الفصل الأول رواية_حادث_يستدعي_الماضي بقلم شروق فتحي
الفصل الأول رواية_حادث_يستدعي_الماضي بقلم شروق فتحي
_أنا نازله ياما علشان أشتغل على عربيه عايزه حاجه؟!
والدتها وهي تنظر لها بحب:
_لأ عايزه سلامتك يا حبيبتى...خلي بالك على نفسك، ومش تعملى مشاكل زى عادتك!
وهي تتصنع البراءة:
_انا ياما أنا عمري عملت حاجه! دانا غلبانه (وهي تتجه في أتجاه الباب) ويلا بقى علشان مش اتأخر سلام!
......
في الجهة الأخرى كان يتجه نحو الباب، وهو يتحدث في الهاتف:
_أيوه يا عم أنا نازل... مش هتأخر مسافة السكه، وهكون في شركه...سلام انتا علشان ماتأخرنيش!
والدته وهي تقترب منهُ:
_أنتَ رايح الشغل يا حبيبي دلوقتى! طيب مش هتفطر قبل ما تروح!
وهو يهرول في أتجاه الباب:
_يا ماما حضرتك عارفه أنى مش بفطر وهشرب القهوه فى شغل... وبعدين المره دي بالذات لازم أمشى بالسرعه علشان مستعجل.
والدته وهي تعقد حاجبيه بقلق:
_قهوه يا بنى غلط كده! أنتَ بتشرب قهوه بشكل فظيع! طيب أوعدني أنك لازم تفطر في شركه طالما أنت مستعجل كده!
وهو يستعد لنزول:
_حاضر يا ماما يلا سلام عايزه حاجه يا ست الكل!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
........
في الجهة الأخرى كانت تعمل، وتنظر لصديقتها بغضب متصنع:
_خليكى سريعه يا بت يا ماجده شويه!
ماجده وهي تجهز الأطباق:
_ما أنا بعمل بسرعه أهو... هعمل ايه تانى أطير يعنى علشان ترتاحي!
وهي تسخر منها:
_لا يا أمه لسانين خليكى سريعه شويه زى...طلعى لسانك ده وأعملى بي!
وهي تحاول الأسراع، ناظرة لها بسخرية:
_لا هبقى أخد لسانك سلف، هو اللي هينفعنى فى سرعه دى مفيش أسرع منه اللي هينفعنى!
وهي ترفع أحدى حاجبيها ساخرة:
_مش عارفه انا مستحملاكي على ايه؟! على طولة لسانك اللي وجعه دماغي بيها ولا على ايه بالظبط؟!
ماجدة وهي تضع يدها على صدرها بثقة:
_يمكن مستحملاني علشان بتحبيني وصحبة عمرك ومحدش برضو محدش يستحملك غيري ما أنتِ أكتر مني ومستحملاكي!
....
في الجهة كان يقود السيارة بسرعة عالية، بينما يتحدث في الهاتف:
_يا ابنى جاي... خمس دقايق بكتير، وهكون قدامك أقفل بقى بدل ما أعمل حادثه دلوقتي علشان ترتاح....(وهو يضرب على مقود السيارة) أوف أنا إزاى أتأخر كده أنا عمري ما عملتها حتى فى أيام دراستى كنت بروح مدرسه من بدرى!
....
في الجهة الأخرى وهي ترفع من صوتها:
_خلصى يا بت مش قولتلك أعملى بسرعه، بدل ما أحطك يفطه لعنوان بدل أسم عربية كشرى، هيكون احسن ليكى وليا وهرتاح من لسانك!
ماجده بثقة وهي ترفع حاجبيها بمشاكسة:
_ولا تعرفى تعملي حاجه، وبعدين متقدريش تعمليها علشان محدش هيدوشك غيرى.
وقبل أن تتمكن الأخرى من الرد...
انطلقت أصوات احتكاك إطاراتٍ عنيفة، أعقبها صوت ارتطامٍ هائل، وفجأة في أقل من ثانية، أندفعت سيارة مسرعة نحو عربة الكشري لتصدم بها بقوة، لتنقلب الأطباق في الهواء، ويتناثر الطعام في كل اتجاه.
