أنا لست أنثى الفصل الخامس بقلم نافين
أنا لست أنثى الفصل الخامس بقلم نافين
البنت وقفت قدام عيد شوية مترددة، وبعدها ابتسمت وقالت السلام عليكم. ، عيد رد بسرعة وعليكم السلام ورحمة الله. ، مدت يدها بتحية عادية وقالت أنا سيدة بنت الشيخ عمر. ، عيد ابتسم وقال اتشرفت بيك يا سيدة. ، وفي اللحظة دي دخل الشيخ عمر وشافهم واقفين، فقال لسيدة سيدة، إنتِ جيتي؟ ، قالت أيوة يا أبوي، كنت دايرة أشوفك. ، الشيخ قال ليها طيب، أمشي جوة يا بنتي، وخلي عيد يكمل الحاجات دي. ، سيدة ضحكت وقالت حاضر يا أبوي. ، وبعدها مشَت، والشيخ عاين لعيد وقال دي بنتي الوحيدة، وأمها متوفية من سنين. ، عيد قال ربنا يرحمها يا شيخ. ، الشيخ رد آمين. ، ومن اليوم دا بقت سيدة بتجي الجامع بصورة مستمرة، وبدأت تعرف عيد أكتر، لكنها كانت بتتعامل معاهو باحترام شديد، خصوصاً بعد ما أبوها قال ليها إنو عيد ضيف عندهم وما داير أي زول يجرحو بكلامو. ، وبعد فترة، عيد بقى جزء من البيت، والشيخ عمر بدأ يثق فيهو ثقة كبيرة، لأنه شاف فيهو الأدب والاحترام والالتزام ، وفي يوم، الشيخ كان ماشي السوق، ومعاهو عيد
وفي ناس دايرين يشاكلو الشيخ عيد وقف في وشهم.
ودائما مواقف عيد تخلي الشيخ يحبو أكتر
ويوم قال ليهو
والله يا ولدي، أنا بقيت مطمن ليك أكتر من ناس كتار بعرفهم. ، عيد ابتسم وقال دي حاجة بسيطة يا شيخ، إنت آمنتني على بيتك، وأنا ما ممكن أخون الأمانة. ، الشيخ قال عشان كدا أنا بثق فيك. ، مرت سنة كاملة، وعيد اتغير شوية، بقى أهدى، وبقى عندو مكان يحس فيهو بالأمان، وسيدة بقت زي أخت ليهو، ومرات يتونسوا في الحوش ومعاهم ابوهم
يوم بليل قاعدين في الشجرة الشيخ قال ليهو من اليوم داك تاني لبست ولا عملت حاجة غلط
عيد رد لا والله ي شيخ بس في أحلامي دائما بحلم ويمكن فعلا انا كدا
الشيخ قال ليهو يا ولدي الرجولة مواقف وانا م شفت زول ارجل منك
عيد تسلم والله يا شيخ .
شيخ عمرانت عارف العريس البجي ل سيدة دا بكون اكتر راجل محظوظ في الدنيا عشان بعرس الماسة
عيد قال ليهو والله اختي سيدة م فيها كلام وربنا يسعدها
نرجع ل ......
