الدلوعه والجزار الفصل الثالث بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
الدلوعه والجزار الفصل الثالث بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
إيلاف بتوتر : مستر ايمن طالب ايدك ..
ريناد شرقت .. : أ أيمن مدرس الكيميا بتاعك ؟!
إيلاف هزت راسها و اردفت : شافك لما جتيلى مرة و قالى أنه اعجب بيكى و طلب رقمك كمان منى .. كان عايز يكلمك قبل ما ييجى يتقدم .
ريناد : وانتى ادتيله رقمى؟
ايلاف افتكرت منظرها ساعتها ، قالت بإيجاز : لا .
ريناد بتردد : و وانتى إيه رأيك فيه ؟
إيلاف ضربات قلبها زادت .. خافت تتكلم لسانها يفضح حبها ، و خافت تسكت عيونها تبوح بالى على لسانها .. كل الطرق تؤدى إلى روما فى النهاية !
ريناد طرقعت ايديها قدام وش إيلاف و قالت : هـا ؟
ايلاف نزلت وشها و قالت بصوت خافت.. : يعنى هو كويس ، و محترم .. ناجح فى شغله ما شاء الله و ..و بنحبه
إيلاف برقت على إثر كلمه بنحبه إلى طلعت من فاها بعير حساب .. رفعت وشها وقالت متداركة الموقف : ا اقصد الطلبة بتحبه يعنى
ريناد هزت راسها .. ثم قالت : لـو فتح معاكى الموضوع ده تانى ، اديله رقم بابا و سبيه منه لبابا .. ماشى؟
إيلاف : تمام " ثم همت بالوقوف "
ريناد : راحة فين ؟!
إيلاف : هنام .. تصبحى على خير
دخلت إيلاف غرفتها ، وهى تضع يدها على قلبها .. كإنها تحاول ايقاف نز'يفه .. لا يبدو على اختها الاعتراض ولا يبدو على ايمن التراجع ، لا يبدو لها غير أن قلبها سيصبح رفيق للآ'لام مستقبلا !
************
صباحا فى احد القصور .
كان قيس يقوم بتمرينات رياضية فى الجيم الملحق بالقصر ، واقف قدام المراية بيرفع اثقال ، عضلات دراعاته متشنجة وعروقها بارزة كأنها خريطة ، التيشيرت الرياضي كان لاصق على صدره وجسمه من كتر العرق .. فتله شعره المبلولة نزلة على عيونه العسلى.
انتهى واسقط اخر مجموعة دامبلز على الأرض و اخذ يروى ظمأه بمشروبه الرياضى
ليدخل أحد الخدم وهو يقول : قيس باشا .. المعلومات إلى كنت مستنيها وصلت.
قيس ظهر فى عيونه نظره حادة .. : جهز العربية .. عشر دقايق و هنتحرك .
قام بسرعة توجه لغرفته ، و بعد أن انتعش وغير هدومه
نزل بخفه وهو لا ينوى خير .
_ فى مكان ما _
صوت صريخ ، و ضرب نار .. ستات بتندب و رجاله بتتخانق ..
صوت راجل بيزعق : حراام عليييكو .. اراضيينا و شقااانا تاخدوه عالجاهز و تشردونا !
صوت أحد يرد عليه بسخرية : ارضكو؟ ..دى بقت ملك ليوسف بيه خلاص ، غوروا من هنا قبل ما افرغ المسدس ده فى صدرك .
الراجل .. : وانا مش متحرك شبر من هنا .. يا هعيش هنا ، يا هموت ويا أرضى !
رفع الآخر مسدسه و وجهه صوب صدره ، و قبل أن يضغط الزناد .. فجأة ظهرت سيارة من بعيد قادمه بسرعة ..
و ما إن توقفت حتى ترجل منها شاب طويل رياضى ، بملامح وسيمة .. و بدا يقول بعصبية : إيه إلى بيحصل هنا ؟!
