الفصل_الثالث_عشر ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
كل الموضوع أن كل حاجة هتحصل وأنتِ جنبي وفي بيتنا سوا.
فنظرت له لي لي كأنها برأسين، فأصابها تشوش من حديثه، وأيضًا مغتاظة من حديثه البارد معها، فأردفت بتهكم
ده اللي هو إزاي إن شاء الله، يعني منين محدش هيعرف إن الذاكرة رجعتلي ومنين هكون مع حضرتك، أنا مش فاهمة حاجة يا سليم، ومش مستوعبة تغيرك مرة واحدة كده، أكيد في سبب خلاك تطلب ده.
شطورة يا لي لي هانم، فدلوقتي زي الشاطرة كده تدخلي تعملي فنجان قهوة إذا سمحتي، لوقت ما اتكلم مع عمي كلام ناس كبيرة عقلة.
أخبرها الطوفان بتهكم واستفزاز
ففتحت فاهها بغباء وهي لا تصدق أنه يحدثها هكذا، فأشنعل فتيل الغضب بداخلها، وتلون وجهها بحمرة سخطها، وكادت تصرخ في وجهه بغيظ، ولكن أبيها تدخل سريعًا عندما لاحظ الحرب التي على وشك النشوب
لي لي حبيبة بابا، تعرفي أن فنجان القهوة من إيدك واحشني جدًا، فممكن تعمليلي أنا وسليم يا قمري.
فنظرت لي لي لأبيها المبتسم لها بحنان، فلم تستطع الرفض وأومأت له بحب واحترام، فأستقامت في وقفتها وذهبت للمطبخ بعدما رمت الطوفان بنظرة متوعدة خبيثة.
فأبتسم الطوفان على نظراتها وشقاوتها التي كان يفتقدها،
أنت جاي تسبل لبنتي قدامي، مش معنى أني بساعدك ومش بعترض على طلباتك تسوق فيها، احترم وجودي على الأقل وبطل نظراتك دي يا بيه.
فابتسم الطوفان بقلة حيلة، وأجاب بشكل جدي مغلف بالأسىء
بنتك دي هتجنني معاها والله، واضح الوصول ليها مش سهل، عمي أنا عايز ارتاح ومراتي جنبي، أنا واثق أن لي لي قالتلك على اللي اتفقت معايا عليه، أنا أصلًا جيت دلوقتي لما عرفت أن حضرتك رجعت.
فرمقه أحمد بجدية
لي لي فعلًا فهمتنى حاجات بسيطة، بس واثق أن فيه حاجات تانية كتير مش عايزة تقولها، واضح أنها مصدومة من حاجة وده قلقني عليها جدًا.
مش عايز حضرتك تقلق عليها، أنا مستحيل هسمح لحاجة تأذي لي لي، عمي أنا بحارب علشان أحمي زواجي منها، وجودها جنبي هيخفف كتير من الحمل اللي شايله، وبالنسبة لخطتها اللي عايزة تعملها أنا مش ممانع فيها خالص، ومش لازم حد يعرف أنها رجعتلها الذاكرى لوقت ما تقدر توصل للي هي عايزاه.
وده إزاي يا سليم، أنت بتقول أن الكل لازم يعرف أنها معاك، فإزاي هيحصل اللي بتقوله ده؟!
هقول
هتف سليم بابتسامة خبيثة، وشرح لأحمد ما يريد تنفيذه،
فابتسم أحمد وهو يقول
والله ما عارف إيه اللي بيحصل ده كله، ربنا ييسرلكم الخير، أنا معنديش مانع.
على خيرة الله، وخليك واثق إني لي لي أحميها بعمري.
تمتم الطوفان وهو يقف.
صادق يا بني، إيه ده أنت وقفت ليه؟
في حجات كتيرة لازم أعملها، وحضرتك بلغها بكلامنا...
إيه ده أنت رايح فين؟ مش هتشرب القهوة؟
فنظر الطوفان للفنجان التي تؤشر عليه بيدها، فشعر بالريبة، فانتبها لنظرات الخبث بمقلتاها، فضيق عيناه بمكر ورفع يده وتناول فنجان القهوة الآخر المخصص لوالدها...
فهدرت بتسرع وتبرير كاذب عندما وجدته يهم لرفع قدح القهوة المخصص لأبيها
استنى عندك، دي بتاعة بابا، بيحب يشربها زيادة، وأنت بتحبها سادة.
فتحكم أبيها في ضحكته، فهو لا يشرب القهوة غير سادة، فعلم أن طفلته وضعت شيئًا في قهوة زوجها.
فرمقها الطوفان ببرود ولامبالاة بحديثها وهو يرتشف من فنجان القهوة بتلذذ ظهر على تقاسيم وجهه، وسط نظرات ليليان المغتاظة لفشل مخططها.
فوضع الطوفان قدح القهوة بعدما ارتشف القليل منه، وهتف وهو ينظر لوالد زوجته
سامحني يا عمي شربت
أصل بنتك مفكراني لسه تلميذ ومش فاهم دماغها ومقالبها.
أنهى حديثه وهو يرسل نظرات متهمكة للمنصدمة من معرفته بمقلبها، فأستئذن للذهاب وخرج بشموخ وخطوات متزنة، وسط اتساع حدقتي ليليان بذهول، فنظرت لطيفة ثم لأبيها وهتفت ببلاهة وغباء
هو عرف منين أني حاطة شطة في فنجان القهوة!
يا خرابي هو سليم طلع مخاوي ولا إيه!
فأنفجر أبيها ضاحكًا على بلاهة طفلته، فتذمرت ليليان والغيط يتأكلها، تريد أن تخرج كمية الغضب والإنفعال التي بداخلها على أحد، فلم تجد غير أصدقائها لتخرج غلها عليهم، فأخبرت أبيها أنها ستهاتف الفتيات، فأومأ لها بحنان، وقال لها أنه سيذهب لغرفته هو الأخر لينال قسطًا من الراحة، وبعدما يستيقظ سيخبرها بما قاله لها الطوفان.
فهزت رأسها له بالموافقة وذهبت هي الأخرى لغرفتها وهي تقضم شفتيها بغيظ يهلكها.
فكادت تهاتف صديقاتها، ولكن وصل لهاتفها رسالة، فقرأت الرسالة واتسعت مقلتيها بصدمة وابتلعت رمقها بصعوبة ممن أرسل إليها، فارتعبت أوصالها عندما وصلت لها رسالة أخرى.
فما فحوي تلك الرسالة؟
انتظروا المزيد من الأحداث الشيقة.
يتبع...
دمتم في
بقلمي walaa_ali