رواية في قبضة أولاد الراوي الفصل السابع بقلم ميفو السلطان حصريه وجديده
المحتويات
بشماتة وواصلت.. إيه كدب ب كدب أنا ولا بتبلى عليكم؟
دارت للرجال صارخة بغل.... احضروا يا بلد وشوفوا الأسياد جبابرة آل الراوي.. مش جيتوا ليا شقتي وخدتوا جوزي من حضني؟ جيتوا دبحتوا حرمة أخوكم اللي كان نايم قام قلبه مخلوع؟ مش جيتوا وكتمتوا نفسه وخدتوه شيل زي الذبيحة؟ مش جيتوا ليا وضربتوني وادتولي ميت ألف جنيه عشان أمشي؟.
ضحكت بمرارة واستطردت... بس تصدقوا عجبتوني آه والله التخطيط حلو.. تاخدوا الواد وتموتوه وتقوموا تنعوه؟ بحب أنا الناس اللي تمشي خطتها صح.
وعند تلك النقطة مدت يدها داخل حقيبتها وأخرجت رزم المال مائة ألف جنيه وبدأت تنثرها في الهواء فوق رؤوس عامر وعمار وهي تصرخ بتحد...
جايه بنقط فرحتكم يا بهوات الراوي.. دي مني للبهوات الواحد لازم يشجع اللعبة الحلوة برضه..
نثرت المال عليا ليتساقط عليهم...
دي لضرب أخوك وكتم نفسه.
رمت رزمة أخرى وهي تدور حولهم... ودي لاستباحة حرمة بيت أخوكم...
ثم رفعت الرزم الباقية ونثرتها كالمطر عليهم.. ودي لرمي مرات أخوكم في الشارع.
أما دي بقى دي الجون دي اللعبة الحلوة اللي دخلتوا بيها أخوكم القبر.
كان عامر وعمار يقفان والمال يتطاير حولهما ويسقط على رؤوسهما كأنهما أصنام جمدت من هول الصدمة.. عيونهما جاحظة من كثرة الإهانة التي لم يتخيلوا يوما أن يتجرأ أحد على فعلها في قلب دارهما.
ضحكت ملوك بسخرية مريرة وقالت... إيه مالكم اتشليتوا... لسه الشلل جاي.. مش ده المال اللي ادتهولي عشان أسكت؟
لم تكن تعلم أيهما الذي دفع لها المال لكنها كانت تقذف بكلماتها في وجه الجميع بغير مبالاة.
كان عامر يكبس على يده بقوة كالجمر بينما اندفع عمار وصرخ فيها بوعيد... اللي عملتيه ده
ومد يده يتحسس مسدسه بحركة تهديد واضحة علها تتراجع أو تخاف.
ضحكت ملوك بقهقهة هزت أركان الساحة.. بتحط إيدك على مسدسك يا غلبان في عقلك فاكرني هخاف؟ طب طلعه يا بطل وموتنى.. موتني زي ما موتو جوزي يا كفرة.
استدارت ملوك للجمع المحتشد وصرخت بأعلى صوتها لتشهد الكل..
أنا جاية أشهد الخلق على بيت ما يعرفش ربنا. على بيت قتل النضافة.. بيت رمى لحمه في الشارع في أنصاص الليالي. أتشد وأتهان وأنضرب وياخدوا جوزي من حضني ويقتلوه؟ أرجع أسأل عليه ألاقي جوزي مقتول.. إخوات جوزي قتلوا جوزي.. وأنا جاية آخد حقي يا بلد.
صرخ عامر والغل ينهش صدره.. أنتِ زباله ليه كدة مين دول اللي جتلوه.. أنتِ ليكي عين تتكلمي وأنتِ واحدة مضروب لها عرفي .
لم يكد ينهي كلمته حتى اقتربت منه ملوك كالبرق ورفعت يدها وانهالت بصفعة قوية على وجهه دوت في أرجاء الساحة.
تصنم عامر في مكانه وسكت الحضور جميعا رعبا وساد صمت جنائزي ثقيل غلف المكان بينما كان عامر يشعر بدمه يغلي لدرجة القتل.
اندفع عامر بغل وهياج وجذبها من شعرها بعنف وهو يصرخ بغل.. بتمدي يدك علي أسيادك يا جربوعه. لو فاكرة إني هفتكرك حرمة وماهمدش يدي عليكي لاه تنسي أنتِ نسيتي كنت مرعوشة إزاي زمان ونظرتك كيف المجاذيب؟.
في تلك اللحظة اشتدت نظرات ملوك حقدا وعلمت يقينا أنه هو الأخ الأكبر الذي وضع كرامة أختها تحت حذائه. وبحركة قتالية خاطفة مدت أصابعها نحو حنجرته وضربته بأطراف أصابعها المدببة في نقطة حساسة..
ليشهق عامر ويتراجع للخلف وهو يمسك رقبته وظل يسعل بشدة وهو يشعر بالاختناق وضيق النفس.
