قلبي عدوك... الفصل السابع بقلم الكاتبة / رباب حسين

لمحة نيوز

ويبلغها بالحقيقة كاملة.
__________
في الصباح، ذهبت أنين إلى جامعتها باكرًا، أما آسر فقد تأخر عن موعد استيقاظه فذهبت أنين وحدها، ولحق بها آسر بسيارته.
حين صفت سيارتها ودخلت الجامعة، تفاجأت بزياد يقترب منها سريعًا وقال أنين، لو سمحتي استني.
التفتت إليه ثم تجاهلته وكادت تذهب ولكن وقف أمامها وقال برجاء اسمعيني بس أرجوكي.
أنين مفيش داعي.
زياد أنا عارف إن من حقك تزعلي، بس إنتي فاهمة موضوع الرهان ده غلط، الحكاية كلها إن محمود لما سمعني بتكلم عنك وعن أخلاقك قعد يقولي إنت مضحوك عليك، ومفيش بنت كده، أنا وقتها إتضايقت ودافعت عنك، فا هو استفزني وقالي تراهني إن كلامي هيطلع صح وأنا من غبائي وافقت، أصل أنا كنت متأكد من رأيي فيكي، لحد ما شفتك في الليلة ديه، من وقتها وأن مصدوم فيكي، ولما محمود عرف قالي كسبت الرهان فطلعت الفلوس وادتهاله، لكن أنا متراهنتش عليكي زي ما آسر قال بالظبط، وبعدين لو فيه حد المفروض يتحمل اللوم في اللي حصل فهو إنتي مش أنا.
أنين بتعجب ليه؟ هو أنا اللي قولتلك إتراهن عليا؟!
زياد لأ، بس إنتي اللي ضحكتي عليا وخلتيني أصدق إن مفيش زيك وفي الآخر طلعت مغفل، الناس كلها اللي كنت بقف قدامها وأقول عليكي قصايد شعر شكلي قدامهم دلوقتي زفت، وكل ده بسببك، عشان خدعتيني، وجاية دلوقتي بتلومي عليا إني راهنت على إنك محترمة وخسرت؟
أنين بغضب أخرس، أنا محترمة غصب عنك.
كان آسر يدخل الجامعة ركضًا حتى يصل إلى المدرج قبل بدأ المحاضرة، ووقعت عينيه على هيئة أنين الغاضبة وهي تتحدث مع زياد، والطلاب يقفون حولهما وانتبهو للمشادة بينهما، فركض سريعًا وذهب إليهما، ثم دفع زياد بعيدًا عنها وهو يقول لها براحة بس كده عشان أنا شفت بعيني كل حاجة.
فوقف بينهما آسر وقال هو أنا كل شوية هاجي أمنع خناقة بينكم، لو سمحت يا زياد إبعد عنها ومش عايز أشوفك قريب منها تاني.
دفعه زياد بغضب وقال وإنت مالك أصلًا بتتدخل ليه، إوعى تفتكر نفسك أخوها بجد، إنت ابن مرات أبوها بس، وملكش إنك تتدخل في الحوار، وبعدين هي لو مش عايزاني أتكلم معاها هتقول ده بنفسها.
نظر آسر إليها وقال عايزاه يكلمك؟
أنين لأ.
فدفعه آسر بعيدًا عنها وقال أظن كده الإجابة وصلتلك، إبعد عنها ومش عايز أشوفك واقف قدامها تاني.
صاح زياد قائلًا أنا أصلًا ميشرفنيش أقف معاها، بس أنا مش بحب حد يفهمني غلط عشان كده كنت بوضح الأمور، لكن لو عليا أنا أقدمهالك بإيدي وأقولك إلبسها عادي.
ظهر الغضب على وجه آسر وكاد يضربه، ولكن قبضت أنين على ذراعه بقوة وقالت متردش عليه يا آسر، مش حد مهم عشان يعرف حاجة عني، ولا فارق معايا رأيه فيا، هو أقل من إني أشغل دماغي بيه.
فصاح آسر بغضب هو فعلًا أقل منك بكتير، يكفي إنك عرفتيه على حقيقته وإنه خاين وبتاع بنات، وكمان بيتراهن على البنات المحترمة، ولما واحدة قالتله لأ ماشي يتكلم عليها مع اللي يسوى واللي ميسواش، وخلى شوية عيال يتكلمو عليكي وإنتي أنضف واحدة فيهم.
ثم التفت إليها وقال وهو اللي خسران الجوهرة اللي قدامي ديه، بس في يوم من الأيام هيجي اللي يقدرها ويستحقها، أما أنت بقى يا زياد، أحب أقولك إلبس إنت سالي، ديه اللي شبهك ومقامك.
كاد يذهب إليه بغضب ولكن منعه يزن حتى لا يتسبب في مشكلة مع والده، ثم أمسك آسر يد أنين وذهبا معًا إلى المدرج، تحت نظرات زياد الغاضبة، والغيرة تزداد داخل قلبه كلما وجدها معه، تُرى هل ستعرف الحقيقة أم لا؟!
يتبع.... 
رباب حسين

تم نسخ الرابط