حماتي سابتني من غير أكل قدام 40 ضيف
حماتي سابتني من غير أكل قدام 40 ضيف بس جوزي كسر الطقم وكشف حساباتها السرية
أول حد في شهر يناير، في بيت كبير في مصر الجديدة، عيلة أحمد عملوا عزومة غدا عشان يبدأوا السنة الجديدة مع بعض ويكونوا إيد واحدة.
ده اللي كانت بتقوله الحاجة فايزة.
بس بالنسبة ل ياسمين، مرات ابنها، الموضوع مكنش غدا عيلة خالص. دي كانت فخ متقفل ومتزوق بمفارش مطرزة، وأطباق غالية، وابتسامات مزيفة.
من الساعة 6 الصبح وياسمين واقفة في المطبخ. جهزت المحاشي، واللحمة، والرز، والشوربة، والسلطات، والعيش السخن، والحلويات، والقهوة.
والحاجة فايزة كانت بتمر وتفتش وهي رافعة مناخيرها لفوق كأنها صاحبة الملك.
الرز ده لونه باهت أوي يا حبيبتي.
. إحنا في البيت ده مابنقدمش أكل بتاع محلات رخيصة وعربيات.
ياسمين كانت بتبص في الأرض وتكمل تقليب في الحلة وهي ساكتة.
بقالها 4 سنين متجوزة أحمد. وخلال الأربع سنين دول، حاولت بكل الطرق تكسب رضا حماتها بصبر، وهدايا، ومساعدات، وسكوت على الإهانة.
بس مفيش حاجة كانت بتعجب.
الحاجة فايزة كانت دايمًا بتلاقي طريقة تفكرها بيها إنها مش من نفس مستواهم الاجتماعي.
اليوم ده كان فيه حوالي 40 فرد من العيلة في الجنينة أعمام، وخلان، وولاد عم، وسلايف، وعيال صغيرة، وجيران، وحتى واحدة قريبتهم من بعيد مكنش حد عارف مين اللي عزمها بالظبط.
كله أكل.. وكله طلب تاني.. وكله كان بيأمر ياسمين
هاتي عيش تاني يا بنتي.
يا ياسمين،
هاتي سلطة هنا.
بقولك إيه، هو لسه فيه حلويات؟
صبي قهوة، بس تكون سخنة مولعة، مش زي اللي جبتيها من شوية.
ياسمين كانت رايحة جاية، شعرها ملزق على قورتها من العرق، وإيديها حمرا من المية السخنة، وبلوزتها الزرقا متبهدلة ومبقّعة دهون.
أحمد كان قاعد في الصالون مع أعمامه بيراجعوا ورق الشغل بتاع العيلة. كان قايلها إنه هيقعد شوية صغيرة وبعدين يدخل يساعدها، بس الشوية دول بقوا ساعات.
ولما الناس خلصت أكل أخيرًا، الترابيزات بقت مليانة أطباق ۏسخة، وكوبايات حاجة ساقعة، ومناديل مكرمشة، وعضم، ودهون، وشوك وسكاكين ميرمية في كل حتة.
ياسمين غرفت لنفسها شوية رز وحتة لحمة باردة.. قعدت على كرسي بلاستيك جنب المطبخ، وأخدت
نفس طويل ورفعت الشوكة.. بس مالحقتش تدوّق أول لقمة.
الحاجة فايزة ظهرت وراها فجأة، وقالت بصوت عالي سَمّع الكل
أنتِ بتاكلي؟!
كذا حد من المعازيم دار وشه وبص عليهم. ياسمين اتسمّرت مكانها.
كنت هاكل لقمة صغيرة بس يا حاجة فايزة.. أنا مادقّتش لقمة من الصبح بدري.
حماتها ضحكت ضحكة صفرا ناشفة، من النوع اللي بيجرح أكتر من السکينة
يا عيني يا غلبانة! والمواعين دي كلها؟ عاوزاها تتغسل لوحدها برضه؟
واحدة من خالاته برطمت وقالت
بنات اليومين دول بيشتكوا من أقل حاجة.
مروة، أخت أحمد، طلعت تليفونها وبدأت تصور فيديو
وريني ابتسامتك كده يا مرات أخويا.. عشان الأجيال الجديدة تتعلم إزاي الست بتخدم أهل جوزها وتكرمهم.
ياسمين
حست إن وشها بيولع من كتر
كلها؟!
