قلبي عدوك... الفصل الرابع بقلم الكاتبة / رباب حسين
عارف يا حبيبتي طبعًا، بس خلي بالك بعد كده، وأنا هعرف أراضيها. هو عمي عادل عمل إيه لما عرف؟
سلوى هو شد معاها شوية بس، لكن أنا هديته يعني، ومتقلقش أنا هتصرف معاه.
آسر طيب ممكن تطلعي تديها الدوا.
صعدت سلوى، وجلس آسر بالبهو وأخذ يفكر؛ إذن كان يريد الزواج منها، ولكن لم فعلت ذلك؟ وإن كانت لا تريده فلماذا تبدو حزينة؟! هل بسبب صديقتها أم بسببه هو؟
لم يجد إجابة لتلك الأسئلة التي تدور برأسه.
___________________
حل المساء، وذهب حازم إلى الملهى الليلي وجلس على البار، ثم اتصل بصافي وطلب منها أن تقابله، فأخبرته أنا في الطريق إلى الملهى، أنهى المكالمة وتحدث مع النادل وقال عايزك تجهزلي عصير جديد، كوكتيل كده مشفتش قبله، بس زودلي فيه شوية ويسكي، تمام.
أومأ له النادل وقال هعملك عصير مشربتش ولا هتشرب زيه.
ابتسم حازم، وظل يتابعه وهو يعد العصير، وحين قدمه له تذوقه وأعجب به كثيرًا، ثم أخرج حبة دواء من معطفه ووضعها داخل العصير، ثم ابتسم بمكر وقال النهاردة هتوافقي يعني هتوافقي يا صافي.
عاد عادل إلى المنزل، فوجد سلوى تنتظره بالأسفل، وآسر وأنين كلًا منهما داخل غرفته، فجلس وقال أنين عاملة إيه؟
سلوى نايمة، الظاهر الأدوية بتنيمها، ياريت تكلم خالد وتقوله إنها تعبانة ومش هتقدر تيجي الجامعة عشان الدكاترا وكده.
عادل هو أصلًا كلمني عشان يطمن عليها، زياد اللي قاله، أنا صعبان عليا إن الواد ده راح من إيديها، يا خسارة يا أنين.
سلوى يعني مفيش غيره، بكرة تتجوز واحد أحسن منه، هي أنين وحشة ولا قليلة، كفاية إنها بنتك.
عادل خايف تقل من نفسها ومني أكتر من كده، اسمعي؛ البت ديه متخرجش برا البيت لوحدها أبدًا، فاهمة.
سلوى متقلقش، أنين في عينيا.
عادل هطلع اطمن عليها وبعدين هنام.
سلوى بحزن مش هتاكل؟
عادل مليش نفس.
صعد إلى غرفة أنين، وجدها نائمة بعمق، يبدو على وجهها الحزن، رق قلبه الغاضب من هيئتها الحزينة المجهدة، فربت على رأسها بحنان، وظل يطالعها وهي نائمة.
وصلت صافي إلى الملهى وبحثت عن حازم، وحين اقتربت منه ابتسمت له وقالت حزوم حبيبي.
حازم بإعجاب قمر بجد، كل مرة بتبقي أحلى من اللي قبلها، براحة عليا شوية.
صافي بس بقى، بطل كلامك ده.
حازم بصي بقى العصير ده، تحفة، عملهولي مخصوص.
صافي مفيهوش كحول صح؟
حازم عيب عليكي، كله فريش.
أخذت صافي منه الكوب وطلب من النادل أن يصنع واحد جديد له.
شربت صافي العصير، وبعد وقت بدأت تشعر بدوار في رأسها، وطلبت من حازم أن تغادر، فأخبرها أنه سيقود السيارة خوفًا عليها.
في الطريق، غفت صافي بجواره، فتوجه حازم إلى منزله، ثم حملها وهي نصف واعية، وعندما صعد إلى منزله دخل بها إلى غرفة النوم، ثم وضعها على الفراش، نظرت حولها تجاهد أن تفتح عينيها، ثم قالت بصوت ناعس أنا فين؟!
حازم معايا يا حبيبتي.
ثم حاول أن يقترب منها، ولكن دفعته بوهن وقالت لأ يا حازم، لما نتجوز.
فالتفت نحو الكومود، وأخرج عقد زواج عرفي وقال ما أحنا إتجوزنا، ناقص إمضتك بس.
وضع القلم بيدها، وأسندها كي تجلس وتوقع العقد، وحين وقعته أخذ الورقة ووضعها بجواره، ثم اقترب منها لتصبح زوجته.
كلنا نختار طريقنا بأنفسنا، صافي من اختارت ذلك الطريق، وما فعلته مع أنين كان كفايًا أن يجعلها الآن تدفع الثمن.
يتبع....
رباب حسين