رواية فراس ابن الليل الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه سلمي سمير حصريه وجديده
كان يحرسها وقال لها برغبة
وماله يا حسنه اطلعي لستك حسبية خدي منيها اللي انت ريداه، هي باوضتها جت تعبانه من السفر ، اطلعي ليها هي بتعزك ومش هتبخل عليكي يلا همي خليكي تلحقي راجلك
لهفتها علي زوجها وخوفه عليه لم يجعلاها تلاحظ نظرات العمدة الخبيبثه اليها ،
صعدت مسرعه الي غرفة حسيبة فراتها فارغة وقبل ان تخرج كان العمدة امامها وجذبها الي غرفته بالقوة واغلق عليهم الباب ونظر اليه بشر وقال
كنت رايدك بالحلال لكنك اتمسخرتي بيا وجليتي مني علشان خاطر العويل جوزك، دلوك هاخد منيكي اللي انا رايده وهدنس توبك الشريف يا بت الاشراف
ودفعها علي الفراش كانت منهكه ومحطمة نفسيا وقلبها كسير وجسدها هزيل من قلة الاكل، لم تستطيع مقاومته كثير لينال منها ومن شرف زوجها وينتقم منها علي ذنب لم تقترفه
نهض عنها بعد ان انهكمها وهتك عرضها ، القي في وجهها مبلغ كبير من المال وقال وهو يبتسم بشر
خدي دول هيكفوكي وزيادة ، ولما تريدي تاني اديكي عرفتي الطريج السهل اللي يغنيكي وانا هرضيكي واصل، واوعدك اللي بيناتنا هيفضل سر محدش هياخد بيه خبر يلا هما روحي لزوجك ويارب يموت وترتاحي منيه لجل تعيشي لنفسك
اخذت المال ولملت شرفها المدنس وهرعت الي زوجها وقد انطفأت روحها بعد ان نهش جسدها الخسيس ودنسها بالعار.
ام هو فاخذ يضحك بانتشاء لنيله ممن ارداها سنوات طوال، غير ظنه بانها ستكون له كم يربد وبدون عناء او زواج يقيده
دخلت حسنه علي زوجها المسلوب شرفه وطلبت من اولادها يتجهزو الي السفر وطلبت من جارها ان يحجز له للسفر الي القاهرة، باسرع وقت او يحجز لها عربة لسفر خصوصي
نظر اليها فودة باعياء وسالها كثيرا، من اين اتت بالمال، وحين اخبرته ان العمدة عطف عليها واعطاها له رائفا بها،
لكنه لما يقتنع واخذ يسالها لماذا اعطاها العمدة المال ،
وكانت اجابتها عليه البكاء والنحيب والهروب منه لانها لم تقوي علي مواجهته بعد ان دنس شرفه بسببها،
لم تقول له او تتكلم معه، لكنه علم واحس بإلمها وما قد يكون حدث لها مقابل هذا المال فقال
دنست توبك بمرضي يا شريفة، ياريتني كنت موتي جبليها
لم ترد عليه وظلت تبكي الي ان وصلت بها السيارة التي استاجره جارها الي القاهرة، دخلا بها الي المستشفي وبداو يفحصوه وهي ظلت بالخارج مع اولادها تنتظر النتيجة
من الممكن ان يقهر المرض الجسد
لكن حين يقهر الرجل الحر في اعز ما يملك، وهو شرفه وكرامته لا يستطيع ان يحيا دقائق او ساعات بدون شرف
مات فودة كمدا وقهرا وحزنا علي حسنه التي ضاعت ودنست وسلب شرفها عنوه، ولم يستطيع ان يحميها كما كان يفعل
خرج الطيب الذي كان يفحصه وهو يستغرب حالته وقال
للاسف المريض مات حتي قبل ما نفحصه كانه رافض الحياة
واستسلم للموت البقاء لله المريض مات
تجمدت الدموع في عيناها وتحجر الالم في قلبها الذي مات مع هتك شرفها لم تعد تقوي علي اي شئ بعد أن سلب مع شرفها روحها علي يد العمدة الخسيس
عادت الي البلد لكي تدفن زوجها، وبعدها حبست نفسها بدارها وباول ليلة بعد وفاته وابناءها جالسون من حولها يبكون
