أنا لست أنثى عيدالفصل الأول بقلم نافين
أنا لست أنثى عيدالفصل الأول بقلم نافين
يا جماعة دا الجزء الثاني من قصتنا الاول كانت قصة هدى ومتاكد كل الناس قرتها لو م قرتها بنزل ليكم روابط الحلقات في التعليقات.
يلا نبدأ
مرت سنين طويلة على قصة هدى و الهادي القصة البدت بهدى وانتهت برجل عرف أخيراً حقيقتو، وسافر بعيد من كل الوجع العاشو، وبنى لي نفسو حياة جديدة في ألمانيا . لكن بعض القصص ما بتنتهي بانتهاء أصحابها لأن القدر مرات بفتح نفس الباب لزول تاني، لكن بحكاية مختلفة تماماً . رجع الهادي للسودان بعد سنين طويلة، لكن المرة دي ما رجع هارب من الماضي رجع وهو رجل ناجح، طبيب أسنان معروف، ومتزوج، وأصبح كمان محاضر في واحدة من الجامعات . الطلاب كانوا بعرفوه كدكتور هادي، مثقف، قليل الكلام عن حياتو الخاصة، لكن ما كانوا عارفين إن ورا هدوءو قصة كاملة من الألم والبحث عن الذات . وفي إحدى المحاضرات، لفت نظره طالب اسمو عيد . عيد كان شاب هادي، مختلف شوية عن باقي الشباب. من وهو صغير كان بحب يلعب مع البنات، ومرتاح في صحبتهم أكتر، وما كان بحب ألعاب الأولاد ولا القعدة معاهم . أمو كانت مرات تقول ليهو يا عيد أمشي ألعب مع أولاد خالك. فيرد عليها ببساطة ما بحب لعبهم يا أمي خليني مع البنات. وكانت أمو مرات تضحك ومرات تزعل ومرات تقول ليهو كبرت يا ولدي، الحاجات دي ما بتنفع معاك. وبحب ألعاب البنات وحاجات البنات.
لكن عيد ما كان فاهم المشكلة وين . هو ما كان بعمل الحاجة دي عشان يلفت نظر زول، كان ببساطة مرتاح بالطريقة دي . ومع مرور السنين، بدأت ملاحظات الناس تزيد، وفي المدرسة بعض الأولاد كانوا بضحكوا على طريقتو في الكلام والحركة والمشي . وكان عيد برجع البيت ساكت، يقفل باب غرفتو، ويقعد يسأل نفسو أنا فيني شنو مختلف؟ . ما كان عندو إجابة كان عارف بس إنو ما حاسس نفسو شبه الناس الحولينو . كبر عيد ودخل الجامعة، لكن السؤال القديم ظل ماشي معاه. وفي أول يوم دخل فيهو محاضرة الدكتور الهادي، ما كان عارف إن حياتو حتتغير بسبب الزول الواقف قدامو . الهادي دخل القاعة، وضع الملف على المكتب وبدأ المحاضرة، لكن وسط الكلام عيونو وقعت على عيد . اتوقف للحظة ما كان عارف السبب، لكن طريقة عيد، هدوءو ونظراتو الشاردة خلت الهادي يحس إنو شايف حاجة مألوفة . بعد المحاضرة، الطلاب بدأوا يطلعوا، الهادي قال عيد ممكن دقيقة؟ عيد رجع وقف قدامو وقال أيوة يا دكتور. الهادي سألو بهدوء إنت كويس؟ عيد ابتسم ابتسامة صغيرة وقال الحمد لله. الهادي قال متأكد؟ عيد سكت شوية، وبعدها قال أنا مرات ما بفهم نفسي يا دكتور. . الهادي رفع عيونو ليهو، والجملة دي رجعتو سنين طويلة للوراء هو ذاتو كان في يوم من الأيام ما فاهم نفسو . قال ليهو ما تستعجل في الحكم على نفسك. عيد استغرب وقال يعني شنو؟ الهادي ابتسم وقال يعني ما كل اختلاف معناه إنو فيك حاجة غلط. . خرج عيد من القاعة، لكن كلام الدكتور ظل عالق في راسو. وفي الأيام التالية، بدأ الهادي يلاحظ عيد أكتر، وكان شايف في الولد حاجة ما قدر يتجاهلها . وفي يوم، بعد انتهاء المحاضرة، عيد وقف قدام مكتب الهادي وقال دكتور ممكن أسألك سؤال؟ الهادي قال اتفضل. عيد اتردد قبل ما يتكلم، وبعدها قال إنت عمرك حسيت إنك ما عارف إنت منو؟ . ساد الصمت وملامح الهادي اتغيرت. لأول مرة من سنين، حس إن الماضي رجع وقف قدامو . قال أيوة. عيد قرب شوية وقال ولقيت الإجابة؟ الهادي نظر ليهو طويلاً، وبعدها قال بعد رحلة طويلة. عيد سألو ممكن تحكي لي؟ الهادي سكت شوية، وبعدها قال قصتي ما بسيطة يا عيد ولو حكيتها ليك، ممكن تغير نظرتك لحاجات كتيرة. عيد رد بسرعة أنا داير أسمع. . الهادي نظر ليهو، وبعد لحظة قال قبل ما أبقى الهادي كان اسمي هدى. . عيد اتجمد في مكانو، وفتح عيونو باستغراب . والهادي أكمل ودي كانت بداية أكبر قصة في حياتي. عيد ظل ساكت، لكن في اللحظة دي، لأول مرة في حياتو، حس إن السؤال البعذبو من سنين ممكن يكون عندو إجابة . وبدأت في راسو فكرة جديدة طيب لو الهادي لقى نفسو بعد رحلة طويلة، أنا كمان ممكن ألقى نفسي؟ . ومن هنا بدأت حكاية عيد، الحكاية البتخلي الهادي يواجه ماضيه من جديد، وبتفتح باب أسئلة ما كان عيد متخيل إنو ح يسألها في يوم من الأيام
يتبع
الناس الما قرت الجزء الاول ح اخلي ليكم روابط الحلقات في التعليقات.