طردها وهي حامل بسبب كڈبة

لمحة نيوز

حاضرًا دائمًا.
في مرض الطفلين.
في أعياد ميلادهما.
في كل تفصيلة صغيرة.
ولم يطلب شيئًا بالمقابل.
وفي مساء هادئ بعد مرور عام تقريبًا
كانت جالسة في الشرفة.
والطفلان يلعبان أمامها.
جلس بجوارها.
وساد الصمت.
ثم قالت فجأة
تعرف إيه أصعب حاجة حصلتلي؟
نظر إليها.
فأكملت
مش الطرد.
ولا الفقر.
ولا الولادة لوحدي.
أصعب حاجة كانت إني كنت بحبك
وفي نفس الوقت مضطرة أعيش من غيرك.
أخفض رأسه.
وشعر بدموعه تقترب.
ثم قالت
لكن الإنسان مش بيعيش عمره كله في الماضي.
رفع عينيه إليها.
فقابلته بابتسامة صغيرة.
أول ابتسامة حقيقية منذ سنوات.
وفهم.
فهم دون أن تقول المزيد.
بعد عدة أشهر أقيم حفل عائلي بسيط.
بعيد عن المظاهر.
بعيد عن الناس.
بعيد عن الضجيج.
كان مجرد احتفال صغير جمع الأسرة من جديد.
وفي أثناء الحفل كان الطفلان يركضان بين الجميع ويضحكان.
وفجأة أمسك أحدهما بيد أمه.
وأمسك الآخر بيد أبيه.
ثم جمع اليدين معًا بعفوية الأطفال.
فضحك الجميع.
لكنها لم تكن مجرد ضحكة.
كانت نهاية رحلة طويلة من الألم.
وبداية حياة جديدة.
وفي تلك الليلة
حين نام الطفلان أخيرًا.
وقف الأب يتأملهما.
ثم همس
سامحوني.
لن يسمعاه.
كانا نائمين.
لكن قلبه شعر براحة لأول مرة منذ سنوات.
لأنه أخيرًا لم يعد يهرب من أخطائه.
ولم يعد يعيش على كڈبة.
ولأن الحقيقة
رغم قسۏتها
أعادته إلى المكان الذي كان يجب أن يكون فيه منذ البداية.
بجوار عائلته.
تمت النهاية.
إذا أعجبتك القصة، فلا تنسَ الصلاة على النبي ﷺ.

تم نسخ الرابط