المصلحه التي لم تخطر على بالي الحلقه الخامسه و حصريه وجديده

لمحة نيوز

ابتسامة. كانت شبه والدتي، بتمشي ببطء. يونس جرى يستقبلها عند آخر درجة في السلم، مسك إيدها ووصلها لطاولة الطعام. كنت محتارة، دي أمي ولا واحدة شبهها؟
الفضول خلاني أنتظر ومعملش أي حركة. كان بيأكلها بإيده الوغد الحقير. وبعد ما الأكل خلص، لقيته بيتكلم معاها، كان بيقول حاجة وهي رافضة. لكن يونس أجبرها تقف، ومشيوا ناحية باب البيت.
جريت استخبيت، واكتشفت إن يونس بيساعدها تمشي في الحديقة، وبيقول الدكتور أمر بكده.
لحظتها تأكدت إنها والدتي، والدتي اللي سابت البيت من غير كلام. بس كانت مختلفة، كأن عمرها صغر، وبتمشي. والدتي اللي عمرها مكنتش قادرة تتحرك بتمشي من غير مساعدة.
لقيت عيوني نزلت، لكن مش ممكن أضعف في اللحظة دي. ظهرت نفسي ومشيت ناحيتهم. يونس مكنش مصدق نفسه. ووالدتي بصتلي بصة غريبة.
ولما قربت، يونس متكلمش. والدتي قالت بتعملي إيه هنا؟
جريت على أمي أخدها في حضني، لكنها بعدتني عنها.
قلت ماما، دورنا عليكي كتير، مكنتش أعرف إن يونس خاطفك.
والدتي ابتسمت وزعتوا ورثي؟ روحي استمتعي بالفلوس الحرام اللي إنتي وإخواتك فضلتوها عليا، بس قلبي وربي غضبانين عليكم.
قلت يا ماما متقلقيش، أنا عندي فلوس كتير، هاخدك تعيشي معايا. يونس كان خاطفك صح؟
اطلعي بره، صرخت والدتي بكل قوتها. مش عايزة أشوف واحد منكم هنا.
مشيت على عربيتي، وكلمت إخواتي أحكيلهم اللي حصل.
إخواتي مكنوش مهتمين، قالوا اللي يشيل قربة مخرومة يستاهل، خليها معاه طالما اختارته.
لكن أنا مكنتش مستعدة أخسر. كلمت الضابط وطلبت منه يقبض على يونس بتهمة خطف والدتي، وإن يونس بيخضعها ليه بطريقة مش عارفاها. لكن للأسف والدتي أنكرت كل ده، وطلع يونس منها من غير أي تهمة.
قلت ليونس وسط القسم والعساكر مش هسيبك.
وهناك والدتي دعت عليا بحاجات وحشة.
طلعت من القسم مغتاظة، مقررة إني لازم أنتقم من يونس حتى لو خلصت كل فلوسي.
لكن للأسف المشاكل في الشغل بدأت تظهر. مشكلة ورا مشكلة، وكلها تهد الحيل. بدأت مشاريعي تفشل، وأتلقى خسارة ورا خسارة، لحد ما بقيت على الحديدة.
عرفت إن كل ده كان بسبب دعوة والدتي، وبسبب يونس. يونس اللي كرهها فيا.
روحت هناك مرة تانية مصرة على الطلاق. يونس قابلني مع والدتي، وهناك قلتله طلقني لو كنت راجل.
يونس بص لوالدتي قبل ما يتكلم كلكم كنتوا فاكرين إني بسعى ورا المال عشان بساعد والدتك. مكنتوش تعرفوا إني بحب والدتكم زي والدتي الله يرحمها. وإن دعوتها كانت بتسهل كل الطرق قدامي. كنتوا فاكرين إني بخدم والدتكم عشان أغراض تانية، بس الخير اللي شفته على إيد والدتك عمري ما شفته في حياتي. والدتك عاملتني كويس من أول يوم دخلت فيه عندكم. اعتبرتني ابنها، ومكنش ممكن أتخلى عنها.
فكرتوا في الفلوس، لكن الفلوس مش كل حاجة.
عايزة فلوس؟ بسبب دعوات والدتك أنا عندي فلوس كتير. عندي مصنع كبير، أنا راجل أعمال بسبب الست الطيبة دي.
طلبت منها أكتر من مرة تكتب الشقة باسمكم، وتتنازل عن الفلوس، لكنها رفضت.
الشقة اللي أنا اشتريتها بفلوسي، ووالدتك هتعيش فيها مع مراتي الجديدة إن شاء الله.
إنتي طالق بالتلاتة. أنا أخرت طلاقك احترامًا لوالدتك. لكن دلوقتي معدش ينفع تفضلي على ذمتي.
صرخت في وشه استنيت لحد ما بقيت على الحديدة؟ لكن أنا مش هسيبك، هاخد حقي كامل.
ابتسم بسخرية اتفضلي، ده شيك بكل مستحقاتك.
بصيت على الشيك ورميته في وشه. إنت راجل أعمال وعايز تديني ملاليم؟
ابتسم مرة تانية، وبص لوالدتي وقال مش قولتلك؟
طلع شيك تاني ورماه في وشي، وقع على الأرض.
وقال يلا بينا يا والدتي، كل حاجة انتهت.
نزلت أخدت الشيك، كان فيه مبلغ محترم.
سمعته بيهمس الفلوس دي هتروح منك زي ما راحت اللي قبلها، طالما قلب والدتك مش راضي عنك.
صرخت هقف على رجلي مرة تانية، وأوريك نجاحي.
بس محصلش. كل حاجة كانت متقفلة في وشي. وكل ما أبدأ في حاجة تظهر مشاكل جديدة. خساير من غير سبب.
الدنيا كلها تقفلت في وشي. كنت بخسر فلوس لأسباب غير متوقعة، ويدوبك مرت شهور كنت خسرت كل حاجة.
إصراري على الانتقام من يونس، وإظهار إني قوية، خسرني كل حاجة.
إخواتي كلهم رفضوا يساعدوني، رغم إني ساعدتهم كتير لما كان معايا فلوس.
ملقتش أي شغل. حالتي تدهورت.
ولأول مرة لقيت نفسي بعيط ومحتاجة أمي.
روحت هناك وأنا متوقعة الرفض.
اعترفت بندمي، وطلبت من والدتي تسامحني.
والدتي سامحتني، وقالت ممكن أقعد معاها.
طلبت منها أرجع ليونس. يونس يعتبرها والدته، وإني هغير نفسي وأعوض عن كل أخطائي.
والدتي قالت مش هينفع. يونس اتجوز واحدة أفضل منك، وإنتي نلتي عقابك زي ما كل إخواتك هينالوا عقابهم، سواء طولت أو قصرت.
وشفت بعيني مصايب بتنزل فوق دماغ إخواتي. مصايب كبيرة
تزلزل أي شخص.
انتهت.

تم نسخ الرابط