رواية فراس ابن الليل الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه سلمي سمير حصريه وجديده

لمحة نيوز

ينكشف سرها بانها ليست حامل وقالت بنزق
الله يبارك فيكي، ثم حبلي ولا مش حبلي شئ يخصني انا وجوزي محدش ليه دخل فيه
امسكتها من ذراعها بعنف ووضعت يدها علي بطنها وقالت،
حشاكي فاضي يا بنت بدر، وباينه لا في حبل ولا حاجة
دفعت حسنه يدها بعيدًا عنها وصاحت فيها بحدة
وانت مالك يا مرت العمدة، كنت وليا عليا وعلي جوزي علشان تحسبيني حبلي ولا لاه
هزت راسها بالنفي وقالت مؤكدة
لاه مش وليا عليكي يا بت السوالمة،لكنك لو مش حبله الله في سماه ما هتباتي ليلة في البلد كلتها لا انت ولا جوزك
لاما ترحلي لادفنك حية تختاري ايه
ضاقت حدقتا حسنه بغيظ وثارت عليها
ليه هتتحكمو في عباد الله، العمدة يغصب جوزي يطلقني وانت دلوج رايداني اهمل بلدى لاه مش هنخرج لو علي جثتي دي بلدى وفيها جدري مش هتجطعيني منيه
ضحكت بتهكم ونظرت الي صفية وقالت
متستعجليش علي رزقك يا حسنه مش يمكن ادفنك معاهم واخلص منيكي،خديها يا صفية وطمنيني حبلي ولا لاه، يمكن لأنها بكرية بطنها لستها صغيرة ومبيناش
جذبت صفية حسنه من يدها لكنها دفعتها وقالت لها بامل
بعدى عني يا مره، انا هجي معاكي لحالي، مش خوف منيكم لكن علشان حسا ان ربنا رضاني ونفسي اتوكد
دخلت حسنه مع صفية الي غرفة نومها وقامت بفحصها، بعد قليل خرجت الي زوجة العمدة وابتسمت بخبث وقالت 
حسنه حبلي يا ستنا بس لستها في اول الثاني مبروك
تنهدت فوز براحه وطلبت منها ان تنتظرها بالخارج ودخلت الي حسنه التي كانت ترتدي ثيابها والفرحه لا تسعها وقالت
الفرحة اللي بعيونك بتجول انك سعيدة بجوزك ومرتاحه معاه ولجل اكده انا هساعدك تعيشي مرتاحه بس تبعدي عن جوزي
واوعاكي تفكري تغويه بشبابك وجمالك
ضحكت حسنه بقوة ونظرت الي فوز بتعالي
جوزك مين يا ام جوز ده جوز حمام احسن منيه، بجولك انت تعملي عليه حلة محشي وتكليه احسن ما تخافي عليه مني
لكن انا انضره بعيني او اتمناه ده يبجي المستحيل، اجولك الله في سماه لو تجلني بالدهب وفرش ليا الارض بالجرشنات ورمي تحت رجلي مال قارون ما يسوي في عيني بصله،
جوليلي هو يهملني لحالي مع جوزي وولدى نفسي اعيش مرناحه واتهني ببجي عمري معاهم ،
غضبت فوز من سلاطة لسان حسنه لكنها ارتاحت، لانها لا تنظر الي زوجها ومركزه وراضية بحياتها وسعيدة بها فأردفت
طيب يا ام لسان زالف، انا مش هحاسبك علي اللي جولتيه في حج العمدة لكني حذرتك، ومدام راضية بحياتك وسعيدة بيها انا هساعدك، وخلي العمدة يهملك لحالك انت وجوزك للابد
اتهني يا حسنه
وربنا يكملك علي خير يا بنت السوالمة
عادت حسنه ونظرت الي زوجها بسعادة وقالت
بعدها خرجت وانا بجيت الف كي المجنونه فرحانه ان ربنا رضاني وحبلت واتخبط في راسي ووجعت كي ما دخلت وريتني، جولي بجي لو ربنا رزجنا بولد هتسميه ايه
فارس هسمي ولدي فارس لجل يبجي خيال وفارس زمانه
هزت حسنه راسها بالرفض وقالت بكيد
مدام نفسك يكون فارس، يبجي فراس احسن منها فارس ويفرس ويكيد كل الاعادى
ضحك فودة من كيد الحريم وتفكيرها الذي يتسم بالدهاء وقال بحنان 
والله ما هيغيره خلاص لو ربنا رزجنا بولد هيبقي اسمه فراس
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
وتمر الايام وبعد ثمان شهور ياتي فراس الي الدنيا وسط والدين ، يسعيان الي الحياة بالرضا والسعادة بالقليل لكن كان بوجد من بتربص بهم ويستكثر هذا القليل عليهم
