كارثة في المعسكر الفصل الأول بقلم الكاتبه صباح عبد الله حصريه وجديده
كارثة في المعسكر الفصل الأول بقلم الكاتبه صباح عبد الله حصريه وجديده
في كتيبة الجيش وقف صف من العساكر، كلهم لابسين لبس الجيش وعلى كتفهم البنادق. في نصفهم واحد قصير مش باين منهم، لابس الخوذة واللبس طويل وكبير.. زينه، المعروفة في الدولة بزين، بنت جميلة، عيونها خضراء، شعرها بني طويل مربوط ضفيرتين، بس شكلها مش باين من الخوذة.
يطلع زياد، مدرب الكتيبة، شكله عصبي بس وسيم، شعر بني وعيون عسلي، جسم رياضي، طول بعرض. ماسك سيجارة ويبتدي الكلام بصوت عالي
زياد
في حاجتين لازم تفهموها قبل ما نبدأ ما بحبش أعيد كلامي مرتين، وما بحبش أسمع غير حاضر ونعم!
زينه تحط صباعها في ودنها، وترد
زينه
يا عم ما تحزقش اوى كده، احنا مش طرش!
زياد متفاجئ وعصبي
مين اللي اتكلم ده؟!
العساكر كلهم يرجعوا لورا، وعيونهم مفتوحة بدهشة. زينه واقفة مش باينة، تبص لهم باستغراب. زياد يقف قدامها وهو بيقول بغضب. زينه ترفع راسها علشان تشوفه.
زياد بغضب
إنتِ يومك مش فايت يا عسكري، وأيامك هتكون سودا.
زينه بحنق
قصدك عسكرية. ومالكش دعوة بأيامي سودا ولا بيضة، انت مال أهلك؟
زياد جاب آخره، يرفعها بيد واحدة وهو بيقول بصوت عالي
زياد بغضب
إنتِ اتجننتِ يا عسكري!
زينه بتحرك رجليها بغضب وهي بتقول
زينه
نزلني ياض، لا إيدك توحشك!
الخوذة تقعد من على راسها، زياد من الصدمة يسبها وتقع على الأرض، وهو بيقول بصدمة
زياد
إنتِ بنت. إزاي دخلتي هنا وبتعملي إيه هنا؟
زينه بوجع
آه يا ضهري، اللهي تتشل يا بعيد! هو اي اللي بعمل اي جايه العب معاكم استخميه يعني. هات إيدك قومني الأول، والله لا أوديك في داهية على ضهري اللي اتكسّر ده!
زياد يبص على باقي الظباط وهو بيقول بصوت عالي
زياد
إزاي بت في الكتيبة بتاعتي، ومين سمح لها تدخل الجيش أصلاً؟
ظابط ماسك ملف يفتحه بسرعة وخوف وهو بيقول
الظابط
والله يا فندم، معرفش مش متسجل بنت في الاستمارة، كلهم شباب علي، أحمد، عصام، خالد زين.
زينه تقاطعه وهي بترفع ايديها بتقول بضحكة
زينه
أنا زين يا باشا.
زياد يرفعها تاني بغضب وهو بيقول
زياد
إنتِ زين إزاي يا عين أمك؟ هو إحنا هنهرج ولا إيه؟
زينه ببرود
لا والله، دي الحقيقة استنى هحكيلك الحكاية من تولها. بص يا سيد، أنا يوم ما تولدت اتسجلت زين بدل زينة. ولما كملت عشرين سنة، زي ما انت شايف كده، لاقيت نفسي محكوم عليا أقضي الجيش وأهو أنا واقفة قدامك.
زينه تبص على رجليها اللي متعلقة في الهواء، وزياد رافعها.
زينه بسخرية
قصدي واقفة على الهواء شكلك حابب الرفع دي يا بوس، مش كده؟
زياد يبص لها بغضب، هي تكمل بسرعة وتمثل العياط
زينه
وحياة أبوك يا شيخ، تنزلني براحة! والله العصعوص بتاعي اتكسر!
زياد يرميها بغضب على الأرض، ويبص لظابط بغضب
زياد بغضب
عاوزه أفتح وأغمض، ما شوفهاش قدامي!