ضحكت ملوك بانتصار وهتفت.. البيه بيعيدها تاني بتمد إيدك تاني وعايز تتهجم عليا؟ صحيح راجل
هجم عليها عمار وهو يسبها بوضاعة... آه يا زبالة يا أم وش مكشوف.
لكنها لم تنتظر استدارت بمرونة وضربته في بطنه ضربة قوية أسقطته أرضا ليفور عمار غلا بينما وقف الجميع مبهوتين مما تفعله تلك المرأة بفرسان عيلة الراوي.
صرخ عمار وهو يحاول إنقاذ ما تبقى من كبريائه...انا هخلص عليكي يا زباله أنا هدفنك بالحيا. بتمدي يدك علي أسيادك.. يا بتاعه العرفي يا رخيصه.
ضحكت ملوك بسخرية لاذعة وردت عليه.. كنت شفتنا يابن الراوي وإحنا بنضرب عرفي ... انا معايا القسيمة ومعايا عقد البيت اللي اتأجر متسجل في القسم ومكتوب بالعقد زواج رسمي. العرفي دا للي شبهك ...
ثم أكملت وهي تنظر إليهم باحتقار.. بس عشان أنتم كفرة مش نافع معاكم حاجة إلا نيتكم سواد. وأشارت إلى المال المنثور حولهم... .. فاكريني هبيعه بدول؟ والله نسب يعر وبطني قلبت منه.
بعد ما عامر استعاد توازنه من ضربة الحنجرة هجم عليها زي الإعصار وقبل ما تفكر تضربه تاني كان لوي دراعها ورا ظهرها بقوة طرقعت عضمها وكتفها لصدره وهو بيضغط على رقبتها بإيده التانية بقسوة خلت نفسها ينقطع.
قرب وشه من ودنها وهمس بفحيح يقطر غل
فاكرة إنك واجفة قدام عيل من اللي بتشوفيهم في مصر؟ ده أنا المستشار عامر الراوي.. اللي بكلمة منه يخليكي تدفني بالحيا ومحدش يعرف لك طريج. اليد اللي انمدت دي هتدفعي تمنها ذل ما شفتهوش حُرمة جبل كدة.. أني هربيكي يا جربوعة وهعرفك يعني إيه تدوسي طرف سيدك.
وبحركة مهينة ضغط علي فكيها وقال بصوت واطي ومرعب... الوجع ده.. هتاخديه في أغلى ما تملكي وهخليكي تبوسي يدي عشان
ملوك رغم الوجع اللي كان هيفصل دراعها مابكتش ولا اتوسلت. بالعكس ضحكت ضحكة مكتومة وهي محبوسة في قبضته وقالت له ببرود يحرق الدم...
أغلى ما أملك؟ أنت لسه شفت حاجة؟ ده أنت حتى قبضتك دي خايبة.. مش عارف تكتف حرمة يا سيادة المستشار..
وفي اللحظة اللي عامر ضغط فيها بزيادة من نرفزته ملوك استغلت ثبات جسمه واندفاع غضبه ومالت بجسمها كله لقدام فجأة وسحبت دراعها بحركة دائرية خاطفة أفقدته توازنه ومعاها نطحة قوية براسها لورا لبست في مناخيره مباشرة.
عامر ترنح والدم بدأ يسيل وفي لحظة ملوك لفت بمرونة زي الفرسة....
أهو ده المستشار أهو ده حامي القانون لما غُلب بالكلمة حب يرد ب الكتف واللوي زي قطاع الطرق مش عيب على شيبتك وهيبتك لما تسترجل على ست وحيدة ولا أنت متعود تغدر باللي أضعف منك..
استدارت للناس ولعمار الواقع مذهول وهي بتضحك بمرارة...
شفتوا سيدكم؟ وشو بقي شوارع من حرمه ومن غير سلاح ولا غدر. اللي يمد إيده على ملك الهاشمي يتدفن مكان ما هو واقف والنهاردة أنا اللي هعلمكم يعني إيه رجولة يا عيلة أشباه الرجال.
جمعت ملوك حفنة من المال ورمتها بقوة في وجه عامر الذي احمر وجهه من شدة الغضب
اندفع عمار نحوها بغل أعمى اليها لكن صوتا جهوريا صدح في الأرجاء كقذيفة أوقفت الجميع في أماكنهم...
..... وجف منك له.
التفتت ملوك نحو مصدر الصوت ولأول مرة اهتزت دواخلها.. رأت شيخا جليلا يقف بهيبة الجبال لكنها شعرت في نظراته بلين وحنان غير عادي لم تتوقعه في هذا البيت.
خطي الجد واقترب من ملوك بخطوات متزنة وهتف بصوت يحمل ثقل السنين وحكومتها... كفاية فضايح يا بتي.. تعالي نجعد ونتكلم جوه.
نظرت ملوك إلى عامر
متابعة القراءة