الفصل الاول
الفصل الاول
رجل مليونير خد ست مشردة على بيته، وقال لمراته
عايزك تحمميها في البانيو بتاعنا.
وافقت مراته على مضض، لكن وهي بتشيل عنها سنين من التراب والأوساخ، اكتشفت ندبة وعلامة شبه بعض بالظبط مع العلامة اللي كانت عند أمها، اللي اختفت من 20 سنة.
ماصرختش... فتحت قلادة قديمة، وفهمت إن جوزها كان عارف حاجات أكتر بكتير من اللي قالها.
الجزء الأول
عايزك تحمميها في البانيو بتاعنا. ومن فضلك، متطلبيش من حد يساعدك. اعمليها إنتِ.
افتكرت إن جوزي اتجنن.
أنا ست عندي 36 سنة، ومتجوزة من 15 سنة، وكنت لحد اللحظة دي فاكرة إني عارفة جوزي كويس جدًا.
كان راجل أعمال غني، عنده كذا شركة، وفلوسه كتير، وعنده عادة كانت بتستفزني جدًا لما يحط حاجة في دماغه، محدش بيقدر يمنعه.
الأسبوع ده كان قرر يساعد في مطعم خيري قريب من محطة الأتوبيسات. قال إنه زهق من إنه يتبرع بفلوس ويتصور جنبها، وعايز يقابل بنفسه الناس اللي بتاخد المساعدة.
أنا مكنتش مقتنعة.
في ناس فعلًا محتاجة مساعدة، بس برضه في ناس بتختار تعيش كده.
كان سهل أوي أقول الكلام ده وأنا قاعدة في بيتي المكيف، والطباخة بتحضرلي الفطار، والسواق مستنيني بره.
وقتها مكنتش فاهمة حاجة.
في يوم رجعت من الغدا مع صحابي، لقيت جوزي واقف في الصالة جنب ست شكلها إنها عايشة في الشارع بقالها سنين.
شعرها كان متشابك، وشها كله تراب، وجاكتها القديمة كانت ريحتها قوية لدرجة إني حطيت إيدي على مناخيري من غير ما أحس.
هي بتعمل إيه هنا؟
الست وطت راسها.
جوزي رد بكل هدوء
اسمها لوز.
اسمها كده فعلًا؟ ولا إنت اللي سميتها؟
هي مش فاكرة اسمها الحقيقي.
افتكرت إنه بيهزر.
الست حكت إنها عاشت حوالي عشرين سنة بين المحطات والحدايق والمباني المهجورة.
كانت فاكرة إنها صحيت في يوم وسط أنقاض مبنى، لكن أي حاجة قبل اليوم ده كانت اختفت من ذاكرتها.
لا فاكرة أهلها، ولا اسمها، ولا بيتها.
ولا أي حاجة.
جوزي كان قابلها وهي بتساعد في توزيع الأكل.
أنا عايز أساعدها تطلع ورقها وتلاقي مكان تعيش فيه قال ولحد ما ده يحصل، هتفضل هنا.
حسيت الدم غلي في عروقي.
في بيتنا؟
أيوه.
وإيه اللي بعد كده؟ هتحول أوض الضيوف لملجأ؟
الست اتحركت ناحية الباب.
أنا مش عايزة أعمل مشاكل... ممكن أمشي.
لكن جوزي وقفها.
حضرتك مش هتروحي في حتة.
وبعدين بصلي وقال
كنت لسه هاملأ البانيو. ساعديها تستحمى.
اتصدمت.
أنا؟
أيوه.
ما عندنا موظفين!
بالظبط. لو إنتِ فعلًا شايفة إن مساعدة الناس حاجة مهمة، ابدئي بمعاملتها كإنسانة، مش كحاجة حد تاني لازم ينضفها.
كلامه وجعني، لأني عرفت إنه قاصدني أنا.
طلعت معاها وأنا متضايقة.
لبست جوانتي تنظيف قبل ما أدخل الحمام.
اخلعي الهدوم دي وحطيها في الكيس. هنرميها.
أقدر أستحمى لوحدي.
قالتها بصوت مهذب بشكل غريب.
أنا أفضل أتأكد إنك مش هتكسري حاجة.
لحد دلوقتي، كل ما أفتكر الطريقة اللي كلمتها بيها، بحس بالندم.
دخلت الست البانيو، والمياه بدأت لونها يتغير من كتر التراب.
مسكت الإسفنجة وبدأت أنضف كتفها، وأنا بحاول أخبي اشمئزازي.
وفجأة...
ظهر شيء تحت طبقة التراب.
علامة صغيرة على شكل هلال.
الإسفنجة وقعت من إيدي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لفي!
في إيه؟
بدأت أنضف وشها بسرعة.
وتحت آثار السنين والإهمال، ظهر وش ست كبيرة ومتعبة، ملامحها صعب أي حد يعرفها.
لكن أنا...
عرفتها.
بدأت أرتعش.
جريت على درج التسريحة، طلعت قلادة قديمة محتفظة بيها من عشرين سنة، وفتحتها قدامها.
جواها كانت صورة.
ست شابة بتضحك وهي حضنة طفلة عندها عشر سنين.
الست دي كانت أمي... وكانت عندها نفس العلامة بالظبط.
الست بصت للصورة.
وبعدين بصت لنفسها في المراية.
وأنا نطقت باسم مكنتش قادرة أقوله من عشرين سنة
ماما... إنتِ اسمك لوسيا.
لكن اللي اكتشفته بعدها بدقايق عن اختفائها...
كان أسوأ بكتير من أي حاجة كنت أتخيلها.
عايزين تعرفوا إيه اللي حصل بعد كده؟
كملوا القصة والنهاية