اتت بمال العمدة وحرقته فسالها ولدها فراس بحيرة من امره
ليه يا اماي حرجتي الجرشنات واحنا محلتناش غيرهم
قالت له بإيباء وعزة نفس سلبت غدرًا
لانه مال حرام اول ما دخل علينا خد الغالي معاه، بوكم مات لان جسمه متحملش الحرام
رايدين اوكلكم حرام واحرق جوفكم بيه واموتكم بيدي لاه
يحرم عليا المسه او نصرفه منيه ميلم علينا
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
مرت الايام واشتدت الايام قسوة علي حسنه، ولم يكن لها ملجا الا الخدمة لدى بيت العمدة او ابو حسبية الحج بدران، فطلبت من حسيبة ان تتوسط لها عند ابيها لتخدم بداره، وافق بدران بعد ان كان رافض بشده خدمتها لدية،
علي ان يعطيها احسان لكنها رفضت وفضلت الخدمة علي ان يعايرو اولادها باحسانهم اليها
لكن الغريب انه رفض تخدم في داره وطلب ان تذهب في دار اول اليلد توضبها لانه سينتقل اليها قريب
استغربت في بادى الامر طلبه واخذت ولدها معها كم هي العادة وتركت ابنتها مع الجيران
لكن حين وصلت للدار رات فيها بعض النسوان يعملون علي توضيبها وتركو لها اعداد الطعام فارتاح قلبها واطمئن قليلًا
انتهو النسوة من التوضيب ورحلو، وظلت هي مع ولدها تنهي اعداد الطعام واثناء ذلك حضر الحج بدران ومعه شيخ الغفر والعمدة الذي لم تراه من يوم ما حدث بينهم بداره
فكان هو الساعي الي لقاءها ، دخل اليها المطبخ وقال
واه بين وكلك زين كي زينك حسنه ، همي خلصي عندنا ضيوف وعلي وصول
اطمئن قلبها بعد ان قال ان في ضيوف سياتون اذن لم يخدعها الحج بدران واتي
بعد وقت ليس بالقليل حضر رجل له هيبه عرفت إن اسمه منصور الراجل الذي يساعد اهل البلد في مجلس العموم ومعه اثنان من الحرس الخاص به
دخل اليها شيخ الغفر وقال لها بعجل
همي يا حسنه حطي الوكل البية مستعجل، رايد يمشي
خرجت حسنه لكي تضع الاكل لهم بسرعه وتركت ابنها فراس ينتظرها بالمطبخ حتي ترحل معه بعدما تضع الاكل لهم
الا ان العمدة طلب منها ان تصعد به الي الاعلي لتضع الاكل لمنصور بيه بغرفته التي يستريح بها في الاعلي
صعدت حسنه مرغمة ودخلت الغرفة التي اشار لها بها العمدة
فرات منصور بيه ممددًا علي الفراش وقال لها عند رؤيتها
حلوة يا عمدة ذوقك اتحسن عن زمان كتير يلا اخرج انت وسيبني معاها، وخد الباب في يدك
طالعت حسنه العمدة ومنصور بغضب وحيرة وثارت عليهم
يهملني معاك ليه وبتاع ايه الوكل وجدامك وانا خارجه،
نهض منصور بيه من علي الفراش ووقف امامها وسحبها اليه وقال للعمدة بغضب
قصدها ايه يا عمدة هو انت جايب واحدة شريفه وغاصبها ولا عايزة زيادة انا موافق دي جميلة جدا
ضحك العمدة وقال بشر وخبث
شريفه ايه يا سعادة البية،دي كانت في معايا من شهر وقضيت معها احلي ليلة بالعمر كله، كنت نفسي تكون ليك لول بس جولت اشوف معاها سكة الاول ووافجت واسالها حصل ولا لاه انها كانت معايا
هزت حسنه راسها بعنف وراحت تحاول تخليص نفسها من يد البية وهي تتوسله ان يرحمها فسالها البيه بغموض
هي كلمة يا حلوة كنت مع العمدة ولا لاه انطقي
ارتبكت ونظرت الي العمدة بغضب وحسرة
حوصل بس مش كي هو ما بيجول انا والله شري
