رحله النسيان الحلقة الاولي بقلم محمد منصور حصريه وجديده

لمحة نيوز

واحميه.
اتسمرت مكاني.
وقلت بيني وبين نفسي
الراجل ده كبر وخرف ولا إيه؟! إزاي كريم يبقى الكبير؟! ده أنا أكبر منه بعشرين سنة!
قبل ما أتكلم...
حسيت بإيد كريم بتمسك إيدي.
وقال بهدوء
يلا... نطلع نشوف أوضتنا.
طلعنا الدور التاني...
لكن من أول ما وصلت، عيني ما كانتش شايفة غير الباب المقفول.
كل ما أبص بعيد... ألاقي نفسي ببصله تاني.
كان فيه حاجة غريبة بتشدني ناحيته...
كأنه بيناديني.
فضلت واقف أبصله وأنا تايه، لحد ما صوت كريم قطع شرودي.
عيسى... أنا هنام معاك في الأوضة.
بصيت له باستغراب وقلت
من إمتى وإنت بتحب تنام مع حد في أوضة واحدة؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
علشان أبقى قريب منك. العين الصناعية لسه جديدة، ولو حصل فيها أي مشكلة لازم أكون جنبك في نفس اللحظة... ولا إنت مش حابب وجودي؟
هزيت راسي وقلت
لا... طبعًا براحتك.
دخلنا الأوضة...
كانت واسعة جدًا، وفيها سريرين كبار، وشباك ضخم بيطل على جنينة القصر.
بدأنا نفتح الشنط، ونطلع هدومنا ونرتب كل حاجة في مكانها...
لكن رغم انشغالي...
فضل إحساس غريب بيطاردني.
كل شوية أبص ناحية الباب المقفول...
وأحس...
إن فيه حد واقف وراه...
مستني اللحظة اللي حد فينا يفتحه.،،،
وجي الليل...
واتجمعنا كلنا على سفرة العشا.
وأنا قاعد باقلب الأكل في طبقي، سمعت صوت غريب جاي من السقف...
صوت حاجة بتتجر... ببطء.
رفعت عيني لفوق.
الصوت كان جاي من ناحية الأوضة المقفولة.
وفجأة...
سمعت صرخة مدوية في ودني، خلت قلبي يقفز من مكانه.
اتفزعت، ووقعت من على الكرسي.
ولما بصيت على هدومي...
لقيتها كلها دم.
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت... هو هو صوتي بالظبط، بيهمس في ودني
ما تصرخيش... وأنا مش هقتلك... أوعي تصرخي...
قبل ما أستوعب اللي بيحصل...
خرجت طرحة سودا من تحت السفرة، كانت طايرة لوحدها.
لفت حوالين وشي...
وبدأت تشدني لتحت... كأن الأرض نفسها عايزة تبلعني.
صرخت بكل قوتي...
وفجأة...
سمعت صوت أمي وهي بتقول
هتفضل سرحان كده؟! عمال تقلب في الأكل ومش بتاكل!
فتحت عيني بسرعة.
بصيت حواليا...
لقيت نفسي لسه قاعد على السفرة، ولا في دم... ولا طرحة... ولا أي حاجة.
كريم بصلي باستغراب وقال
مالك يا عيسى؟
بصيتله...
ورجعت أبص للسقف.
لكن المرة دي...
ما اتكلمتش.
بعد شوية، كل واحد دخل أوضته ينام.
وأنا من عادتي قبل النوم، بحط السماعات في وداني وأسمع الأغاني اللي بحبها.
شغلت أغنيتي المفضلة...
ورفعت الصوت لآخره.
لكن رغم كده...
سمعت صوت تاني.
صرير باب قديم... بيتفتح ببطء.
كان صوت مرعب...
صوت باب واضح إنه ما اتفتحش من سنين.
