عاشقه مع وقف التنفيذ الحلقة الثامنة و التاسعه عشر بقلم مروه جمال
المحتويات
الملامح القوية أمامه يبدو أنها إنهارت تماماً بمجرد خروجه وكأن كل ما حدث غير كافي فجاءها وهو يحمل بين يديه هدية .............هدية من التشفي
غادة سارة ................سارة إنتي كويسه .............إيه اللي حصل
سارة غادة لو سمحتي ...........مش قادرة أتكلم
غادة طيب أفهم ..............إيه اللي جابه ده وقالك إيه
ردت سارة بنبرة صوت صارخة لم تسمعها غادة منها قبل ذلك مش عايزة اتكلم يا غادة ...............أنا ماشية
وهكذا أخذت حقيبتها مسرعة وتركت المكان غاضبة ...............غاضبة جداً
نعم كانت حبيبته ...................كانت .................ولكنه الآن يحب أخرى ....................أخرى لم تتردد لحظة في الوقوف إلى جانبه .................وقفت أمام الجميع من أجل حبه ...................كان وحيداً ................عاجزاً .................خائفاً ...............يحيط به هؤلاء من يرتدون الأبيض ولكنهم ليسوا ملائكة ................هو إذن لم يمت وهو ليس أيضاً بحي ................لم يخرجه من هذا الحُلم السخيف سوى ضحكة عالية سمع أصدائها بقوة داخل هذا المشفى الكبير .......................فتاة جميلة من أب مصري وأم ألمانية .......................وحيدة أبويها تدرس إدارة الاعمال ................كانت تأتي للمشفى بحكم عملها فقد كانت مسؤولة عن إحدى شركات أبيها المتخصصة في الاجهزة الطبية ...............كان يوسف مريضاً وحيداً أغلب الوقت لا يتصل ولا يتحدث مع أحد وقدمها له الطبيب ..............فهي عربية لا تعرف من كلماتها إلا قليلاً ولكن ..................
ولا أنا منفعش .............مفيش عندك غير أنا
كانت تلك أول كلمة قالتها له ..............قالتها بإبتسامه ذكرته بإبتسامة سارة التي طالما أخرجته من الأزمات .............من الحزن ..............الحزن الذي طغى على أيامه بعد أن أصبح وحيداً ..............سارة .................لا يريد أن يتذكرها فهي ربما ستتذكره لأيام .............لشهور ...............ثم يصبح ذكرى مع أول رجل حقيقي يدخل حياتها ..............ليس بقايا رجل ...............بقايا إنسان .
في البداية كانت علاقة صوفيا بيوسف مجرد تعاطف ..............تحول لمسؤولية فشعرت أن هذا المصري أخيها فهو يتحدث مثل أبيها في بعض الأوقات بل إنه يشبهه نفس الطول والوسامة .............ولكنه حزين ..............أغلب الوقت ..............خائف ................قلق من المستقبل ..............هي لم تقلق يوماً بشأن المستقبل ............كانت ملكة متوجه تعمل فقط من أجل تحقيق الذات وإثبات جدارتها في إدراة أعمال الأب مثل ................مثل
دادي بيقول ............زي أجدع راجل ............بعد أن قالتها صوفيا لاحظت ربما أول مرة إبتسامته
صوفيا مرة أخرى إممممم انت بتضحك زينا
يوسف شفتي بقه
صوفيا طيب ممكن مش تكشر تاني .............شكلك كده أحلى كثييييييير
يوسف يعني هو بمزاجي يا صوفيا
yes of course its all about you
صوفيا
يوسف أكيد غصب عني
صوفيا بابي هنا بدأ من زيرو عارف كان يقول لازم واحد يكون عنده إرادة إنت راجل مصري قوي ..........عندك إرادة بس أوقات بتنسى ............مش تنسى ده يوسف .............إنت قوي
إبتسم لها يوسف وتذكر أن أول جراحة ستكون بعد أيام لاحظت صوفيا ذلك وقالت أنا متفائلة يوسف وبكرة تقول صوفيا قالت
يوسف حاشوفك بعد العملية
sure
صوفيا
يوسف ميرسي صوفيا مش عارفة إنتي وجودك جنبي بيهون عليا إزاي خصوصاً إن والدتي مش عارفه تكون هنا طول الوقت بتسافر وترجع
صوفيا تشكرني !!!!!! إحنا مش صحاب مفيش صحاب يشكروا بعض
يوسف صحاب أكيد طبعا
نظر يوسف لزوجته وهو غارق في الذكريات كانت تبدو كالملاك وهي نائمة ملس على شعرها وطبع قبلة حانية على جبهتها تذكر إصرارها على إتمام الزواج قبل أن تظهر ثمار العلاج ..............وقفت أمام خوف أبيها ونصائح الاصدقاء صرخت بقوة أمام الجميع ...............أحبه ولن أتركه سأظل معه للنهاية مهما كلفني الأمر ............وهاهي بين أحضانه تجني ثمرة صبرهما معاً إبتسم بسخرية وتوجه نحوالنافذة كأنه أراد أن يشتم رائحة الهواء الطلق ............قال لنفسه وهو ينظر نحو الأفق البعيد ياه يا سارة ماتستهليش كل لحظة فكرت فيها فيكي ...........كنت فاكر إني ظالمك اتاري كان عندي حق ...........حق في كل اللي عملته .............إنت ماتستاهليش حبي .............وعمرك ما كنتي تستاهليه .............
كانت سارة قد حاولت أن تخرج من أثر المقابلة مع يوسف ............شغلت نفسها بالعمل حتى تتوقف عن التفكير ...............حتى أنها تجنبت محادثة غادة مرت أيام وأقنعت نفسها أنها تتعافى حتى ...................
دخل صاحب موعد الكشف ومعه الطفل الصغير .............لم تصدق نفسها عندما وجدت حمزة أمامها إبتسمت للطفل الصغير وهي تقول زوكا ................إزيك عامل إيه
حمزة الحمد لله
حازم واضح إن زوكا وحشك
سارة أكيد هو لذيذ قوي أصلاً ............إيه يا حبيبي في إيه بيوجعك
حمزة بإصرار ولا حاجه أنا كويس
نظرت سارة لحازم نظرة عتاب ثم قالت تاني
حازم وهو يضع يده على جبهته في خجل معلش هو فعلاً مش عيان بس أنا بتحجج بيه علشان أشوفك
إرتبكت سارة من رده الصريح ثم قالت وهي تحاول تجنب النظر نحوه أستاذ حازم كده مينفعش على فكرة
حازم هو إيه اللي مينفعش
سارة إيه اللي بتوقله ده واللي بتعمله و .........
حازم سارة أنا عايز أتكلم معاكي وهنا مش حينفع ............أنا حستناكي مع زوكا في مطعم البيتزا ..............قبل ما تردي أنا معايا زوكا أهو ومستنيكي في قسم العائلات والله وأوعدك يا ستي بعدها مش حضايقك تاني ................يا ريت تيجي بجد ...........سلام
خرج حازم مسرعاً تاركاً سارة في حيرة .............ولكنها إبتسمت نعم فحازم إستطاع أن يرسم على وجهها الإبتسامة ...........وأن تنسى للحظات يوسف وذكراه ...............
في مطعم البيتزا جلس زوكا وحازم في إنتظار سارة ..........
زوكا عايز آيس كريم
حازم كل البيتزا بتاعتك الأول
زوكا شبعت ............هات آيس كريم
حازم يوه يا زوكا مش تاكل الأول ............حاضر
سارة وقد إتجهت نحوهم
متابعة القراءة