لم يدعها تكمل كلامها والقها بعنف علي الفراش وقال للعمدة اخرج انا هعرف الين دماغها وكفاية انها كانت ليك قلبي
وهجم علبها وهي تصرخ وتستغيث وتتترجاه ان يستمع اليه لكن لا حياة لمن تنادي لقد القها الذئب الحقير الي اسد جائع لكي يلتهمها وينهش جسدها ويكمل عليها تحطيمها وتدنيسها
خرج العمدة وهو يهني نفسه علي الانتقام منها كان بينهم ثار قديم يخلصه منها وليس مجرد رفضها لها وتفضيل زوجها عليه
اخذت حسنه تصرخ وصوتها وصل الي المطبخ فسمعه فراس وخرج مسرعا يبحث عنها فلم يراها لكنه سمع صوتها ياتي من الاعلي فصعد والعمدة يطلب منه الا يصعد لكنه لم يعيره اهتمام فاخذ ينادى عليها وهي تستغيث الي ان خفت صوتها
تتبع الصوت فراى باب وعليه الحرس الخاص للبية فقال
بعد منك ليه عن الباب اماي جوه لازم ادخل ليها انجدها
ضحك الحارسان عليه وقال له بسخرية
يلا امشي يا ولد العب بعيد ولما تخرج ماما هتجيب ليك حاجه حلوي يا شاطر
رمقهم بغضب وتقدم منهم ودفعهم بكل ما اوتي من قوى ودفع الباب فوقع تحت قوته فراي امه في منظر لم يستطيع عقله استعابه او عيناه التي رات امه وهي تقهر ويغتال شرفها غصبا وعنوة شهق بقهر وصرخ من اعماق قلبه
رات امه نظراته اليها فاغشي عليها من صدمة ان يراها ابنها اثناء هتك عرضها ونهش جسدها هكذا
قبل ان يقترب منهم دخل الحارسان وطوقاه بالقوة وتاسفا من البية الذي اكمل ما يفعله براحة بعد ان اغمي عليها
كان عنفوان فراس وقوته شئ غريب عليهم لصغر سنه ولم يستطعان وحدهم ان يقيدانه وانضم لهم العمدة وشيخ الغفر
وثبتاه بصعوبة علي الارض وهو يصرخ فيهم
انقذو اماي حرام عليكم يا ظلمه، الله في سماه ما هرحمكم
يا خسيس يا ظالم منك ليه انا هجتلكم كلكم واحرج جلوبكم
حلو عني يا ظلمه انقذو اماي انقذو اماي
ظل يعافر ويحاول معهم كثيرا ولم يهدا الي ان نزل البية
من الاعلي وهو سعيد وقال للعمدة
اسمع يا عمدة انا عاوزها ، ابعتهالي كمان يومين علي فيلتي بمصر تكون المدام سافرت هي والاولاد، ومكافاتك اعتبر مركز العمودية من النهاردة ورث ليك ولاولأدك يلا سلام علشان اتاخرت علي المؤتمر
خرج وتبعه الحارسان بعد ان ترك فراس الذي اتعبهم واصابهم الاجهاد من الامساك به وتقيده في محاولة منعه الصعود لامه،
فك فراس قيده وصعد الي امه المنتهكة بضراوة،فهربت منه كي لا يلمسها وصرخت فيه بالا يقترب منها ونزلت تجري الي المطبخ وقالت له وهي تسكب الكيروسين علي نفسها
امايتك ضاعت يا ولدى،والخسيس والعويل دنسوها وريدين يتاجرو بعرضها سامحني يا ضي عيني وخلي بالك من خيتك، اما انا فاللي انكتب عليا زمان وهربت منيه هنفذه لانه امر الله ويارب
لم يفهم فراس كلامها لكنه راها تشعل النار في نفسها ولم تحرك ساكنًا كأن النار لم تحرق جسدها، لأن روحها قد ماتت قبل ذلك وقتلت الف مرة ومرة بعدما راها ولدها وهي تنتهك ومات زوجها كمدا علي شرفه وشرفها الذي هتك وضاع
تعالي صراخ فراس والنار المشتعله في امه تتاجج في عيناه حتي حرقته قبل ان تحرقها وقتلت فيه طفولته وروحه الطيبه لتحوله الي وحش كاسر لن يكون لاحد قدرة علي ردعه .
وللحديث
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ويتبع