وفي يوم، رجع الدكتور الهادي للسودان بعد مؤتمر وسفر طويل، دخل بيتو وسلم على مرتو وأولادو، وأمو وأبوه كانوا موجودين ، أمو قربت منو وقالت الحمد لله على السلامة يا ولدي. ، الهادي حضنها وقال الله يسلمك يا أمي. ، أبوه قال ليهو نورت البيت يا هادي. ، الهادي ابتسم، لكنه فجأة تذكر الماضي تذكر اليوم الكان واقف فيه قدام أبوه وأمو، وتذكر الكلام القاسي والطرد والسنين البعدتو منهم ، لكن أهلو كانوا تغيروا، وبعد ما عرفوا حقيقة معاناتو وفهموا إنهم ظلموه، اعتذروا ليهو من قلبهم، وقالت أمو وهي بتبكي سامحنا يا هادي إحنا ما فهمناك. ، ومن وقتها رجع يعيش معاهم، وبقى البيت بالنسبة ليهو مكان للمصالحة بعد سنين طويلة من الألم ، لكن وسط فرحة الرجوع، الهادي تذكر عيد فجأة ، قال في نفسو عيد أنا نسيتو تماماً. ، وفي الصباح مشى الجامعة، ولمن دخل القاعة بقى يفتش بعينو على عيد، لكن ما لقاو ، سأل واحد من الطلاب عيد ما جاء اليوم؟ الطالب قال يا دكتور، عيد بقى ما بجي من فترة. ، الهادي اتوتر وقال من متين؟ قال ليهو والله من زمان. ، الهادي مشى الإدارة، وراجع الملفات الموجودة عندهم، وبعد بحث عرف بيانات عيد والعنوان المسجل عند الجامعة ، مشى للعنوان، ولمن وصل سأل عنو، لكن اتفاجأ إنو ما موجود ، وبعد سؤال طويل عرف إنو عيد طلع من بيت أهلو من فترة، وإنو الموضوع كان بسبب خلاف كبير حصل بينهم ، الهادي قال أنا لازم أقابل أهلو. ، وبعد شوية قابل أبو عيد وأمو، وسلم عليهم، وبعدها قال أنا دكتور الهادي، وبعرف ولدكم عيد من الجامعة. ، الأب عاين ليهو وقال عيد؟ ، الهادي قال أيوة وينو؟ الأب سكت، والأم بدأت دموعها تنزل ، الأب قال حصلت مشكلة وطردناه. ، الهادي اتصدم وقال طردتوه؟! ، الأم قالت وهي بتبكي إحنا ما عرفنا نتصرف. ، الهادي قعد معاهم وحكى ليهم جزء كبير من قصتو، وقال أنا ذاتي مريت برحلة صعبة، وأهلي في البداية ما فهموني، لكن بعدين عرفوا إنو الحكم السريع ممكن يدمر حياة الزول. ، وقال ليهم عيد محتاجكم تقيفوا معاهو، ومحتاج دعم من أهلو، ومحتاج تقييم من مختصين عشان يفهموا حالتو بصورة صحيحة، بدل ما تطردوه وتخلّوه براهو. ، الأب نزل راسو وقال أنا قلت ليهو كلام قاسي. ، الأم بكت وقالت أنا أمو كيف خليتو يطلع؟ ، الهادي قال الغلط حصل، لكن لسه ممكن تصلحوا الغلط دوروا عليه، وما تخلوهو يحس إنو ما عندو أهل. ، الأب مسك راسو وقال أنا اتذكرت كلامو قال لي أنا ولدك مهما حصل، وما داير أخسرك. ، الأم قالت كان دايرني أسمعو وأنا ما سمعتو. ، الهادي قال ربنا يسامحكم، لكن أهم حاجة هسي ما تضيعوا الزمن. ، وفي الناحية التانية، مرت سنتين على عيد وهو عايش مع الشيخ عمر وسيدة، وبقى البيت بالنسبة ليهو أمان ما لاقاهو في مكان تاني ، وفي يوم، الشيخ عمر تعب تعب شديد، وسيدة كانت قاعدة جنبو وهي خايفة ، عيد وقف عند الباب وقال يا شيخ، أجيب ليك الدكتور؟ ، الشيخ هز راسو وقال لا يا ولدي خلاص، العمر قرب. ، عيد قال ما تقول كدا يا شيخ. ، الشيخ مسك يد عيد وقال بصوت ضعيف يا ولدي أنا آمنتك على حاجة. ، عيد قرب منو وقال شنو يا شيخ؟ ، الشيخ أشار لسيدة وقال آمنتك على سيدة دي بنتي الوحيدة، وبعدي ما عندها زول. ، عيد دموعو نزلت وقال والله يا شيخ أمانتك في رقبتي. ، الشيخ ابتسم ابتسامة خفيفة وقال كنت عارف عشان كدا اخترتك. ، وبعد لحظات، سكت الشيخ عمر وهدأ صوتو وأغمض عيونو للمرة الأخيرة ، سيدة انهارت بالبكاء أبوييييي! ، وعيد وقف مذهول، والدموع نازلة من عيونو، وحاسس إنو فقد الشخص الوحيد البفتح ليهو باب بيتو لما كل الأبواب اتقفلت في وشو
يتبع