رواية فراس ابن الليل الفصل الخامس والسادس بقلم الكاتبه سلمي سمير حصريه وجديده
المحتويات
يا اماي،انا دخلت خيتي عنديهم وخرجت احطب معاهم، لول كنت بلعب بس
لكن لما خلدون خرج من الدار بعد ما كان راح يشرب وجالي ان المية من يد خيتي كي السكر زيها ، زعط فيه غيرة علي خيتي من حديته، فجاة لجيت وهيب بيرفع نبوته في وشي ويجولي، لاه راجل ودمك حامي يا واد حسنه وريني تجدر تجف جداامي كيف، مدام بتزعط في خوي وانت بدارنا
ما حستش بحالي غير وانا بعاركه لحد ما وجعته، بعدها وجف خوه بوشي وجالي مش هصغر نفسي جدامك مش خوي اللي زعلك حطب معاه، بس هي ضربه من نبوتي كسرت نبوته خوه وجولت خلاص خلصنا وحاولت اهدى نفسي
لكن وهيب ولعها لما خطف نبوتي مني وجال لخوه اضربه انت جريب من سنه ومحدش هيلومك لو ضربته، لكن انا كبير عنيه وهيعيبوني، يلا اضربه واكسر عضامه وهو ممعهوش اللي يدافع بيه عن نفسه،
كلامه فور دمي، واخدت النبوت من خوه وكسرته،وجولتله دلوج هو اعزل وانا اعزل ونشوف دراع مين ياكل التاني،
وضربت خوه بسيف يدي علي راسه ليجت الدم خارج من راسه كي النفوره كي ما ريتي، مقصدتش ااذية كنت رايد اادبه علي غلطه هو وخوه في حجي،،
بعدها هملتهم ودخلت جيبت خيتي من دارهم وجيت فين غلطي وافترايا عليهم وهما اللي كانو رايدين يضربوني ويكسرو عضامي
ربت فودة علي كتف ولده وشد عليه بقوة وقال
زين ما فعلت يا ولدى، بس انا بحذرك، ربنا وهبك نعمة لجل تحمد وتشكره اوعاك تفتري بيها علي الناس، الافتري اخره ظلم والظالم منه لله عقابه، اوعاكي يا ولدى تكون ظالم، كفاية اللي جاسته انا وامايتك من الظلم والظلومه
ويلا هما جهز حوايجك لاننا هندلو مصر بعد الفجر لجل نزور اولياء الله الصالحين ،وندعي ربنا يباركلنا فيك انت وخيتك
تهللت اسارير فراس وقال بمرح
جد يا بوي بس هندلو بدرى نزور الاوليا ليه والشهر الجاي مولد السيدة زينب، اوعدني ندلوه وجته تاني
اؤما ابيه بالموافقة لانه يعلم جيد انهم لن يعودا الي الصعيد
دخل فراس الي اخته ليخبرها ونظر فودة الي حسنه وقال
الحمد لله ربنا عوضنا خير في ولدنا ومن صغره راجل وليه هيبه، بكره لما يبجي راجل الكبير والصغير هايهبوه ويخافو منيه ومن انهم يغضبوه
يلا بجي نهمل البلد ونرجع ليها لما يكبر ويجدر ياخد حجك اللي عالم هو مع مين واولها ارض دار عيلتكم اللي اتحرجت
وخدها العمدة ليه بدون حج
هزت راسها بالموافقة وبدات تجمع ما قد تحتاجه في غربتهم
وبعد وقت ليس قليل من تجميع اشياءهم وتجهيز نفسهم للسفر يسمعا صوت شيخ المسجد بيعلن عن وفاة زوجة العمدة فوز ، لطمت حسنه
ياسواد عيشتك يا حسنه راحت اللي كانت بتحميكي من شرهم الله غالب يحمينا منيهم وبعمي عيونهم عني لحد ما نهمل البلد يلا يا فودة نمشي دلوك مش هنستني للفجر
امسكها فودة يدها وارجعه عما تفكر به وقال
عيب يا بت الاشراف مدام ماتت نجدم واجب العزا وبعديها نرحل جبل ما يفكرو في اذيتنا
همي البسي عبايتك وروحي عزي بناتها والست حسيبة مرت ولدها لاجل العشرة وحج حمايتها لينا السنين اللي فاتت
شعرت حسنه بالقلق من ان تظل بالبلد ليلة اخري بعد موت فوز، لكن ما باليد حيلة ستقدم واجب العزا وبعدها ترحل
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
