رواية فراس ابن الليل الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه سلمي سمير حصريه وجديده
رواية فراس ابن الليل الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه سلمي سمير حصريه وجديده
في دوار العمدة
كان العمدة يجلس مع بعض رجال البلد الذين اتو اليه يطلبون منه مناشدة المسؤولين زيادة حصتهم في مياه الري
فرأي زوجته تدخل الدار ومن وراءها صفية زوجة احد الغفر نظر اليه مستغربًا خروجها دون اذن منه
فاستاذن من الذين يجلس معهم وذهب أليه وسالها بغضب
كنت فين علي الصبح يا فوز، وكي تخرجي من غير اذني
نظرت فوز الي صفية واشارت اليه بان تدخل الي المطبخ لكي تساعد البنات في طهي الطعام، تركتهم صفية وذهبت كم امرتها سيدتها، طالعت فوز زوجها بضيق وردت علي سؤاله
بحديث مبهم وغاضب
مش وجته الحديت دلوك يا عمدة، خلص مجلس الرجالة وتعالي فوج،في حديت بينا كتير رايداك فيه
امسكها من ذراعها وهزها بعنف وهو يضغط علي فكه بقوة من الغيظ وقال
مالك يا فوز انا سالتك سؤال تردي عليه، كنتي فين وجايه منين وكي تخرجي من الدار بدون اذني اتجنت انت ولا إيه، يعني احكم البلد ومجدرش احكم داري ومرتي
جذبت ذراعها منه بعصبية ورمقتة بنظرة مملوة بالحقد وقالت
جولتلك يا واد عمي مش وجته الحديت، اسمعي حديتي زين بدل الفضايح، خلص مجلسك مع الرجالة وتعالي فوج نتحدت براحتنا، ونخلص كل اللي بينتنا من الجديم والجديد
تركته وصعدت الي غرفتها لكي تنتظره كم قالت له،
عاد العمدة الي مجلس الرجال واخذ يتشاور معهم كثير الي إن استقرو ان يرسلو شكوى الي مجلس العموم، علي إن يساعدهم بالموافقة علي طلبهم عضو المجلس منصور بيه الدفراوي ابن بلدهم،
انتهي اجتماعه وانفض المجلس وانصرف الرجال، وصعد العمدة الي غرفته، ودخل علي زوجته والغضب يشتعل
بداخله وقال
مخبرش جرالك ايه، ومن ميتي بتتحديني لكن الله في سماه لو مانطجتي دلوج كنت فين ، وازاي تخرجي عن طوعي وكمان تتحديني، لاجطع خبرك لان كده كتير يا بت عمي
وانا خلقي ضيق ميتحملش كل ده
نظرت اليه فوز بغل وقالت بغيرة
كنت عند عروستك بطمن عليها وعلي حملها، ماشاء الله لجيتها بخير وفرحانه بجوزها وحياتها معاه جوي
ارتبك العمدة وغامت عيناه بحيرة، وسالها مستوضحًا قولها
جصدك إيه ومين عروستي دي،حد جالك اني رايد اتجوز، مش لما اخلص من بناتك وولدك افكر بالجواز، بينك اتجنيتي ولا اضربتي في نفوخك يا فوز
اقتربت منه ونظرت اليه بتحدى واردفت
عن جد مصدج نفسك ولا مكدبني، انا سمعتك بتتفج مع فضل الغفير،علي طريجة تخلص بيها من فودة، بعد ما مراته حسنه تولد لجل تاخدها ليكي ، تنكر إن ده حوصل
جولي بجي يا
حدق بها العمدة بعصبيه غير مصدق ان زوجته اكتشفت ما يخطط له، ولكن ما زااد غضبه رفض حسنه المستميت له وتفضيلها للغفير الفقير عليه، فرد عليها بغضب
اكتمي يا فوز، ومدام عرفتي انا ماهنكرش، ايوة هطلق حسنه من فودة ولو مطلقهاش، هخلص منيه لو فيها موته، واخدها بالغصبانية، وهتبجي هي ست الدار غصب عنيكي يا حزينه، وبراحتك توافجي او ترفضي الباب يفوت جمل،
ضحكت بغل والحقد يتاكلها بسبب رغبة زوجها في من كانت خدامتها ونيته في تفضيله لها عليها، فاردفت قائلة بشر
