أنا لست أنثى الفصل الثاني بقلم نافين

لمحة نيوز

أنا لست أنثى الفصل الثاني بقلم نافين 
عيد كان قاعد قدام دكتور الهادي، متردد شديد، وكل شوية يرفع عيونو ليهو ويرجع ينزلها ، وبعد لحظات قال بصوت هادي دكتور الهادي ممكن أحكي ليك حاجة؟ ، الهادي ابتسم وقال طبعاً يا عيد، اتكلم، أنا سامعك. ، عيد أخذ نفس طويل وقال من وأنا طفل عمري خمس سنوات، كنت مختلف عن باقي الأولاد كنت بحب أقعد مع البنات وألعب معاهم، وما كنت بحب الكورة ولا اللعب بتاع الأولاد ، كنت بقعد أتفرج على المسلسلات مع أخواتي وبحب الحاجات البتعملها البنات، وأهلي كانوا كل مرة يشوفوني يقولوا لي يا عيد إنت ولد، أمش العب مع الأولاد. ، الهادي سألوا وإنت كنت بتحس بشنو وقتها؟ ، عيد قال ما كنت فاهم حاجة كنت بس بحب الحاجات البتريحني، وما كنت شايف إني عامل حاجة غلط ، وفي مرة أختي كانت بتعمل مناكير لصاحباتها، وأنا قعدت معاهم وقلت ليها عايز أجرب، ولما أبوي شافني اتعص ب شديد وقال لي إنت ولد، الكلام دا ما بتاع الأولاد ، أنا وقتها ما فهمت ليه هو زعلان، دخلت غرفتي وبكيت شديد ، كنت بس داير أعمل حاجة عجبتني. الهادي ظل ساكت، وعيد واصل بعدها دخلت المدرسة، وهناك الدنيا بقت أصعب ، الأولاد بقوا يشاغلوني بسبب صوتي وطريقة كلامي وحركتي، كانوا يقولوا لي يا بت، يا بنت، وصوتك صوت بنات ، وأنا كنت برجع البيت ساكت وما بحكي لأهلي أي حاجة، عشان ما يزيدوا علي الضغط ، كنت كل يوم أقيف قدام المراية وأحاول أخشن صوتي وأتكلم زي الأولاد، وأقول لنفسي لازم أتغير لازم أبقى زيهم ، لكن مهما حاولت، صوتي كان زي ما هو، وطريقتي كانت طبيعية بالنسبة لي. الهادي قال ليهو بهدوء عيد الناس مرات بتقسى على الحاجة البما بفهموها، لكن دا ما معناهو إنك غلط. 
الهادي قال في سرو.
حتى انا يا عيد عانيت زيك والله لمن كنت هدى وكل الناس تنمنر علي بس لقيت دعم من اختي صاحبي حاليا هم متزوجين .
عيد عاين ليهو وقال أنا عارف يا دكتور، لكن إنت ما عارف أنا عانيت كيف ، حتى في البيت أبوي كان يقول لي اقعد عديل، امشي عديل، ارفع صوتك، اتصرف زي الرجال وأنا كنت بحاول، والله كنت بحاول شديد ، لكن كنت برجع لنفسي من غير ما أحس. الهادي سألوا وأمك؟ كانت بتتعامل معاك كيف؟ عيد قال أمي كانت بتحبني، لكن كانت محتارة زيي ، مرات كانت تقول لي يا ولدي الناس ما حتفهمك، ومرات كانت تحاول تقنعني ألعب مع الأولاد عشان ما أتعرض للكلام. ، عيد سكت لحظة وبعدين قال وأنا كل ما كبرت، الأسئلة جواي كبرت معاي كنت بشوف الأولاد حواليّ وبقول ليه أنا ما زيهم؟ ، ليه ما بحب الكورة؟ ليه صوتي مختلف؟ ليه حركتي مختلفة؟ وليه الناس شايفاني بطريقة غير؟ الهادي كان بيسمعو باهتمام شديد، وعيد واصل في الثانوية الموضوع بقى أسوأ ، بقيت أخاف أمشي في الممرات عشان ما أسمع كلام الناس، وفي مرة واحد من الطلاب قال لي إنت أصلاً ولد ولا شنو؟ ، أنا رجعت البيت اليوم دا ودخلت غرفتي وقفلت الباب وبكيت ، أمي سألتني مالك، قلت ليها ما في حاجة، لأني ما كنت عارف أشرح ليها الحاصل جواي. الهادي قال وإنت هسي في الجامعة، لسه بتحس بنفس الإحساس؟ عيد رد أيوة يا دكتور ويمكن أكتر ، عشان كدا لما شفتك أول مرة حسيت إنك ممكن تفهمني، ما عارف ليه، لكن حسيت إنك مريت بحاجة قريبة من الحاجات البعيشها. الهادي ابتسم ابتسامة هادية وقال يمكن عشان أنا فعلاً مريت برحلة طويلة مع نفسي. ، عيد قرب شوية وقال عشان كدا سألتك قبل كدا إنت حصل حسيت إنك ما عارف نفسك؟ الهادي سكت لحظة، وعاين بعيد، وبعدها قال أيوة يا عيد حصل. ، عيد قال بسرعة طيب يا دكتور إنت كيف عرفت الحقيقة؟ كيف قدرت تتقبل نفسك؟ الهادي أخذ نفس وقال أنا اتقبلت نفسي وقبل ما يكمل كلامو، تلفونو رن ، الهادي عاين للشاشة واتغيرت ملامحو شوية، وقال معليش يا عيد، المكالمة دي مهمة شديد. ، قام من مكانو واستأذن من عيد ومشى بعيد عشان يرد على المكالمة، وعيد فضل قاعد مكانو وبفكر في كلام الدكتور ، لكن عقلو أخد الجملة في اتجاه تاني تماماً، وقال في نفسو يعني ، قلبو بدأ يدق بسرعة، وقال يمكن دي الحقيقة البخاف منها. ، وعيد ما كان عارف إنو فهمو لكلام الهادي كان غلط، وإنو المكالمة القاطعة كلام الدكتور حتخلي عيد يبدأ رحلة جديدة مليانة أسئلة وأسرار ومفاجآت يتبع

تم نسخ الرابط