رواية رأيتك صدفه الفصل السابع بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية رأيتك صدفه الفصل السابع بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده 
هزّت أريج رأسها، وقالت بين نفسها
هي دي الدكتورة فرح... اللي بيقولوا عليها؟
هي حلوة أوي...
أحلى مني.
سألتها الدكتورة فرح
طمنيني... حاسة بإيه؟
تنهدت أريج، وقالت
رقبتي وجعاني أوي.
ابتسمت فرح، وقالت
أكيد يا بنتي.
بعد المغامرة اللي عشتيها دي، طبيعي رقبتك تتأثر.
استغربت أريج، وقالت
مغامرة إيه؟
أنا مش فاكرة حاجة.
سألتها أشجان
إنتِ أكلتي الصبح قبل ما تيجي إنتِ وخالي من القاهرة؟
هزّت أريج رأسها بخجل، وقالت
لا...
مكنش ليا نفس لأي أكل.
وكمان إمبارح ضحكت على خالي، وقلتله إني أكلت.
بس والله العظيم... مكنش ليا نفس.
زعق فيها أجود، خوفًا عليها وقهرًا عليها
إنتِ مجنونة؟
ما اللي باعك... باعك.
ليه تحرقي قلبك كده، وتحرمِي نفسك من الأكل؟
كنا هنعمل إيه لو أشجان مكنتش انتبهت، ومسكت إيدك قبل ما تقعي من البلكونة؟
عارفة كان هيبقى مصيرك إيه؟
رايتك صدفة الفصل السابع
الكاتبة صفاء حسنى
افتكرت أريج...
الدم اللي كان على الأرض.
وأمها مرمية قدامها.
وهي بتجري عليها...
وأجود بيمنعها تقرب منها.
وفجأة...
انهارت في العياط، وقالت وهي بتصرخ
كان هيحصل إيه؟
كنت هموت!
وفيها إيه؟
أريح الكل.
أبوي...
وكمان جدي من الذنب اللي شايله.
كل ما يشوفني قدامه، عيونه تدمع.
وميقدرش حتى يضمني زي أي حد فيكم.
ويجيله الزهايمر، ويتعب طول ما أنا موجودة.
يمكن عاوز ينسى وجودي... زي ما نسي صفية.
وأريح خالي، وأوفر فلوسه اللي طول السنة كان يبعتها لأبوي.
أكل... وفلوس.
وفي الآخر...
مرات أبويا تاخدهم.
والأكل توزعه على أهلها.
وكده كده...
بابا أخد حق أمي.
واتنازل عني...
مقابل إيه؟
مقابل إنه يسلمني لجدي!
ونزلت دموعها أكتر، وهي بتقول بصوت متقطع
أنا تعبت...
والله تعبت.
كل واحد شايفني حمل عليه.
وأنا... مش عارفة أكون حمل على مين.
لو كنت مت مع ماما...
كان يمكن الكل ارتاح.
وسكتت فجأة، وهي بتدفن وشها بين إيديها، وتكمل بعياط مكتوم
أنا مش عاوزة أموت...
أنا بس... تعبت من الوجع.
تنهد أجود، واستغرب من نفسه.
هو ليه ضغط عليها بالشكل ده؟
لكن الحقيقة...
كان بيتجنن من الخوف عليها.
اتحرك ناحيتها، عشان يهديها.
لكن أول ما قرب...
بعدت وشها عنه، وكملت كلامها وهي بتعيط
إنتوا ليه أنقذتوني؟
كنتوا سيبتوني أموت.
وأريحك إنت كمان...
من نظرة هروبك كل ما تشوفني.
وكأنك بتقول
إيه اللي جابك هنا؟
كانت بتعيط بحرقة.
وكل اللي موجودين اتأثروا بكلامها.
استغربت الدكتورة فرح، وسألتها بجدية
يعني... إنتِ كنتِ عايزة تنتحري؟
دي مسألة قانونية، ولازم أعرف الحقيقة.
صرخ فيها أجود بغضب
والله ما ناقصك إنتِ كمان يا دكتورة!
إنتِ مش شايفة حالتها؟
عندها انهيار عصبي، ومش واكلة بقالها يومين.
وتقولي انتحار؟
بعد إذنك...
سيبينا لوحدنا.
نظرت له فرح بهدوء، وقالت
أنا مش بتهمها.
أنا دكتورة، ولازم أسأل.
لأن اللي حصل ممكن يتسجل محاولة انتحار لو مفيش شهود.
ردت أشجان بسرعة، وهي بتمسح دموعها
والله يا دكتورة، أريج مكنتش بتحاول تنتحر.