الرجل صاحب المسدس امر بقية الرجال بخفض اسلحتهم ..وقال بتوتر : قـ قيس باشا .. كـ كنا بنخلى الارض الى اشتراها يوسف بيه علشان المشروع الجديد .
قيس .. : وهو مفيش غير الطريقة دى إلى تعرفوها .. " تنهد و قال وهو يوجه كلامه لاهل الحى " .. : قدامكو مهلة اسبوع تلموا حاجتكو و أنا مسؤول عنكو ، هشوفلكوا مكان تانى تستقروا فيه و تكملوا فيه حياتكوا .
فجأة حد من الاهالى مسك طوبة و حدفها على دماغ قيس و هو بيقول : كداب .. بيقول كده علشان يخلينا نمشى!
و ثانية و تعالت اصوات الناس تانى ..
قيس تفادى الطوبة .. و نزل ايده بمعنى محدش من الرجاله يعلمهم حاجة .. ، خد سلاح و فرد دراعة لفوق و هو بيطلق كام رصاصة فى الهوا ، أخرست الأفواه .
ثم قال وهو يتوجه نحو من رمى الطوبة، و صوب فوهه السلا'ح على قلبه وهو يقول : أنا سلا'حى دايما متعمر و جاهز ومش صعب عليا اضغط عليه .. بس أنا بحب السلم .. فيستحسن تخرس و تسمع كلامى و إلا استعد لعواقب افعالك .
الراجل بلع ريقه برعب.. و هز راسه
قيس نزل سلاحه .. و قال بصوت جهورى : أنا كلمتى سيف ، محدش من الرجاله هيقرب هنا و لا هييجى يمتكوا لمده اسبوع .. و دى المهله إلى عندكو ، فاهميين؟!
صمت اهالى الحى ، و قال قيس للرجاله بحزم : ورايا .
*************
عند إيلاف فى السنتر .
كانت بتحزم حقيبتها للمغادرة.
اوقفها ايمن وهو يقول بقلق : مشيتى المرة إلى فاتت من غير أى رد .. ؟
إيلاف حاولت تتفادى عيونه .. : ام .. متأسفه رغد كانت مستنيانى برة .. عموما اتفضل " مدت يدها بورقة "
ايمن خدها و هو يقول بتساؤل : ده إيه ؟
ايلاف: ده رقم بابا .. ريناد قالتلى اديهولك ، ممكن حضرتك تكلمه يكون احسن .
ايمن ارتسمت على وجهه ملامح البهجه، و التكشيرة إلى كانت وشه اختفت .. كأن روحه ردت فيه تانى ، لأن معنى كلامها أن العروسة موافقة !
إيلاف مشيت من قدامه.. ايمن اوقفها بصوته: متشكر.. متشكر جدا يا إيلاف .
ايلاف ابتسمت بامتعاض .. و غادرت و هى تحاول كبح دموعها .
فى منزل ايلاف .. كانت ريناد قاعده على الكنبه ، و بتتفرج على التليفزيون بس مش معاه .. دماغها بتفكر فى كلام إيلاف .
فتحت تليفونها و بدأت تبحث عن اكونت ايمن لحد ما لاقته .. ، بدأت تشوف صوره بوستاته .. و متعرفش امتى الابتسامة الواسعة دى ارتسمت على شفايفها
لكن ابتسامتها خفت تدريجيا مع كل بوست بتشوفه .. لأن إيلاف كانت دايما متفاعله بلاف على بوستاته
ثم جه صوت فى دماغها بضيق.. : إيلاف مزوداها اوى ، مش سايبة بوست مش عاملة عليه كير او لاف .. للدرجادى عريسى حلو فى عينيها !
جت إيلاف من وراها ..وقالت بغصه : افرحى اديته رقم بابا بكرة أو بعده بالكتير و هييجى يطلب ايدك
يتبع