تم دفن فوز واقيمت سرادق كبير للعزاء،وذهبت حسنه لتقديم واجب العزاء الي بناتهم وزوجة ابنها حسبية التي تزوجت من عواد ورزقها الله منه بنت وولدان، وكانت علي علاقة جيدة بها، ثم عادت بعدها الي دارها لكي تنهي استعداها الي السفر، وظل زوجها في سرادق العزاء الي ان انتهي
دخل العمدة الدوار ووراءة بعض الغفر ومنهم فودة وقبل ان يستاذن لكي يعود الي داره هو الاخر طلب منه العمدة الانتظار قليلًا، ثم طلب من الغفر انتظاره بالخارج وحدثه قائلًا بحقد
اسمع يا فودة من بكرة مرتك تجي تخدم في الدار،الست حسيبة حامل ومحتاجة وحدة بتثق فيها تساعدها
طالعه فودة بغضب وقال ساخطًا عليها وعلي ظلمه وقال
لاه مرتي بت الاشراف متخدمش وانا علي راسها لو كلنا تراب اشرف لينا من انها تخدم في دوارك يا عمدة
امسكه العمدة من جلبابة وصاح فيه
انا جولت كلمة وهتنفذها ياابن الرفدى،حسنه تكون في الدوار من الصبح بدل ما ابعت الغفر بجروها دلوك من دارك فاهم
رفع سلاحه الميري في وجه العمدة بتحدى وقال محذرًا
يبجي حدا يجرب منيها وانا ادفنه مطرحه، وبجولهالك ولاخر مره يا عمدة علي جثتي لو دخلت مرتي دارك
استدار مغادرًا دواره، عازمًا علي مغادرة البلد قبل ان يطلع النهار، ضحك العمدة ونادى احد رجالة واعطاه امرًا وقال بشر
ارمح ورا فودة ولاما تجتله لتكسر عضامه، ماعايزيش يجدر يمشي عليهم تاني رايده كي الرمه مالوش عازه
واكمل حديثه لنفسه بتهكم بعد ان انصرف الرجل لينفذ ما امره به
انت اللي جولت يا فودة مش هتدخل دواري اللا علي جثتك، وهيوحصل باذن الله، يا واد المحروج
كانت حسنه ترتب بعض اغراضها والخوف يملاء قلبها لا تعرف لماذا، نظرت الي اولادها فراتهم نائمان بعد إن طال انتظار عودة ابيهم لكي يسافرو كما وعدهم
جلست علي احد درجات
افتحي يا ست حسنه انا جارك الحج سعد،
فتحت حسنه ونظرت اليه فرات الخضة علي وجهه فسالته
جري ايه يا حج سعد ولدك خلدون جراله حاجة،انا محجوجه ليك علي اللي عمله فراس معاها بس لسته صغار وبيلعبو
نكس راسه بحزن وقال بتردد
سيبك من فراس وخلدون دلوك، الحقي فودة جوزك لجوه دمه سايح علي الزراعية، والرجالة طلعو بيه علي مستشفي المركز همي نحصلهم، ربنا يسترها عليه وتجي سليمة
لبست طرحتها علي شعرها وارتدت عبائتها السودة وخرجت تجري معه مذعوره علي زوجها،
وصلت مستشفي المركز وكان بعض رجالة البلد بالانتظار خارج غرفة العمليات، اقتربت منهم وسالتهم بلهفة وقلق
جراله إيه فودة كان زين في عز مرت العمدة جراله إيه جولو
ربت علي كتفها شيخ المسجد وقال
اهدى يا حسنه ان شاء الله خير ، لجوه غرقان في دمه علي الزراعية ، والرجالة كتر خيرهم حملوه وجبوه للمستشفي بسرعة وباذن الله ينجدوه
ضربت بيدها علي صدرها واخذت تنتحب بحرقة وقالت
حسبي الله ونعمة الوكيل في اللي كان السبب انتجم منيه يارب ووريني فيهم يوم اكيد مفيش،غيره العمدة الظالم
بعد فترة انتظار طويلة من القلق والترقب خرج الدكتور من غرفة العمليات وسال عن اهله فردت عليه حسنه بعجل
انا مرته طمني عليه يا دكتور جراله ايه وعامله إيه
اخذ نفس عميق وزفره بضيق وحزن وقال
للأسف حالة جوزك كانت مدمرة ورجلة تقريبًا مكنش في عضمة سليمة فيها، واضطرينا نعمل بتر علشان نوقف النزيف
سندت بظهرها علي الحائط ونزلت منهارة وقوست اقدامها امامها واخذت تلطم خدودها بعويل ونحيب