وماله يا عمدة، انت راجل وليك بدل الوحدة اربعة وحسنه بنت مليحه وصبية زينه تشرح الجلب وترجعلك شبابك، لكن
جبل ما تفكر تغير فرشتك، نضف ذمتك
رمقها العمدة بحيرة وسالها
جصدك إيه يا حزينة، يعني أية انضف ذمتي، حد جالك كلت مال حد ولا ظلمت حد يا ست فوز
ضحكت بقوة وصفقة بيدها كأنها تثني علي اداء ممثل قدير في مشهد ارتجالي وتهكمت قائلة
لا سمح الله ما في حد حجاني زيك ياعمدة، واكيد هترد حج ثمن حيازة الارض اللي أستلفتهم من الحج سويلم، وبسببها بجيت عمدة،ولا هتبلغ عن اللي دج النار في دار سويلم ولصالح مين،ولا اجولك هتحاسب نفسك عن اتفاجك مع منصور بيه اللي كان شاهد عليها الحج بدران وشيخ الغفر،
ارتبك عبد الرازق من حديث زوجتة الذي يجعله تحت طائلة القانون، وإن حماه مركزه لن تسكت عنه حسنه في سرقته لمال جدها لانها هي وريثته الوحيدة ومن حقها، وحدها
ابتلع ريقه وغامت عينيه بحيرة وقلق ورد عليها
اباه عليكي يا بت عمي، معجول هتفتني علي جوزك واد عمك وابو ولادك، ثم انا عملت كل ده ليه و لمين ما ليكي ولبناتك، وولدك اللي هيورث العمودية من بعدى، وكمان عليت مجامكم وبجيتي انت ست الكل ومرت العمدة
اكيد مهونش عليكي تضيعي تعب السنين علشان غلطه، حجك عليا ولو علي حسنه تغور في داهية هي وجوزها جولت ايه
رفعت احد حاجباها وردت عليه بتعالي
دلوك بت عمك وام ولاد ، صحيح اللي جال رجالة متجيش غير بالعين الحمرا، اسمعني يا زينة الرجالة،
من اليوم وطالع تنسي حسنه نهائي وجوزها مدام فرحانه
ولما تولد تعمل مع فودة الواجب كي أي غفير عنديك ماشي
هز راسه بالموافقة وشدها اليه وقال
انت تامري يا بت عمي ويا ام ولادي، من اليوم مفيش حسنه
ولا مال حسنه انسيه خالص خلينا نعيش في سلام، وبلاش كتر الحديث عنيها الحيطان ليها ودان يا مرتي
ابتسمت بحذر واراحت راسها علي صدره، فضغط العمدة علي فكه بغيظ وكتم غضبه وحقده عليها، بسبب تهديدها له الذي سيخسره حسنه التي رغبها لنفسه وقال
صبرك يا بت عمي، هطاطي للرياح لجل تعدى بس هيجي وجت احقق اللي نفسي فيه غصب عن الكل، وهاخد حسنه يعني هاخدها حتي لو كان بعدها موتي ، ملكيش مهرب مني يا بت السوالمة مهما طال العمر
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
هناك في دار فودة
يعود فودة الي داره بعد انتهاء دوام عمله، دلف الي الداخل يبحث عن شمس حياته ودنيته التي لم يتخيل ان يحياها يومًا مع بنت اسياده ودائما ما كان يقول لنفسه انها ليس له،
جال بعيناه باحثا عنها وفجاة وقف برهه مصدوم من رؤيتها ممددة امامه تفترش الارض ووجهها ملطخ بالدماء،
جثا بجوارها وحملها بين يداها ومددها علي الفراش وجذبها
الي صدره واخذ يضرب عالي وجهها برفق كي تستفيق
حسنه حسنه ردي عليا جرالك ايه يا ضي عيني
فتحت عيناها بصعوبة وابتسمت في وجهه وعيناه الملهوفه والخائفة عليها بذعر وقالت
انا بخير يا جلب حسنه وفرحتها
اراح راسها علي الوسادة واتا بمنشفه واخذ يمسح علي صدغها المصاب والذي كان بنزف دما وقال بقلق وحيرة
كنت مهملك بخير أيه جرالك من وجتها ومين شج راسك اكده
اخذت منه المنشفة ومسحت هي علي جرحها وبعد ذلك بللتها ومسحت وجهها، وبعد إن انتهت القتها جانبه وعانقته بفرحه
