني.
خصوصًا قدام واحدة كأنها مستمتعة بكل لحظة ألم بتمر بيها.
في الليلة دي، المطر كان نازل بغزارة.
البيت كله كان مليان توتر وخوف.
الزوج خرج من غير ما يقول رايح فين.
ركب العربية وخلى السواق يلف في الشوارع من غير هدف.
كان عقله هيجن من التفكير.
وأثناء الطريق لمح ولد صغير واقف تحت كوبري.
هدومه مبلولة من المطر.
وكان راكع جنب كلب شارع مصاب.
الغريب إنه مكانش بيطلب فلوس من حد.
كان مركز بكل هدوء وهو بينضف جرح الكلب باستخدام مية وأعشاب بسيطة.
والكلب اللي كان بيتألم من شوية بقى هادي بشكل غريب.
نزل من العربية وسأله
مين علمك تعمل كده؟
رفع الولد وشه.
كان عنده حوالي 11 أو 12 سنة.
لابس سويت شيرت قديم وشنطة مهترية.
لكن عينيه كان فيهم هدوء أكبر من سنه بكتير.
جدتي.
سكت الراجل شوية وبعدين قال
ابني مريض جدًا... ومحدش عارف عنده إيه.
بصله الولد للحظات.
لا طلب فلوس.
ولا طلب مقابل.
قال بس
خدني أشوفه... قبل ما يبقى فات الأوان.
ولما دخل البيت ومعاه الولد، الحماة نزلت السلم وهي متعصبة جدًا.
إيه اللي إنت جايبه ده؟! هتدخل طفل من الشارع أوضة حفيدي؟
لكن الولد متكلمش.
وقف مكانه فجأة.
وأخد نفس عميق.
وبعدين بص حواليه.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
وقال بصوت هادي
في حاجة غلط في البيت ده...
في حاجة مستخبية ومش طبيعية.
وفي اللحظة دي حسّت الأم إن قلبها وقف من الخوف...
صلي على حبيب الله
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت الحقيقة المستخبية ورا سرير البيبي
الفصل الأول عجز العلم وسقوط الأقنعة
الدكتور رقم 14 خرج من أوضة البيبي وهو باصص في الأرض. مكانش محتاج يقول كلام كتير. مجرد إنها شافته ضاغط على الملف الطبي اللي في إيده ومش قادر يرفع عينه، عرفت الأم مريم إن الأمل بيضيع مرة تانية. تنفست الصعداء بمرارة وهي تسمع كلماته المعتادة التي باتت تحفظها عن ظهر قلب آسف... إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس التحاليل مش ماشية مع الأعراض.
في أوضة النوم الكبيرة داخل الفيلا الفارهة، ساد صمت تقيل أكتر من أي عياط. الطفل آدم، الذي لم يتجاوز السبعة أشهر من عمره، كان نايم في سرير أطفال فخم مصنوع من الخشب النادر المطلي بطلاء صحي كما زعم بائعوه وحواليه لعب كتير، وكاميرات مراقبة متطورة تنقل أدق تفاصيله لهاتف والده، وأجهزة متابعة للعلامات الحيوية تطلق صفاراتها بين الحين والآخر، وممرضة خاصة مبتبعدش عنه لحظة.
لكن حالته كانت بتسوء يوم بعد يوم. كل يوم نفسه يبقى أصعب، وكل ليلة يعيط بصوت متقطع ومبحوح كأن في حاجة غير مرئية ضاغطة على صدره الصغير ومش سايباه يتنفس. مريم بقالها أسابيع مش عارفة تنام، وشها شاحب، وعينيها غرقانين في السهر، وإيديها بترتعش من كتر ما بتقيس حرارته وتديه علاجه وتراقبه طول الوقت خوفًا من أن توقف الشاشة
الصغيرة نبضاته.
جوزها مراد كان راجل غني جدًا وصاحب استثمارات ومشروعات معمارية وتجارية كبيرة. متعود إن أي مشكلة في الدنيا تتحل بالفلوس، ومتعود إن محدش في شركاته أو حياته يقوله لأ. لكن قدام سرير ابنه الوحيد، فلوسه مكانتش نافعة في أي حاجة، بل كانت تزيد من شعوره بالعجز والغيظ الباطني.
على الجانب الآخر من الغرفة، كانت واقفة حماتها الحاجة فايزة، امرأة في أواخر الخمسينات، قاسېة الملامح، ترتدي ثيابًا سوداء دائمًا بالرغم من ثرائها، وتمسك في يدها سبحة عقيق طويلة، لكن كلامها كان أقسى من السكاكين. نظرت إلى مريم بازدراء وقالت بصوت مسموع
ده كله بسبب إنها مش عارفة تبقى أم كويسة.
رفعت الأم عينيها وهي مڼهارة والدموع ټحرق جفنيها
بقالي 3 أسابيع مببعدش عنه دقيقة، بنام والترمومتر في إيدي!
أجابت الحماة ببرود وسخرية قاټلة
مش باين خالص... لو حفيدي جراله حاجة، يبقى لأنك فشلتي تحافظي عليه، وډخلتي بيتنا بنحسك.
الممرضات بصوا في الأرض تلافيًا للمشادة. أما مراد... فسكت. وده كان الشيء اللي ۏجع مريم أكتر من طعنات حماتها. زمان كان بيدافع عنها ضد تسلط أمه، زمان كان بيوقف أي حد يحاول يضايقها أو يقلل من شأنها لأنها تزوجته عن حب رغم الفوارق الطبقية. لكن المرة دي اكتفى إنه يحط إيده على وشه ويبص بعيد، غارقًا
في كبريائه الجريح وخوفه من فقدان وريثه. وفهمت مريم ساعتها إن الخۏف والضغط المالي والاجتماعي ممكن يغيّروا أقوى الرجال.
الدكتور شرح لمراد قبل مغادرته إن التحاليل كلها محيرة؛ مفيش عدوى بكتيرية أو فيروسية واضحة، الرئتين تظهران التهابًا غامضًا غير مبرر، ومفيش سبب مفهوم للحالة. العلاج وموسعات الشعب الهوائية بتجيب نتيجة ساعات قليلة، وبعدها الطفل يرجع يتعب تاني وټنزف رئتاه الصغيرتان مخاطًا مدممًا. الټفت الطبيب قائلاً أكيد في حاجة إحنا مش شايفينها... بس مش عارفين إيه هي.
ضحكت الحماة بسخرية وبصوت خفيض
الحاجة اللي مش شايفينها هي الطاقة الۏحشة اللي دخلت البيت... العيب في الطالع والنيّة.
كفاية يا أمي!
قالها مراد بصوت تعب خاڤت وضعيف، فالتفتت إليه أمه بحدة
لا... إنت مش عايز تشوف الحقيقة. من يوم ما دخلت
البنت

تم نسخ الرابط