ياعمرك اللا ضاع يا راجلي، يا شبابك اللي فنيته في خدمة الكلاب واذوك يا نضري ، يارب انتجم من كل ظالم
امسك يدها الدكتور وساعدها علي النهوض وقال
انت كده بتموتيه بالبطئ جوزك محتاج مساندتك ووقوفك جمبه بكل قوتك، ربنا يصبركم ويصبره
كانت صدمة فقد زوجها لاقدامه فوق قوة احتمالها لكنها لم تتواني عن خدمته ،ومرت الايام وخرج فودة من المستشفي
بعد شهر خرج وهو لا يقوي علي الحركة، وقد تم احالتة الي المعاش واصبح معاشه لا يكفيهم قوت يومهم
لم يكن امام حسنه الا العمل لكنه رفض،وخرج يزحف ويلم اعقاب السجائر لكي ياتي لهم بقوت يومهم
كثيرًا كان يعطفون عليه ويعطوه الاحسان وهذا ما جعل حالته تزداد سوء والتهب جرحه واصبح مهدد بالاصابة بالغرغرينه فلم يكن من حسنه
الذي طردها من بيته بعد بلاغها عنه بانه هو كان السبب وراء اصابة زوجها، هذا وقد حفظت النيابة التحقيق لعدم وجود الادلة التي تثبت ضلوعه في الحادث
حاولت كثيرا ان تنزل الارض مثل اغلب بنات البلد لتحصد القطن لكنها كانت لا تجيب هذه الاعمال
سنه مرت عليهم واصبحت حالتهم عدم لا يوجد ما تعالج
يها زوجها او يقتات منها اولادها
فذهبت ذليلة الي العمدة تطلب الخدمة بداره، وبضغط من حسبية وافق العمدة وكان ولده عواد سعيد وقال لابيه
جت لينا برجليها، واللي مجدرناش نخدوه منيها زمان ، دلوك هنجدرو نخده وهيكون بكيفها
ضحك ابيه بشر وضربه في كتفه
مش دلوك لسته عفيفة وكرامتها وجعاها، اصبر لما تتذل اكثر وتنكسر بعديها هتسلم وهتكون تحت رجلي وطوع امري
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. ..
كانت خدمة حسنه في دار العمدة الالم الذي لم يعد يتحمله فودة،ومن خوفه عليها لعلمه بنيتهم طلب من فراس مرافقتها كظله وحكي له عن ما اراد ان يفعله بها عواد ابن العمدة زمان قبل إن يتزوجها،
كان فراس شديد المراس رفض عمل امه كخادمة، لكنه كان صغير علي ان يتحمل هو اعانتهم فاستسلم لامر ابيه،
وصار مرافق لامه وهذا ما منعهم من النيل منها شهور مرت وكثير حاول العمدة ان يستفرد بها لكنه لم يستطيع، حتي انه يأس من ان ينال مبتغاه منها
وذات ليلة استيقظت حسنه علي صوت زوجها يأن من الالم، فوضعت يدها علي جبينه تتحسسه فصدمت من حرارة جسده العالية ، انتفضت من جواره وخرجت مسرعة من الدار وطرقت الباب علي جيراتهم ، لعل احد ينقذه وياتي بدكتور المركز
ذهب وهيب بصحبة ابنها واتيا بالطبيب الذي قال
للاسف الغرغرينة وصلت لمرحلة خطيرة وجسمه كله اتسمم
لازم ينزل مصر يتحجز في المستشفي العام، لحد ما تتتحسن حالته ويتحمل اجراء جراحه ، غير كده جوزك هيموت،
لم يكن معها ما يجعلها تستطيع السفر به الي مصر وعلاجه،
تركت ابنه وابنتها مع زوجها وهرعت مسرعة الي دوار العمدة تستنجد به لمساعدته في علاج زوجها
وكان من سوء حظها ان حسيبة وزوجها في مصر من يومين
ذهبت الطاهرة الي الذئب تستنجد فكانت فرصته لينال منها ومن شرفها ، لم يراف بحالها وحال زوجها الذي تسبب بما حدث له او،اعطاه من مال جدها الذي ينعم به،لكنه لم يفكر كيف ينتقم منها لرفضه له
دخلت من الباب مهرولة الي دواره واخذت تنادي عليه
يا حضرة العمدة يا حضرة العمدة، ارجوك انقذني وانقذ جوزي
رايدة جرشنات اسافر
نظر اليها بخبث وقد رأها فريسة سهله بدون ابنها الذي
متابعة القراءة