ملكة_قلب_لطوفان الفصل_الثاني_عشر ولاء_علي

لمحة نيوز

تلك المرأة على زيجتها من ولدها
يا بنتي كل البنات اللي في سنك بيقولو كده، وشغالين في شعار حريتي ومكانتي والكلام الهجس ده، بس شوفي ابني اللهم بارك عيون خضرة وشعر ناعم وسايح، وطول بعرض اللهم بارك هتلاقي زيه فين قوليلي؟!
كانت ليليان في ذلك الوقت تكاد تصاب بأزمة قلبية من تصميم تلك المرأة وتَعنُدها على ارتباطها بولدها، فقررت أن تخبرها أنها متزوجة ويحدث ما يحدث، ولكنها وجدت من يتدخل في الحديث
مع الأسف يا مدام الأنسة مش هتنفع ترتبط بابن حضرتك، لأنها مخطوبة ليا وفرحنا متحدد قريب إن شاء الله.
هتف بذلك الحديث الدكتور أمجد، مما جعل ليليان تغضب أكثر وكادت تنفي ذلك الحديث، ولكن أوقفها حديث المرأة، التى اردفت بحاجبي مقوسين بتشكك، وكأنها في نزال تريد الفوز به لصالح ولدها
خطيبها إزاي يا حضرت! ده لسه قايلة بعضمة لسانها أنها لا مخطوبة ولا متجوزة!
فابتسم أمجد ابتسامة صفراء وهويشعر بالغيرة تضرم روحه على من لم يعشق غيرها، وخسرها بغبائه
أصل احنا زعلانين شوية مع بعض، ولي لي حبيبتي لما بتغضب مني بتقلع دبلتها، وتعتبر نفسها مش مرتبطة خالص.
فمصمصت المرأة شفتيها بعدم رضا وذهبت تجاه ابنها، الذي كان يشعر بالضيق من خسارة تلك الجميلة صاحبة الابتسامة المشرقة.
فرمقت ليليان
أمجد وعيونها قد أصبحت كاللهيب وهدرت بصوت جعلته منخفض قدر الإمكان، ولكنه يحمل بطياته الكثير من الغضب وعدم الرضا
أنت إزاي تقول كده يا أمجد؟! وإزاي تسمح لنفسك تقول عليا حبيبتي، أنت كده تعديت كل الخطوط الحمرا معايا، وأنت عارف كويس أني مش بسمح بالتجاوز ده، أنت خلتني أندم أني وافقتك على أننا نرجع نتكلم كأصحاب وأخوات.
برغم الغضب الساكن مقلتيها وظاهر بحديثها، ولكن ذلك الأمجد هتف بنبرة هادئة متزنة، كأنه يخبرها عن حالة الطقس، وكأن حديثها ذاك كان لشخص غيره
أنا قولت كده يا لي لي، علشان أنقذك من الموقف ده، أنتِ ما شوفتيش يعني تصميم الست دي على ارتباطك بابنها كان عامل إزاي! أنا كان غرضي أخلصك من الموقف مش أكتر، وما كنتش أتوقع أنك هتضايقي وتتعصبى بالشكل الغريب ده! دي أول مرة أشوفك كده!
فكزت ليليان على نواجزها بغيظ من حديثه الذي جعل وتيرة نبضاتها ترتفع من الغضب، وتمتمت بنبرة لا تقبل النقاش
أنا كنت قادرة أوقفها يا دكتور، لا كنت محتاجة مساعدتك ولا مساعدة غيرك، من فضلك يا دكتور دي أخر مرة هسمح بالتجاوز ده.
خلاص يا لي لي أنا آسف، المهم أنا عايز أقابلك بكرة ضروري ومن غير نقاش ورفض لو سمحتِ، حازم بيكلمني كتير من وقت ما سافر على فكرة.
كان حديثه لها تهديد مبطن،
بأنها لو رفضت مقابلته بالغد سيخبر أخيها بحقيقة مرضها، فشعرت وقتها بالنفور والاشمئزاز منه ومن استغلال ما بها لمصلحته، فأخبرها بلقاءه بالنادي بالغد الساعة 4 عصرًا، وذهب ولم يعطيها فرصة أخرى للرد.
فأغمضت جفنيها لتهدأ من روعها، وتوعدت له بالكثير، فذهبت لغرفة مكتب جورج لحتى ينتهي من العروسين لكي تتحدث معه فيما أتت من أجله.
أما على الجانب الآخر كان الطوفان استمع لجميع الحديث الدائر، فبرزت عروق يده ورقبته، واحتقنت مقلتاه بجحيم الغضب، ثورة عارمة ضربت كيانه، فالحديث الذي استمع له كان كالسكين البارد الساكن بقلبه يقضي عليه بالبطيء، غيرة قاتلة تستولي على كيانه، فكيف سمحت للتقرب من ذاك الأمجد مرة أخرى وهي في عصمته! كيف تحمل اسمه وتتهاون هكذا؟!
لما لم تخبر المرأة بأنها متزوجة لتقطع ذلك الحديث الذي نصف قلبه لشطرين، فلم يتحمل تلك الموجة الضارمة بروحة، وقام بتكسير كل ما تطله يده في غرفة مكتبه، وحمدًا لله أنه يوجد وحده بالمكان والجميع بالخارج.
فالطوفان كان اسمًا على مسمي في تلك اللحظة، فتحرك لداخل غرفته من خلال الباب الفاصل بينها وبين غرفة مكتبه، ومقلتاه تحمل توعد ونار ستحرق من يقترب منه، نارًا تكاد تعانق قمم الجبال من ثورانها.
فماذا سيفعل الطوفان مع ملكة
قلبه؟
وهل أمجد متورط هو الأخر في التفريق بين لي لي والطوفان، أم عشقه لها هو ما يحركه؟
أما عن ليليان فكانت تجلس بانتظار السيد جورج والد مينا صديقها، فكان غضبها كالعاصفة الهوجاء التي تهبّ فتقتلع الأشجار من جذورها، فكل ما يحدث فوق طاقتها، فأرتشفت القليل من الماء الموضوع أمامها بجانب كوبًا من العصير أرسلهما لها جورج مع أحد العاملين، فاستنشقت الهواء حتى امتلئت رئتيها بالهواء، فزفرته ببطء لعل عاصفتها المتوهجة بداخلها تهدأ قليلًا، ظلت تكرر تلك الحركة عدة مرات حتى شعرت بقليل من السكينة وتنظيم أنفاسها، فدخل جورج عليها بوجه مبتسم وهويردف بإعتذار
معلش يا لي لي، اتأخرت عليكِ، بس العروسة انبهرت بالطقم، وبتشكرك على اختيارك ليها.
فانفرجت شفتي ليليان بابتسامة بسيطة وقالت
الحمد لله أنه عجبها، هي شكلها رقيق وهادية قوي.
فعلًا، قوليلي بقى رجعتي أمتى؟ وإيه سبب الزيارة العزيزة دي؟ مش بشوفك غير مع الشلة بس في وقت الكوارث بتاعتكم، والحمد لله ربنا رحمنا منهم وكلهم مسافرين عند جدك.
فضحكت لي لي وهو تهتف بتذكر
تصدق يا عمو كنت ناسية موضوع سفرهم ده، دي تقريبًا القاعدة عجبتهم هناك.
فابتسم الرجل بحنان
خليهم براحتهم طالما مرتاحين، خالك حسن صمم أني أسافر أنا كمان أحضر الفرح
وأقعد يومين، فهسافر ليهم
تم نسخ الرابط