وفت فوز بوعدها وابتعد العمدة عن حياتهم تماما، لكي تستمر حياتهم صافية لا يعكر صفوها شئ الا قلة المال لكنهم كان يسعدان رغم ذلك بحبهم الي بعض البعض ولمتهم سويا
وبعد سنتين رزقهم الله بمهجة ،وازدادت سعادتهم بعد ان كبرت اسرتهم وبعد مرور ٨ سنوات اخري، اصبح فراس بعمر العاشرة ومهجة بعمر الثامنة، وذات يوم عاد فودة الي داره
والحزن يكسي ملامحه،وكانت حسنه تحفظ اولادها القران الذي اخذاه في الكتاب،ما إن رات وجوم زوجها طلبت من فراس اخذ اخته ومساعدتها في الحفظ علي ما تحدث والده، كان فراس لماح وذكي فابتسم لأمه وقال
لاه انا هاخد خيتي وهروح لدار عم سعد اتنافس مع ولاده
علي التحطيب وهدير بالي علي موهجة زين متجلجيش
ابتسمت له وربت علي ظهره بسعادة، ولماذ لا وهو اصبح مع اخته وابيه عيلتها التي تستقوي بها وتسعد بالحياه معهم
خرج فراس برفقة اخته وترك امه تحدث الي ابيه وتعرف ما يضايقه ويحزنه هكذا، دخلت عليها راته جالس وواضع راسه بين كفاه كانها يحمل هم ثقيل يثقل كاهله فسالت بقلق
مالك يا فودة سحنتك مجلوله ليه اكده، حتي مخدتش الولاد بحضنك كي ما بتعمل كل ما تعاود
رفع راسها ونظر اليها بحزن عميق
الظاهر ايام الراحه انتهت يا حسنه، لاما نرحل ونهمل البلد لاما نتحمل المصايب والعذاب اللي هيلاحجنا من جاي وطالع
فزعت حسنه من حديث زوجها وجلست بجواره تستفسر عن سر ما يقول ولماذا الرحيل؟!
ليه بتجول اكده كفالله الشر،هو العمدة حدتك في حاجه تانية هو الراجل ده مش هيتهد، ويحل عنا بجي
اخذ نفس عميق لعل يستطيع التنفس جيدًا بعد شعور بالضيق وزفره بقوة وقال
لا
ما اتحدتش معايا في حاجه لكن الجاي واعر ولازم ندبر حالنا قبل المجدر ما يجع ونضيع في الرجلين، زمان كنا انا وانتِ لحالنا لكن دلوك عندنا ولادنا اللي لازم نخاف عليهم
هزت راسها بعدم فهم وسالته بتعجب من حديثه المريب
الله لا يسيئك يا فودة تفهمني حوصل ايه وليه نرحل وايه المجدر اللي هيوجع وهيضيعني
شدها الي حضنه وقال بحزن
المجدر موت الست فوز اللي كانت بتحمينا من شر جوزها وطمعه فيكي، مرت العمدة بتموت يا حسنه
ضربت حسنه بيدها علي صدرها بعنف وهلع واردفت
يامرك يا حسنه يا مرارك وسود عيشتك يا بنت بدر، بجولك ايه زمان رفضت ارحل مكنتش خايفه لاني كنت لحالي، لكن دلوك اللي تجولي هنفذه لو رايد نرحل جبل الفجر اجهز حالي ونمشي من البلد كلتها انا في طوعك وتحت امرك، يا فودة
تنهد فودة براحة وقال بسعادة، كإن ازيح عن قلبه ثقل كبير وقال بهدوء وراحة
وهو ده الجول، يلا همي نجهز حالنا وقبل النهار ما يطلع نكون برات البلد ،ورب هنا رب هناك المعين
دخل غرفته لكي يساعدها في لم حوايجهم ليتفاجاء بصوت حسنه يعلو بصراخ وعويل يرجف قلبه؟!
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .
رواية فراس ابن الليل الفصل السادس 6
بعد ان شعر فودة بالتهديد يعود الي حياتهم البسيطة مرة اخرة، خوفًا من وفاة فوز زوجة العمدة طريحة الفراش، لذلك طلب من زوجتة الرحيل خارج البلد هربًا من العمدة الذي ما زال يرغبها من كثرة سؤاله عنه بداعي او بدون،
وافقت حسنه علي الرحيل مرغما لشعوره بالمسؤولية تجاة اطفالها فراس وموهجة،اللذان قد ياخذوهم العمدة ذريعة ووسيلة ضغط عليها لأستسلامها ويؤذونهم،
دخل فودة يجهز بعض ما يلزم للسفر وكذلك حسنه الا انه سمع صوت عويلها وصراخها فجاة،خرج يجري فرأها تمسك راس خلدون ابن جارهم رجب لكي توقف نزيف راسه وتسال اخية الاكبر الذي اتي به عن سبب جرح راسه الغائر هذا،
ولماذا أتي اليهم ولم ياخذه علي الصحة ؟!
