ملكة_قلب_لطوفان الفصل_الثاني_عشر ولاء_علي
المحتويات
على بعد بكرة كده.
هترتاح بالجو هناك قوي يا عمو، المهم خليني في الموضوع المهم اللي جيتلك علشانه.
خير يا بنتي، في إيه؟
حضرتك اللي هتحدد ده، فاستطردت حديثها
لحد إمتى يا عمو، هيفضل في مشاكل وخلافات بينك وبين طنط مريم، ذنبهم إيه مينا وجورجيت في المعركة الباردة اللي بينكم دي، ليه يدفعوا ضريبة ذنب مالهومش دخل بيه.
فانقلب وجه جورج للضيق، وهتف بنبرة يغلب عليها الغضب
الكلام ده تروحي تقوليه للهانم اللي ميبسة رأسها وعمالة تعاند وتأجل في جوازة الولاد، عنيدة طول عمرها ومش بتتغير.
فاردفت ليليان بهدوء وهي تشملة بنظرة ماكرة
ما هو عِندها وشخصيتها المنفردة دي اللي خلتك تعشقها يا حاج جورج.
كان يوم مالوش ملامح يوم ما حبيتها، أديني منكوي بنار حبها بقالي سنين ومش لاقي الخلاص، كأنها داء ومالوش دواء.
تمتم جورج بشرود وعدم انتباه، فهو منجرف في دائرة تلك المشاعر التي لم تستطع محوها كل تلك السنوات.
فابتسمت لي لي بزهوٍ عندما وصلت لغايتها، وتسألت بحنو
حضرتك لسه بتحب طنط مريم يا عمو، برغم كل السنين اللي عدت وجرفتكم في طرق مختلفة.
فتنهد جورج وهو يجيب بكل صراحة، فهو يعلم أن لي لي عاقلة وحكيمة عندما يستلزم الأمر
عمري ما
أنهى الحديث بابتسامة ساخرة حزينة.
فشعرت لي لي بالأسى من أجله، فهي تعلم كم قلبه عطوف ومحب للغير، فبادرت بتسأل
هو ليه يا عمو ما فكرتش ولا مرة تتقدم لطنط بعد زوجها ما اتوفي؟
مين قال كده يا
يا خبر، للدرجة دي! كل ده علشان شوية مشاكل بين العيلتين تقدر تتحل!
الناس زمان يا بنتي، كان عقلهم صلب مش بيلين خالص، وكانت بس مجرد التفكير في التنازل عن كلمته كأنه هيفرط في ش رفه.
هو السؤال اللي مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي، ليه طنط مريم بتتعامل معاك كده، تعاملها حاد وعدواني بشكل غريب!
فتنهد جورج وهو يجيب بحزن
علشان شايفاني السبب في م وت والدها.
إيه! إزاي ده يا عمو؟
والدها كان مريض وفي مرة قولت اجرب مرة كمان واتقدم ليها، قولت يمكن يوافق بس كالعادة رفض بشدة، وقتها انفعلت عليه بدون وعي وقولتله إنه ظالم، وأني بكره جدًا وبتمنى موته، كلامي ليه كان نابع من حزني واحباطي ومكنتش أقصد كلامي خالص، تاني يوم عرفت إنه مات بأزمة قلبيه، ولما روحت أزور مريم وأخد بخاطرها لقيتها هاجمني وبتقولي إني السبب في اللي حصل لوالدها، عيونها كانت كلها كره ونقم ليا، ومن وقتها وهي بقت إنسانة تانية في تعاملها معايا، وبقيت عدوها زي ما كانت عيلتي عدوة لعيلتها.
فرمقته
عمو مافيش حل يخلي مريم ما تمنعشي زواجة مينا وجورجيت غير حاجة واحدة.
فتسأل باستغراب إيه هي؟!
فابتسمت بعيون تلتمع بالخبث
إنكم تتجوزوا.
نتجوز! خلاص يا لي لي الموضوع ده اتقفل من زمان، وبعدين يا بنتي هي مش طايقاني يبقى هتقبل تكمل باقي عمرها معايا! أنا كل اللي بتمناها إن ابني ما يمرش بنفس خسارتي.
فأنتصبت لي لي عن كرسيها وأقتربت منه وهو تقنعه ببراعة
صدقني يا عمو، المشاكل دي كلها هتختفي من مجرد وجودكم مع بعض، وحضرتك بتحبها ومن حقك تعيش بسعادة معاها، وأنا واثقة أنها كمان بتحبك، يمكن ما كنتش فاهمة سبب تصرفاتها معاك قبل كده، بس بعد ما سمعت كلامك فهمت الموضوع كويس، صدقني زواجكم هو الحل لكل التوتر اللي بيحصل ده، حضرتك ما غلطتش وملكش ذنب في موت بباها، ده عمره، هي فرصة واحدة بس تتكلم معاها وتحلوا سوء التفاهم ده وتقولها إنك لسه عاشق ليها، والأمور كلها هتكون تمام، فنظرت له بتحدي وقوة قدامك فرصة تصلح كل حاجة وتسعد ابنك وقلبك كمان، فرصة تستغلها
متابعة القراءة