بنات المدينه الجامعيه الفصل الثاني بقلمى الهام عبدالرحمن
بس خابرِة زين إنه لما بيشوفك وشه بينور اكده.
رانيا لا إله إلا الله كلكم اتجننتوا.
خديجة كانت قاعدة ساكتة، سرحانة ومش مركزة.
منار لاحظت ده فبصتلها.
منار مالك يا ديجا؟
خديجة حاولت تبتسم وقالت مفيش.
رقية لا فيه انتي من ساعة ما رجعتي وانتي مش على بعضك.
خديجة نزلت عينيها.
خديجة بابا كل يوم بيتصل بيا يسألني إمتى هروح عشان أقابل سامي.
سكتت الأوضة كلها.
رانيا اتعصبت فورًا وقالت والله لو كنت مكانك كنت عملت ثورة ومسكتش على حقى.
منار يا بنتي اهدي.
خديجة أنا مش عارفة أعمل إيه لو رفضت بابا ممكن يمنعني من الكلية فعلًا.
سندس طيب ما جربتيش تكلمي حد كبير من عيلتكم يكون عاقل؟
خديجة كلمت خالي قال لي أبوكي أدرى بمصلحتك.
رقية يا ساتر.
منار طب وسامي نفسه؟ عمرك كلمتيه؟
خديجة لا.
رانيا ومتتكلميش.
منار لا استني ممكن يكون هو نفسه موافق على تأجيل الجواز لحد ماتخلصى دراستك.
خديجة معرفش.
رقية فجأة فتحت عينيها وقالت عندي فكرة.
الكل بص لها.
رانيا أول ما بتقولي عندي فكرة بخاف.
رقية لا اسمعوني بس خديجة تكلمه.
خديجة أكلمه أقول له إيه؟
رقية تقولي له الحقيقة إنك عاوزة تكملي تعليمك وانك مش حابة تتجوزى دلوقتي.
منار بصراحة دي مش فكرة وحشة.
سندس صح... يمكن يطلع راچل عاجل.
رانيا ويمكن يطلع نسخة من أبوكى ومامتك.
منار ما إحنا مش هنخسر حاجة.
خديجة فضلت ساكتة شوية وقالت طيب هجرب.
في نفس الوقت...
كان نوح قاعد في مكتبه بيبص في ورق الامتحانات.
دخل عماد.
عماد خير يا روميو الهندسة.
نوح رفع عينه ورد عليه نعم؟
عماد نعم إيه؟ أنا شايفك بقالك أسبوعين مبتعملش حاجة غير إنك تدور بعينك على رانيا ايه هتفضل واقف تتفرج عليها من بعيد كده؟
نوح اتنهد وقال المشكلة إنها أول ما تشوفني بتتعامل معايا كأني محصل كهربا.
عماد انفجر ضاحكًا.
عماد معلش أصلها مقتنعة إن كل الرجالة مشروع كارثة.
نوح وأنا مالي؟
عماد مالك إنك واقع يا صاحبي.
نوح ابتسم غصب عنه.
عماد متقلقش ياصاحبى هييجى اليوم اللى تحبك فيه زى مانت بتحبها.
نوح يارب.
كانت خديجة قاعدة على سريرها بالليل، ماسكة الموبايل ومترددة.
البنات كلها متجمعة حواليها.
رقية يلا ابعتي.
خديجة خايفة.
منار ابعتي.
سندس اتوكلي على الله.
رانيا وأنا ضد الموضوع من أساسه بس ابعتي.
خديجة أخدت نفس عميق وكتبت رسالة لسامي
السلام عليكم يا سامي... كنت عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم يخص الجواز.
وبعد ثواني قليلة جدًا...
ظهر إشعار بالرد.
وعليكم السلام... أنا كنت مستني رسالتك.
خديجة كتبت بسرعة
أنا دلوقتي مركزة في دراستي و بصراحة مش عاوزة أتجوز قبل ما أخلص تعليمي.
بصت خديجة للشاشة بقلق،و البنات الأربعة قربوا منها دفعة واحدة يحاولوا يشوفوا الرد.
رقية يلا يا بنتي افتحي الرسالة.
خديجة فتحت الرد بسرعة، وبدأت تقرأ بصوت مسموع
ساميبصى يا خديجة. بصراحة أنا سعيد إنك كلمتيني بنفسك وقولتي رأيك بصراحة.
سكتت خديجة لحظة، والبنات بصوا لبعض باستغراب، وبعدين كملت قراءة.
سامي أنا مقدر جدًا إنك عاوزة تكملي تعليمك، والحقيقة إني شايف إن سنك لسه صغير فعلًا على الجواز وتحمل المسؤولية. ومن حقك تخلصي دراستك الأول وتحققي اللي نفسك فيه.
منار بصت للبنات وقالت بصوت واطي اهو هو دا الكلام العاقل.
وخديجة كملت
سامي عشان كده متقلقيش، أنا هتكلم مع والدك بنفسي وأقنعه إن موضوع الجواز يتأجل لحد ما تخلصي الجامعة. وأنا متأكد إن ده هيكون الأفضل ليكي.
شهقت رقية وقالت يا نهار أبيض دا طلع محترم بجد!
رانيا رعت ايديها وقالت استنوا بس لسه نشوف هيعمل إيه.
سندس ابتسمت وقالت لا يا بت، الراچل كلامه زين جوي.
أما خديجة فكانت عينيها مليانة دموع ارتياح وهي بتقرأ آخر سطر.
سامي اطمني يا خديجة، محدش هيجبرك على حاجة طول ما أنا مقتنع إن من حقك تكملي تعليمك الأول.
سكتت الأوضة كلها لثواني.
وخديجة بصت للشاشة وهي حاسة إن حمل كبير اتشال من فوق قلبها.
منار الحمدلله طلع انسان محترم كدا احنا اطمنا عليكى ياست رانيا وانتى بقا ياست سندس هتسيبى جوزك كدا لوحده كتير المفروض تخلى عندك دم وتروحى تقعدى معاه واهى سنة تانية خلاص قربت تنتهى وكملى السنتين التانيين فى بيت جوزك وهو راجل متفهم وهيكون سند ليكى.
سندس آنى فعلا ناوية اعمل اكده وكمان عشان اعوضه عن السنتين اللى فاتوا هو اتحملنى كتير بردك ومفيش راچل يعمل اللى هو عمله.
رقية بت ياسندس ابقى البسى فستان سهرة شيك عشان تعيدى ليلة فرحكم بما انه معشهاش ولسة ياقلب امه سنجل.
سندس اتحشمى يارجية بدل ما اجطع خبرك آبه عليكى متختشيش.
مرت الايام وفضل نوح يقرب من رانيا لحد ما انتهى بيها الحال ان قلبها اعلن راية الاستسلام وحبته وهو ماصدق وراح لاهلها وطلب ايدها وعرفت قد ايه ان مش كل الرجالة وحشين فيهم الطيب وفيهم الشرير.
خلصت حكايتنا لكن لسة المدينة الجامعية مليانة بالحكايات.
يارب تكون القصة عجبتكم مستنية رايكم فى التعليقات.
صلوا على الحبيب المصطفى