محدش شج راسي واللي جرالي كتير وكبير جوي، اولها اني بجيت مرتك وثانيها هبجي ام بسببك انا حبلي يا فوده
ظل فودة محدقًا اليه صامتًا يطالعها بدهشة واخذ يلف بها كالمجنون من فرط سعادته،
صاحت حسنه بذعر وهي تشعر بالدور يضرب رأسها فهتفت
اهدي عليا يا فودة انا لسا في الاول وبدوخ
انزلها علي الفراش ومددها عليها ووضع رأسه علي بطنها وقال بشوق جارف
ياه يا اغلي حلم ريته مستحيل واتحجج، في حشاكي طفل مني هيكون عزوتي واهلي ويكمل لمتنا ونكبر بيه ونبجي عيلة، ومش هيكون مجطوع كي انا وانت
هزت راسها برفض ورفعت راسه عن بطنها ونظرت اليه بثقة
مين جال اننا مجطوعين، انا وانت لبعض سكن ورحمة، ربنا ولف جلوبنا واسسنا دار بالحب
ثم يا ابو ولدى، المجطوع اللي ملوش لا ابو ولا ام، لكننا لينا والحمد لله معروف من فين نسبنا ولفين ،وعرجنا نضيف واصلنا ثابت كي الجدر الاصيل في الارض الصالحه،
اؤما لها وهو يعلم انها تتحدث عن نفسها رغم انه يعلم من هو ابيه وامه لكن لا يعلم اصوله، فابتسم لها وسالها بحيرة
جوليلي يا ست البنتة، عرفتي كي انك حامل وانت لستك بتجولي إنك في الاول
ربتت علي كتفه
صفية مرت فضل كشفت عليا وخبرتني، جلبي طار من الفرحة وما صدجت حالي ان ربنا رضاني وحبله منيك يا عشق جلبي، فضلت الف كي المجنونه لحد ما خبطت في الباب ووجعت كي المخبلة علي الارض
ضحك من وصف حالتها لكن ما حيره هو سبب حضور صفية التي تكبرها بسنوات كثيرة وليس بينهم صلة او ما يستدعي زيارتها فسالها مستفهمًا
طيب الحمد لله عرفنا سبب شج راسك يا مجنونه، لكن اللي مخبرهوش سبب زيارة صفية ليكي وانت وهي مفيش بينك عمار ولا مودة، ايه العمدة بعتهالك تتوكد من حملك
نهضت من علي الفراش وطلبت منه يسندها حتي لا تشعر بالدوار واخذت يدها وخرجت الي صحن الدار لكي تحضر له الغداء الا انه منعها وطلب منها الراحة التامة وان تجيب علي سؤاله الاول فاجابته قائلة
ومين جال انها اجت لحالها، صفية كانت مع الست الحجة مرت ابا العمدة الست فوز
رمقها بتعجب واستغراب لحضور مرت العمدة الي داره فقال
وايه جاب مرت العمدة داري،وليه بعد سنتين وزبادة افتكرتنا، ليكون العمدة هو اللي بعتها تجي تتاكد من حملك بنفسها
هزت راسها بالرفض وقالت بهدوء نفس
اجعد وانا هجولك اللي حوصل، انت بعد ما خرجت لشغلك قمت وجهزت لينا الوكل،هبابه ولقيت الباب بيخبط فتح، لقيت ست الحجة في وشى انخلعت من شوفتها ولجتها بتجولي،
مالك يا حسنه نضرتي عفريت لجل تنخلعي اكده
طالعتها حسنه بريبة واخذت تسال نفسها عن سر هذة الزيارة الغريبه، وطال صمتها، ضحكت فوز وقالت لها
وبعدهالك يا حسنه هتفضلي بصا ليا كتير اكده وهتهمليني واجفه علي الباب مش هتجوليلي اتفضلي يا بت الكرام
بعدت حسنه عن الباب لكي تفسح لها مجال للدخول وقالت
لا طبعا ياست الحجة اتفضلي، بس شوجة غريبة منيكي
دلفت فوز ومن خلفها دخلت صفية التي لم تكن تعرفها
حسنه جيدًا فسالتها بريبة
مين اللي معاكي يا ست الحجة وايه سبب الزيارة يارب خير
رمقتها بنظرات ثاقبة طالت بطنها وقالت بريبة
دي صفية مرت الغفير فضل، متجلجيش انا جاية في خير واصل ، جيت
وضعت حسنه يدها علي بطنها كانها تداريها منيها حتي لا