رواية آمين حوتب الحلقة الأولى بقلم محمد منصور حصريه وجديده

لمحة نيوز

رواية آمين حوتب الحلقة الأولى بقلم محمد منصور حصريه وجديده 

القصة دي للضحك والفرفشة وبس.

بعفريت مكسح فتحت مقبرة، والحارس بتاعها غشيم اسمه هلاك، وبيني وبين هلاك حصلت خناقة كبيرة، وخصوصًا بعد ما صابتني لعنة الفراعنة... وبقيت...

مابلاش أحرق، وتعالوا أحكي لكم حكاية...

أمين حوتب

من تأليفي
محمد منصور
منص

وقبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد، وعلى بركة الله نبدأ.

بسم الله، توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.

كنت في ليلة قاعد على القهوة في نزلة السمان، بشرب شيشة وفنجان قهوة، وبفكر هاجيب فلوس منين علشان أجوز البنتين بسيسة وبسبوسة. لقيت واحد باشا كده قعد قدامي، عرفت بعد كده إن اسمه شادي، وشادي ده قالي:

إنت أمين حوتب؟

أمين
آه، أنا... إنما إنت تعرفني منين؟

سلم عليا وقال:

أنا شادي أبو الدهب، السكرتير الخصوصي لعزام عزمي، وزير السياحة السابق.

سلمت عليه وقلت:

أهلًا وسهلًا بحضرتك، نورت نزلة السمان كلها.

شادي
أهلًا بيك يا أمين، أنا سمعت عنك كتير، وكان نفسي أشوفك من زمان.

أمين بدهشة
سمعت عني أنا؟! ده أنا ليا الشرف والله... بس برضه هو حضرتك تعرفني؟

شادي
طبعًا أعرفك، وأعرف كل تاريخك، وأعرف كمان إنك أحسن فاتح للمقابر في مصر.

أمين ضاحكًا
ده كان زمان، إنما أنا دلوقتي سني كبر واعتزلت خلاص.

شادي
يا راجل، ما تقولش كده، ده إنت لسه شباب.

أمين ضاحكًا
إلهي يجبر بخاطرك... شباب، وداخل على السبعين.

شادي
وهتفضل شباب حتى لو بقى عندك مية سنة.

ويقرب منه شادي ويبص في عيونه، فيبتعد أمين عنه وهو يقول:

أمين
إنت بتقرب ليه كده؟ وعايز إيه بالظبط؟

شادي
عايزك.

أمين بدهشة زيادة
عايزني إزاي يعني؟ لا، أنا بتاع مقابر، مش بتاع حلابسة.

شادي وهو بيقرب أكتر وبيوطي صوته:
ما أنا عايزك عشان مقبرة.

إنت موطي صوتك ليه كده؟ هي مقبرة رقاصة؟ وبعدين يا باشا، إنت جيت متأخر.

شادي
ولا متأخر ولا حاجة.

أمين
لا، متأخر. أنا خلاص اعتزلت، زي ما قلت لك.

شادي
لا، مافيهاش اعتزلت دي. إنت لما تعرف سيادة الوزير هيدفع لك كام، وتفتح المقبرة دي، هترجع من الاعتزال.

أمين باهتمام
كام؟

ساعتها شادي حط إيده في جيب بدلته، وخرج شيك فيه رقم كبير جدًا، فبرقت وقلت:

أمين
إيه الأصفار دي كلها؟! أنا مش عارف أقراها. ده كام الرقم ده؟

شادي
عشرة مليون جنيه هيكونوا بتوعك أول ما نخرج الدهب اللي في المقبرة.

خطفت الشيك منه، وقومت وقفت، ومسكت إيده وقلت:

يلا قوم.

شادي باستغراب
هنروح فين؟

أمين
أفتح لكم المقبرة حالًا.

لكن شادي اتخض من رد فعلي، وسحب إيده، وقعدني وهو بيقول:

وطي صوتك، إيه الفضايح دي؟

أمين
أوطي صوتي ليه؟ المنطقة كلها عارفة إني مهرب آثار.

شادي
المنطقة كلها؟

أمين
آه، كلها.

و بالصدفة يعدي عيل من قدام القهوة، قلت له:

خد يا واد.

وقف الولد، قلت له:

أنا اسمي إيه؟

الطفل
عم أمين حوتب، حرامي الآثار.

أمين
طيب يلا امشي.

شادي بقلق
لا... دي حاجة ما تطمنش.

في الوقت ده سمعنا كلنا صوت نسوان بيصرخوا، وخناقة دايرة في الشقة بتاعتي. هو أنا ما قولتش إني متجوز أربعة؟ وكلهم قاعدين في شقة واحدة. آه، عامل فيها الحج متولي... أنا حر. المهم، الخناقة اللي دايرة دي بتاعة كل يوم بين أم بركة وأم بركات.

وبوووووم... أم بركة تقع من الشباك، وفي حضنها شباك الصالة! وساعتها بقى كان لازم يكون ليا وقفة، فقلت:

ياوووووو... أنا زهقت! كل يوم أصلح الشباك، ده حاجة تقرف.

شادي باستغراب
شباك؟! هو ده اللي همك؟

تم نسخ الرابط