ليتجمّد الجميع في أماكنهم، قبل أن تتحول لحظة الصمت إلى صرخاتٍ مذعورة، بينما كانت السيارة لا تزال متوقفة وسط الحطام، لتلطم رحمه على وجهها:
_يلهوى يلهوي...ايه ده الله يخربيتك بوظت أكل عيشنا (وهي تضرب بيدها على باب السيارة) أنزلى دانا هوديك فى داهيه....لما انتوا مش عارفين تسوقوا بتركبوا ليه علشان تدوس على ناس!
وهو ينزل من السيارة وعاقد حاجبيها بضيق:
_أهدى ايه راديو فتح...أهدى هديكى فلوسك وخلاص مش حوار!
رحمه وشرار يخرج من أعينها:
_مش حوار فلوس....فلوس ايه يا إبو فلوس أنا لازم أعمل فيك محضر....(وهي تضع يدها في خصرها) قال ايه فلوس دانا هوديك في داهيه؛ علشان مش تركب اللي أنت فرحان بيها دي تانى....اتلاقي أبوك هو الى جيبهالك!
وهو يقترب منها بغضب كفحيح:
_كلمه كمان وهتصرف تصرف مش هيعجبك... وقولتلك هديكى فلوس خلصنا!
وهي تضحك ضحكة ساخرة:
_فلوس!...أنتَ هتمشى قدامى دلوقتى وهنروح نعمل محضر؛ علشان أعلمك الأدب على أصوله!
ماجده وهي تحاول أن تهدأها:
_خلاص يا رحمه تعالى نروح نعمل محضر (وهي تقترب منها وتهمس بصوت خافض) بدل ما هو اللي يعلمنا الأدب أنتِ مش شايفه عامل إزاى، وعينه ناقص تطلع نار من كتر العصبيه!
رحمه وهي تنظر في أتجاة الأخرى بإشمئزاز:
_اه عندك حق مش نتعب نفسنا بأشكال زى دى تعالى ورايا نروح نعمل محضر؛ علشان نعرفه إن البلد دى مش كل حاجه اسمها الفلوس، وان فى حاجه أسمها القانون.
وهو يرفع أحدى حاجبيه بسخرية:
_لا وأنتِ باين عليكى فاهمه أوى فى القانون!...(وهو يكمل بضحكة ساخرة) أنتِ أخرك تعملي طبق كشرى لناس....ويلا عايزه تعملى محضر أنا جاهز....قدامي!
وهي تنظر له بتوعد:
_هعرفك اللي أنتَ بتستهتر وبتتريق عليها دى.... هتعمل ايه فيك صبرًا.
........
فى القسم وهو يتحدث مع الظابط:
_أنا قولتلها أنى هديكى تعويض، وهى اللي مصممه يا حضرة الظابط انها تعمل محضر.... وهي كده كده هتستقر على تعويض في نهاية!
رحمه وهي تشتعل غضبًا:
_يا حضرة الظابط لازم يعرف إن البلد دى فيها قوانين مش سايبه... مش يمشى يدوس على ناس أتلاقى ابوه جايبهاله!
وهو يتوعد لها بغضب وهو يشير لها بسبابته:
_قسمًا بالله لو جبتى سيرة أبويا تانى لأكون شايلك من على وجهه الارض!
شعرت رحمة بالخوف، لكنها تظاهرت بالثبات:
_يا حضرة الظابط في هنا محضر تهديد أنا مش هسكت يا باشا على اللي بيحصل ده!
الظابط وهو يضرب بيديه على مكتب بغضب:
_خلاص أسكتوا انتوا الأتنين هاتوا بطايقكم.....
(لتتسع حدقة أعينه من الصدمه عندما وقعت اعينه على أساميهم!!!!!
للكاتبة_شروق_فتحى
نهاية الفصل أتمنى ان يكون قد نال أعجباكم أشتقت كثيرًا لتفاعلتكم وتعليقاتكم