نزعت السماعات بسرعة.
وبصيت ناحية باب الأوضة المقفولة...
لقيته مقفول زي ما هو.
قلت يمكن بتهيألي.
رجعت حطيت السماعات، وعليت الصوت أكتر.
لكن...
الصوت رجع من تاني.
صرررررر...
نفس الباب...
ونفس الصرير.
قفلت الأغنية نهائي.
وقمت من مكاني.
خطوة...
وراها خطوة...
لحد ما وقفت قدام باب أوضتي.
مديت إيدي ناحية المقبض، واستعديت أفتحه...
لكن في اللحظة دي...
شفت ظل شخص بيجري من تحت الباب.
رجعت لورا مرعوب، وسيبت المقبض من إيدي.
وفجأة...
سمعت صوت ورايا.
صاحي ليه لحد دلوقتي؟
اتخضيت، ولفيت بسرعة.
طلع كريم.
حكيتله كل اللي حصل.
ابتسم وقال بهدوء
إنت محتاج ترتاح بس. السفر كان طويل، ومخك لسه مرهق.
هزيت راسي بعصبية وقلت
لا... أنا متأكد من اللي شوفته. الأوضة دي فيها سر مرعب... وعشان كده صاحب القصر باعه وهرب.
ربت كريم على كتفي وقال
انسى اللي حصل... ونام. بكرة هنلف في الحي الذهبي، ونتعرف على المكان... والناس تتعرف علينا.
عدت أول ليلة...
من غير ما أعرف إذا اللي شوفته كان حقيقة...
ولا مجرد بداية لكابوس.
وفي الليلة التانية...
خرجت أنا وكريم نتمشى في شوارع الحي الذهبي.
المكان كان مبهر...
كل حاجة فيه كانت بتنطق بالفخامة.
لكن فجأة...
بدأ المطر ينزل.
كريم بص للسما وقال
يلا نرجع... المطر هيزيد.
ضحكت وقلت
إنت روح... أنا بعشق المطر.
ابتسم وهز راسه وقال
براحتك... متتأخرش.
وسابني...
ومشي لوحده.
فضلت واقف فوق هضبة مغطاة بتراب لونه دهبي، أتفرج على الحي، وأستمتع بالمطر وهو بيغرق هدومي.
وبعد شوية، حسيت بالبرد.
قررت أرجع.
لكن قبل ما أخد أول خطوة...
لمحت عربية سودا واقفة بعيد.
نزل منها أربع رجالة.
استغربت...
لكن بعد ثواني، الدم اتجمد في عروقي.
الرجالة الأربعة كانوا بيهجموا على كريم.
ورغم إنه قاوم بكل قوته...
قدروا يثبتوه.
وسحبوه بالعافية.
ودخلوه العربية.
صرخت باسمه...
وجريت بأقصى سرعة عندي.
كنت بجري وكأن حياتي كلها متعلقة باللحظة دي.
لكن...
وصلت متأخر.
العربية كانت اتحركت.
كل اللي قدرت أعمله...
إني ألمس مؤخرة العربية بطرف صوابعي...
قبل ما أقع على الأرض.
وقعدت أبص للعربية وهي بتختفي قدامي...
وأنا مش مستوعب إن أخويا اتخطف قدام عيني... وأنا معرفتش أنقذه.
رجعت البيت وأنا منهار.
وحكيت لبابا وماما كل اللي حصل.
لكن قبل ما أكمل كلامي...
الدنيا لفت بيا.
ومن شدة الصدمة والضغط العصبي...
وقعت على الأرض...
وفقدت الوعي.
نهاية الحلقة الأولى...
يا ترى مين خطف كريم؟
وإيه سر الأوضة المقفولة؟
وليه عيسى بيشوف حاجات محدش غيره بيشوفها؟
كل الأسرار هتبدأ تتكشف من الحلقة الجاية...
عجبتكم البداية، مستني رأيكم في التعليقات... ونكمل بكرة بإذن الله. سلام.

تم نسخ الرابط