خطيبي سابني لما عرف إني بحتضر

لمحة نيوز

مختلف تمامًا عن اللي كنت متخيلاه.
ماكانش في احتفال طويل، ولا سفر شهر عسل زي الأفلام.
بس كان في صمت غريب وصوت خطواته وهو ماشي جنبي كأنه بقى جزء من حياتي بشكل أسرع مما أقدر أستوعبه.
دخلنا الشقة اللي اتجهزت لينا كأننا جوزين حقيقيين.
هو كان هادي زيادة عن الطبيعي.
مش بيتكلم كتير، لكن عينيه دايمًا بتراقب كل تفصيلة حواليه.
في الليل، وأنا قاعدة على الكنبة، لقيته واقف عند الشباك.
لفّ ناحيتي فجأة وقال
فاكرة الشرط؟
قلبي اتقبض.
إيه؟
قرب خطوة وقال بهدوء
قلتلك مش مجرد تمثيل وده كان أول جزء بس.
سكت لحظة، وبعدين كمل
الحقيقة إن الفرح ده مش عشانك أنتِ لوحدك.
اتجمدت.
يعني إيه؟
اتنهد كأنه بيشيل حاجة تقيلة من صدره
أنا كنت محتاج أختفي قدام ناس معينة. الجواز ده كان الطريقة الوحيدة.
حسيت ببرودة في جسمي.
تختفي من مين؟
ماجاوبش على طول.
بس لأول مرة، نظراته كانت فيها حاجة مختلفة خوف.
وقال بصوت واطي
في ناس فاكرين إني مش المفروض أكون موجود دلوقتي أصلاً.
سكتت تمامًا.
الكلمات كانت أكبر من استيعابي.
وبعدين فجأة قرب وقال
وأنتِ وجودك في القصة دي ممكن يكون هو اللي ينقذني فعلاً أو يورطك معايا لآخر درجة.
رجعت خطوة لورا، وقلبي بيدق بعنف.
أنا مش فاهمة حاجة أنا أصلاً هموت.
ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة وقال
مش كل النهايات بتيجي زي ما الناس متوقعة.
وفي اللحظة دي
حسيت إن حياتي اللي كانت بتعد بالأيام
بقت فجأة مرتبطة بحياة حد تاني
وسر كبير أنا دخلته بإرادتي من غير ما أعرف تمنه الحقيقي. 
الليلة دي ما قدرتش أنام
كل كلمة قالها كانت بتلف في دماغي زي صدى مكسور.
ناس فاكرين إني مش المفروض أكون موجود.
اختفاء.
الفرح كان جزء من خطة.
كنت حاسة إني اتسحبت من حياتي القديمة ودخلت فيلم مش فاهمة نهايته.
في نص الليل، صحيت على صوت حركة في الصالة.
خرجت بهدوء ولقيته واقف عند الطرابيزة، ماسك ملف قديم، ووشه مش زي الأول.
كان متوتر لأول مرة أشوفه كده.
لما شافني، ما حاولش يخبي حاجة.
قال بصوت هادي
أنا لازم أقولك الحقيقة قبل ما الأمور تتعقد أكتر.
قربت وأنا قلبي هيقف.
فتح الملف صور، أوراق، وأسماء ناس معرفهاش.
وقال
أنا مش ممثل عادي أنا كنت شغال في ملف خطير، ولما حاولت أسيبه اتقال إني اختفيت.
سكت لحظة، وبعدين بصلي مباشرة
الجواز منك كان الطريقة الوحيدة إني أظهر قدام العالم من غير ما يكتشفوا إني لسه عايش.
دماغي كانت بتنهار.
يعني أنت استخدمتني؟
هز راسه بسرعة
أنا أنقذتك كمان أنتِ كنتِ محتاجة حد يقف جنبك في وقت محدش قدر يقف فيه.
الصمت كان تقيل بيننا.
وبعدين قال جملة خلت كل حاجة تقف
وأنا كنت فاكر إني داخل قصة تمثيل لحد ما عرفت إنك إنتِ كمان عندك وقت محدود وده اللي خلاني ما أقدرش أمشي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
إنت كنت عارف؟
هز راسه بهدوء
من أول رسالة.
سكتنا لحظة طويلة
كل حاجة كانت واضحة فجأة، ومربكة في نفس الوقت.
وبعدين قرب مني وقال
أنا ما دخلتش حياتك صدفة بس كمان ما خرجتش منها بسهولة.
قعد جنبِّي، ومسك إيدي للمرة الأولى بصدق مش تمثيل.
وقال
لو في أي وقت حسيتي إنك عايزة تمشي هسيبك.
بس لو قررتِ تفضلي هفضل معاكي لآخر نفس، مهما كان الوقت قد إيه.
ساعتها بس فهمت حاجة واحدة
إن القصة اللي بدأت كصفقة بين موت وتمثيل
مكنتش عن كده خالص.
كانت عن شخصين كل واحد فيهم كان بيجري من نهاية
والمفاجأة إنهم لقوا في بعض بداية ماكانوش متوقعينها أبدًا.
.تمت.

تم نسخ الرابط