رواية فرصتي الثانيه البارت الرابع بقلم حبيبه إبراهيم حصريه وجديده
رواية فرصتي الثانيه البارت الرابع بقلم حبيبه إبراهيم حصريه وجديده
قفلت الموبايل بسرعة وحطيته جنبي، وحاولت أقنع نفسي إني لازم أنام.
لكن إزاي أنام بعد اللي شوفته؟
كل ما أغمض عيني، نفس الجملة ترجع ترن في دماغي:
"لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة ماتثقيش في أحمد."
قعدت على السرير تاني وفتحت الموبايل.
رجعت للاسكرين.
فضلت أكبر الصورة وأبص على كل تفصيلة فيها، يمكن ألاقي حاجة فاتتني.
التاريخ...
الساعة...
الاسم...
وفجأة وقفت عند الاسم مرة تانية.
الاسم ده أنا أعرفه!
اتعدلت في قعدتي وقلبي بدأ يدق أسرع.
— مستحيل...
فتحت جهات الاتصال وبدأت أدور على الرقم.
لقيته فعلًا.
كان متسجل عندي من زمان.
فضلت أبص للاسم وأنا مش قادرة أصدق.
إيه اللي يجمع الشخص ده بأحمد؟
وليه يتكلم عني قبل الحادثة بيوم؟
مسكت الموبايل واتصلت.
رن...
رن...
وبعدين قفل.
اتصلت مرة تانية.
المرة دي الموبايل كان مقفول.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
— هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟
حاولت أفتكر أي موقف ممكن يكون له علاقة بالموضوع، لكن دماغي كانت مشوشة.
يمكن فعلًا حد بيحاول يوقع بيني وبين أحمد.
يمكن الاسكرينات متفبركة.
يمكن...
بس التاريخ كان قبل الحادثة بيوم!
دي أكتر حاجة مش قادرة أتجاهلها.
رميت الموبايل جنبي وقلت:
— خلاص... بكرة أفكر.
حاولت أنام، وبعد وقت طويل أخيرًا عيني غفلت.
صحيت الصبح على صوت ماما وهي بتخبط على الباب.
— حبيبة... اصحي يا بنتي.
فتحت عيني بالعافية.
— في إيه؟
— أحمد وأهله هييجوا النهارده عشان الشبكة، قومي جهزي نفسك.
أول ما سمعت اسم أحمد، افتكرت كل حاجة.
الاسكرينات...
الرقم المجهول...
الحادثة...
والاسم اللي ظهر.
قعدت على السرير وأنا مش عارفة أعمل إيه.
أنا المفروض أفرح النهارده.
ده يوم الشبكة!
لكن بدل ما أكون فرحانة، كنت حاسة إن في حاجة غلط.
قمت ودخلت الحمام وغسلت وشي، وبصيت لنفسي في المراية.
— اهدي يا حبيبة... يمكن كل ده ملوش أساس.
حاولت أصدق نفسي.
لبست ونزلت، وبعد شوية سمعت صوت الجرس.
أحمد وأهله وصلوا.
دخلت الصالة، وأول ما عيني جت في عينه، افتكرت كلامه امبارح:
"أنا عارف إنك مريتي بتجربة مش سهلة، وإن شاء الله أكون عند حسن ظنك."
فضلت ساكتة.
هو ابتسم وقال:
— صباح الخير.
— صباح النور.
قعدت، لكن أحمد فضل باصصلي.
وبعد دقيقة قال:
— حبيبة.
— نعم؟
— إنتِ كويسة؟
— آه.
— متأكدة؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة:
— آه والله.
بصلي شوية وقال:
— أصل شكلك مش مطمن.
ضحكت بخفة:
— هو إنت بقيت خبير في شكلي كمان؟
ضحك:
— من امبارح بس.
ضحكت غصب عني، لكن الضحكة اختفت بسرعة لما افتكرت الاسكرين.
بعد شوية، الناس انشغلت في الكلام عن الشبكة، وأنا كنت قاعدة ساكتة.
أحمد قرب مني وقال بصوت منخفض:
— إنتِ فعلًا في حاجة.
بصيتله:
— ليه بتقول كده؟
— عشان من امبارح وإنتِ كل شوية بتسرحي.
سكت.
كنت محتارة أسأله ولا لأ.
في الآخر قلت:
— أحمد؟
— عيوني.
— يوم الحادثة...
سكت فجأة.
لاحظت التغيير في ملامحه.
كملت:
— إنت كنت معدي من هناك بالصدفة؟
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين سألني:
— إيه اللي فكرك بالموضوع ده؟
اتوترت:
— مفيش... بسأل.
بصلي بنظرة طويلة، وقال:
— مش بالظبط.
حسيت قلبي وقع.
— يعني إيه مش بالظبط؟
قبل ما يرد، والدته نادته:
— أحمد، تعالى شوف الشبكة.
بصلي وقال:
— نتكلم بعدين.
وقام.
فضلت أبصله وهو ماشي.
مش بالظبط؟!
يعني إيه؟
ليه ماقالش إن الموضوع صدفة؟
وليه مخبي عني حاجة؟
حاولت أتصرف طبيعي، لكن عقلي كان مليان أسئلة.
بعد شوية، أحمد رجع وقعد جنبي.
قال:
— آسف.
— على إيه؟
— على إني سبتك وإنتِ بتتكلمي.
ابتسمت:
— عادي.
سكت لحظة وبعدين قال:
— بس لو عندك سؤال عن الحادثة، اسأليني.
بصيتله.
— إنت هتجاوبني بصراحة؟
— طبعًا.
— حتى لو الإجابة مش هتعجبني؟
سكت.
وبعدين قال:
— حتى لو مش هتعجبك.
قلبي دق بسرعة.
كنت على وشك أفتح موضوع الاسكرينات...
لكن موبايلي اهتز.
نظرت للشاشة.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كان Screenshot جديدة.
المرة دي كانت لمحادثة بين شخصين.
قرأت أول سطر...
وتجمدت.
كان الكلام عني.
والأغرب إن الرسائل كانت قبل الحادثة بيوم.
وتحت الاسكرين رسالة:
"لسه فاكرة إن إنقاذ أحمد ليكي كان صدفة؟"
حسيت إيدي بتترعش.
وبعدين وصلت رسالة تانية:
"أنا حذرتك."
وبعدها:
"لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي مكان الحادثة النهارده الساعة ٨."
وبعدها مباشرة:
"ولو عايزة تعرفي ليه أحمد كان هناك أصلًا... روحي لوحدك."
فضلت أبص للموبايل ومش قادرة أتنفس من التوتر.
رفعت عيني ناحية أحمد.
كان بيتكلم مع أهله وبيضحك بشكل طبيعي.
بصلي فجأة.
ابتسم.
ابتسامته كانت نفس الابتسامة اللي سرحت فيها امبارح.
لكن المرة دي...
مكنتش قادرة أشوفها بنفس الطريقة.
قفلت الموبايل بسرعة.
وقلت لنفسي:
— لا... لازم أعرف الحقيقة.
لكن السؤال الأصعب كان:
أروح لوحدي؟
ولا أواجه أحمد الأول؟
وفجأة جالي إشعار أخير.
فتحته...
وكانت الرسالة:
"لو أحمد عرف إنك شوفتي الاسكرينات... مش هتعرفي الحقيقة أبدًا."
رفعت عيني ناحية أحمد مرة تانية.
وفي اللحظة دي، لقيته بيبص للموبايل اللي في إيدي.
وسألني بهدوء:
— مين اللي بيبعتلك؟
بقلمي Habiba Ebrahim