إحنا كنا معاها.
هي أغمى عليها من الهبوط، وإحنا اللي مسكنا إيديها.
هزت فرح رأسها بتفهم.
خلاص...
مدام في شهود، يبقى اطمنوا.
ثم اقتربت من أريج، وقالت بصوت هادئ
أنا مش ضدك يا أريج.
بس اللي إنتِ قلتيه دلوقتي...
يدل إنك شايلة وجع أكبر من سنك.
ولازم يطلع من جواكي.
الكتمان أوقات بيبقى أخطر من المرض نفسه.
تنهدت الدكتورة فرح، ونظرت إلى أجود وعبد الرحمن، وقالت بجدية
يستحسن تعرضوها على دكتور نفسي.
هي في حالة اكتئاب حاد، وده واضح جدًا.
وده كمان السبب في إنها بترفض الأكل، ومبقاش عندها رغبة في الطعام، ومبقاش عندها إحساس بالجوع.
أنا هروح أكلم دكتور علاج نفسي، يشوف حالتها ويساعدها.
ثم خرجت فرح من الغرفة.
اقتربت أشجان من أريج، ومسحت دموعها، وقالت
أوعي تقولي كده يا أريج، أنا بحبك، وكلنا بنحبك.
هزت أريج رأسها بوجع، وقالت
والله ما كنت هنتحر... أوعوا تخلوها تبلغ الشرطة.
طمنها أجود، وقرب منها، ومسك إيديها، وقال بهدوء
محدش هيبلغ حد.
أوعي تخافي.
احكيلي... إيه اللي حصل؟
بلعت أريج ريقها، وقالت بصوت متقطع
مش عارفة...
فجأة لقيت عيني بتزغلل، ومش شايفة غير ماما وهي بتقع.
وكنت ماسكة إيديها، وهي ماسكة إيدي.
كنت ما بين الوعي واللاوعي.
فضلت أتكلم معاها، وهي بتتكلم معايا.
وكنت فرحانة إنها جات تاخدني.
لكن هي رفضت، وقالت
هو عايزك... أوعي تسيبيه.
وأنا بصرخ، وبقولها
هو مين؟ محدش عايزني، بقولك... بابا باعني.
ضحكت وقتها، وقالت
بابا مين؟ بقولك هو أخدك مني، ومش عايزك تيجي معايا.
وبعدين سمعتها بتقول
بحبك يا أريج... أوعي تسيبيني. أنا عمري اللي فات ليكي، واللي جاي ليكي. أنا بجهز كل حاجة عشان تكوني بين إيديا، ومحدش يتحكم فيكي.
وأنا سألتها
هو مين؟
لكن...
بعدها اختفت.
ساد الصمت داخل الغرفة.
وتجمد أجود مكانه.
وفجأة...
تذكر الكلمات اللي كان بيقولها لأريج، وهو شايلها بين إيديه بعد ما أنقذها.
ابتسم أجود، وقال بينه وبين نفسه
يعني كنتِ معانا يا عمتي... وسمعتِ كل حاجة.
وكمان فتنتِ عليَّ.
بس معنى كده...
إنك موافقة على القرار اللي هاخده كمان شهرين.
مرَّ اليوم على خير.
ورجع أجود، وأشجان، وأريج للبيت.
ومن يومها...
كل اللي يشوفها يجيبلها أكل. 
عمتها رحاب، مرات خالها عبد الرحمن سحر
وخالتي سماح.
حتى سهام ، والدة محمود، هي كمان بقت تجيبلي فاكهة وأكل.
وكان نفسها تعلمني أطبخ.
لدرجة إنها طلبت مني أساعدها في المطبخ.
وملك كانت غيرانة جدًا.
وبقت تيجي تقعد معانا على طول.
هو الصراحة... مكدبش عليكم.
أنا كنت بروح أقعد عندها عشان أشوف أجود وهو خارج وهو داخل.
لأن من بعد اليوم ده...
بقى مشغول جدًا.
دايمًا في المصنع، أو الأرض، أو المكتب.
لدرجة إني مبقتش أشوفه أصلًا.
وكأن اللي حصل يومها...
مكانش حقيقي.
ولما سألت ملك
هو ابن خالك دايمًا مشغول كده ولا إيه؟
ضحكت ملك، وقالت
طبعًا.
هو أصلًا مبيخدش أجازة غير في المناسبات.
وإنتِ حظك إنك كنتِ بتيجي في المناسبات، عشان كده كنتِ بتشوفيه.
وطبعًا الخميس والجمعة بيبقوا أجازة.
لكن الفترة دي...
عشان بيجهز شقته.
إنتِ

تم نسخ الرابط