اللحظة الحاسمة الڤضيحة الكبرى وسط العيلة
الورق اتبعتر في الأرض، وأعمام أحمد وخيلانه بدؤوا يلموه بفضول وصدمة. المَفاجأة اللي نزلت زي الصاعقة إن الورق ده كان عبارة عن كشوفات حسابات بنكية رسمية وتحويلات باسم الحاجة فايزة ومروة.
أحمد زعق وهو بيشاور على الورق والكل بيقرأ وراسه بتلف
بقالكم سنتين بتفهموني إن شركة العيلة بتخسر، وإننا مديونين، وبتخلوني أشتغل ليل نهار زي العبد عشان نسدد ديون وهمية! وكنتوا بتضغطوا على مراتي تعيش في تقشف وتخدمكم زي الجارية عشان نوفر مصاريف الشغالة.. وأنتِ يا أمي سحبتي من ورايا ومن ورا شركائي اللي قاعدين دول أكتر من 8 مليون جنيه وحطيتيهم في حساب سري باسمك وباسم بنتك عشان تجيبوا بيه عقارات وتأمنوا
نفسكم وتذلونا!
الأعمام والخلان اللي هما أصلاً شركاء في بزنس العيلة الكبير عيونهم برقت وصوتهم لعلع في الجنينة لما قرأوا الأرقام والتحويلات المتبادلة من وراهم وبأسمائهم المزورة. الجنينة اتقلبت في ثانية لساحة خناق، والأعمام بدؤوا يصرخوا في وش الحاجة فايزة
بتسرقي حقنا وحق عيالنا يا فايزة؟! بقالنا سنتين بنقول الأرباح بتقل ليه وأنتِ طالعة واكلة نازلة واكلة وعايشة
في دور الضحېة!
مروة وشها جاب ألوان والتليفون اللي اتهرس في الحيطة مكنش حاجة جنب مصيبتها، والحاجة فايزة حست إن الأرض بتلف بيها.. الجبروت والمنظرة والهيبة اللي كانت عايشة بيهم قدام العيلة اتمسحوا في ثانية، وبقت واقفة في وضع الحرامية قدام ال 40 معزوم اللي كانوا من شوية بيجاملوها.
النهاية الحتمية والعدالة الياسمينية
أحمد مقعدش دقيقة واحدة تانية عشان يسمع تبريراتهم أو عياط أمه المزيف بعد ما اتمسكت متلبسة. مشي ناحية ياسمين، قلع جاكيت البدلة بتاعه وبكل حنية حطه على كتافها عشان يداري هدومها المبلولة. مسك إيدها اللي كانت بترعش ونشف دموعها بصباعه وقالها بصوت واثق سَمّع الكل
ياسمين.. البيت ده إحنا مش هندخله تاني.. والناس دي ملناش صلة بيها من اليوم وطالع. كرامتك ودموعك دول تمنهم البيت ده كله باللي فيه. يلا بينا يا حبيبتي.
خرجوا هما الاتنين وركبوا عربيتهم، وسابوا وراهم بركان شغال؛ العزومة قلبت خناقة عائلية تاريخية بالخناق والأيدي، والأعمام حجروا على أموال الحاجة فايزة وبنتها ورفعوا قضايا خېانة أمانة وتزوير وصلت
للشرطة بالليل عشان يرجعوا الفلوس المنهوبة.
بعد مرور سنة واحدة
أحمد وياسمين أحمد فصل شغله تماماً عن عيلته، وفتح شركته المستقلة في المقاولات والديكور، وربنا فتحها عليه بفضل نيته ونظافة قلبه ودعاء ياسمين. نقلوا لفيلا جديدة وواسعة في التجمع، وأحمد اشترى لياسمين أحدث عربية، وبقت هي الكل في الكل في حياته، وعوضها عن كل لحظة ذل شافتها.
الحاجة فايزة ومروة العيلة كلها قاطعتهم بعد ما رجعوا الفلوس المنهوبة كلها ڠصب عنهم وتحت الټهديد بالسجن والمحاكم. مروة خطيبها سابها بعد الڤضيحة، وبقوا عايشين هما الاتنين لوحدهم في البيت الكبير منبوذين، مفيش مخلوق من
العيلة بيعبرهم أو يدخلهم بيت، ويدوب بيلاقوا اللي يصرفوا بيه بعد ما كل أملاكهم المحولة اتسحبت
منهم.
النهاية
ومتنسوش تعملوا لايك وكومنت
لقراءه قصص وروايات كاملة على صفحتنا تابعونا