اجابها وهيب الغاضب بشدة 
يا عما انا مش جاي اطلب منيكي تعالجيه،انا جيت لجل اوريكي افتري ولدك علي خوي، انا لولا بعزكم كنت قطمت وسط فراس عن اللي عمله في خلدون
شهقت حسنه بذعر وتسال ابيه بحيرة
وولدى فراس هيشج راس خوك ليه وهو دايما بيحب يجعد معاكم ويلعبو وياكم،
اثناء حديث فودة مع ابن جارهم يدخل فراس وبيده اخته موهجة التي دفعها برفق لكي تدخل الي غرفتها وقال بحدة
ادخلي اوضتك دلوك يا مهجة ومرايدش منيكي حديت كتير
اؤمت الفتاة الجميلة حسنًا كأمها
وذهبت من امامه فنظر فراس الي ابن جيرانهم وقال بغيظ
واه عليك يا وهيب، لما انت عامل فيها راجل ، ليه جاي تولول كي الحريم وتشكيني لاهلي، مش انت اللي طلبت من خوك يحطب بدالك، بعد ما خفت اجيبك الأرض
امسكته حسنه بعنف وجذبته بعيد عن ابناء جيرانهم للذي يكبرونه سنًا وقالت بغضب
مالك يا واد فودة انت رايح تتعلم منيهم ولا تفتري عليهم، وليه اكده ياولدى تخسرنا عشرتنا الحلوة مع اهل بيت الحج سعد، هي دي الاصول يا واد الاصول
احتد فراس علي اتهام امه له بعدم اتباعه الاصول ورد عليها
هي الاصول يا اماي انه وهيب يخطف مني نبوتي لما وجعت خوه وبدل ما يعلن فوزى، يعطي نبوتي لخوه يضربني بيه
ثار وهيب عليه وقال موضحًا
ايوه خطفته منيك لانك كنت هتجطم وسط خوي، ولانك كسرت نبوته، خدت نبوتك واديتهوله علشان يجدر يجف في وشك مش يضربك، وانت عملت خطفته منيه كسرت، و بيدك شجيت راسه وسيحت دمه
نظر فودة وحسنه الي ابنهم الذي ينظر الي وهيب واخيه بعيون غاضبه يملاءها الثقة والتحدى، دنا ابيه منه وادار فراس اليه وسأله بتعجب ودهشة
انت شجيت راسه بيدك كيف، كنت بحسبك ضربته بنبوتك علي راسه شجيتها ، لدرجة دي انت عافي وشديد
رد عليه وهيب الحانق علي قوة فراس قائلًا
ايوه يا عم فودة ولدك عفي ويتخاف منيه لانه هيفتري علي الناس بصحته وعافيته، انا جيت احذركم من انه يبجي ظالم
لو معملش حساب ضعف اللي جدامه خلي ولدك يتجي الله وميستعفاش علي الغلابة، لجل ربنا يبارك ليكم فيه
ام انا وخوي مظنش بعد النهاردة هنلعب مع ولدكم لجل ما يجي يوم ويجتل حد فينا ويجول كنا بنلعب
اخد وهيب اخيه السائح دمه وخرج لكي يداويه وترك حسنه وفودة ينظرون الي ابنهما بتعجب فضحكت حسنه وحضنته بفرحه جعلت فودة ينهرها بعنف
فرحانه يا بنت الاشراف ان ولدك هيبقي ظالم ومفتري علي خلج الله بعافيته، جرالك إيه يا حسنه دي ربيتك فيه
هزت راسها بالنفي واحتضنت ولدها بقوة اكبر وقالت بفخر
لاه يا فودة انا مفرحناش ان ولدى هيبجي مفتري، لاني مربياه زين واللي دخل جوفه حلال عمره ما يفتري علي خجل الله بالظلم، لكني فرحانه انه شديد وعصبه ناشف وعوده جوي ميجدرش حد يكسره،وبكده هيكون السند والضهر لخيته اللي ماليها غيره بعدنا بالدنيا،هيبجي جوتها واهلها وعزوتها اللي ما يجدر حد يكسرها ويجل منيها
فهمت ليه فرحانه،لكن جبلها انا هسالك يا فراس، ليه يا ولدى جيت علي خلدون بالجوي اكده وانت كنت رايح ضيف حداهم، بتحب تلعب معهم، اكده خسرتهم وانا مريداكش
تكون مكروه بين الناس
هز فراس راسه بالنفي ورد علي امه مفسرًا 
والله ما افتريت عليه
تم نسخ الرابط