زينه وقعت على الأرض، ماسكة ضهرها، بتعيط وهي بتقول
زينه
آه! ضهرك يا بابا آه ماكنش يومك يا ضهري آه! منك الله يا توره انت ربنا علي المفتري وابن الحرام.
زياد يبص لها بغضب جامد، زينه تخاف تزحف وتروح تستخبي واري العساكر.. زياد يسيبها ويمشي بعصبية. الكل يقف يبص على زينه، وهم بيحاولوا يكتموا ضحكتهم.
في مكتب زياد
زياد يدخل وهو متعصب ومعه ظابط صحبه.
زياد بغضب
عاوز أفهم البت دي إزاي نزلت كتابتي، وليه أنا بالذات أكيد حد عامللي مقلب!
إيهاب بيحاول ما يضحكش، وزياد يبص له بغضب
زياد بصوت عالي
إيهاااب! أقسم بالله أنا ما نقصك ولا طايق نفسي دلوقتي!
إيهاب بجدية مصطنعة
إيهاب
آسف يا فندم
ما يقدرش يكمل وينفجر في الضحك، وهو بيقول
إيهاب
آسف مش قادر البت دي مصيبة ولسانها عشر مصايب، وشكلك هتشوف أيام سودا!
زياد فجأة يضربه بوكس، وهو بيقول بغضب
زياد
غور من وشي أصلًا أقسم بالله هعلقك لحد الصبح!
إيهاب يحط إيده على أنفه ويقول بضيق
إيهاب
منك لله يا زياد الكلب بوظت وشي! لا قولك تتشلك يا بعيد!
زياد يبص له بغضب، وقبل ما يقول حاجة، إيهاب يجري على برّه. في نفس الوقت يدخل ظابط تاني ويقول بعد التحية العسكرية
الظابط
عملت تحريت زي ما طلبت يا فندم هي فعلاً اسمها في الدولة زين بدل زينة، وحكم عليها تقضي الجيش، والحكم اتصدر واتنفذ.
زياد بغضب
واشمعنا أنا اللي أدبس التدبيسة السودا دي؟!
الظابط يحاول يكتم ضحكته، وزياد يبص له بغضب
الظابط بخوف
آسف يا فندم
زياد بغضب
غور من وشي مش ناقصك أنت كمان!
الظابط يطلع بعد التحية العسكرية. زياد يكلم نفسه بغضب
زياد بغضب
بقى أنا حضرتك الظابط زياد بت شبر ونص زي دي تضحك عليا الكتيبة كلها، ورحمة أمي لأخلي أيامك سودا وتقولي حقي برقبتي!
برّه المكتب
إيهاب طالع من المكتب يلاقي زينه قاعدة على الأرض بزهق وبتعرق من الشمس وباقي العساكر واقفين لا هي.
إيهاب بصدمة
أحييييه، هو القمر ده هيقضي معانا جيش بجد؟!
إيهاب يروح عندها وهو بيقول بجدية وبصوت عالي
إيهاب
اقف مكانك يا عسكري.
زينه
يا عباد الله، أقسم بالله إحنا مش طرش. واقف مكاني ليه؟ هو أنا من كفار قريش؟ وعمله ذنب وبكفر عنه مش كفاية؟ من الصبح على لحم بطني ما كلتش حاجة.
إيهاب
يا نهار سودا، إنتي بله راديو ده أنا تلات كلمات اللي قولتهم جبتي الكلام ده كله منين؟ أنا مش فاكر انتي قلتي إيه في الأول.
زينه تزعّيق
هو ما بقاش في غير الكلام وتحسدونا عليه؟ غور من قدامي، شوفلي حاجة أطَفَّحَه.
إيهاب يشاور على نفسه بصدمة وهو بيقول
إيهاب
إنتِ بتكلمي أنا؟!
زينه
بقولك إيه، الله يسترك يا خويا، هي مش ناقصك روح وشوفلك حاجة تعملها وسبني في مصيبتي دي.
زياد يطلع من مكتبه وهو بيقول بصوت عالي
زياد
الكل في وضع استعداد!
العساكر كلهم يقفوا مستقيمين، حتى الظباط. لا، زينه تفضل قاعدة مكانها عاملة نفسها مش سامعة. زياد يقف قدامها وهو بيقول بغضب