التالت والاخير

لمحة نيوز

التالت  والاخير
بتعمل أي ؟

اتكلم ببراءة - بنام .

- على الأرض ! بس الأرض مَتلقش بمَلك مَقامه عالي زيّ .. زيّ سُموَك .

ابتسم - كله يهون لأجلك أقصد سُموِك يا أميرة.

أخذ يدي في حُضنه ونامَ ، جميلة ملامحه و... ملامحه حادّة ، رُموشه تشيلني من على الأرض شيل وجَبينه مُنبسطٍ  كَسجادة حمراء انبسطت لأميرة تشبهني ، لِحيته لِحية ناسكٍ مُتعبداً .. والآن عيناه البُنيتان كَكُوب قَهوةٍ يذوب بها السُكر .. آه أخصُّ بالسُكر نَفسي لِما كل هذه الحِيرة !

- هتفضلي تُبصيلي كتير ؟

- ترضى بالتعب لأجلي ؟

- كل التعب يهون لأجلك .

- بس الأرض هتتعب ضهرك .

- وهي مَتعبتش ضهرك قَبل كده ؟

- لأ لأني اتعودت .

بَصلّي بتردد - هي هتتعبني أوي؟

- أوي أوي ومش بَعيد تأجز من الشغل .

ضحكت في سِرّي وغمضت جفوني ونمت وأنا متأكده إنه هيرجع ينام على السرير بس فاجأني صوته - مش مُهم بكره أبقى أتعود .

فتّحت عيني لقيته بيبصلي ونايم جنبي على مَخدتي- أنتَ مش مُجبر .

- ولكن أنا حابب أتعود على حاجات بتريحك لأن في النهاية أنا هدفي أريحك وأشيلك فوق رموشي.

ضحكت وهربت من كلماته اللي بتاخدني لعالم مش عاوزه أروحه قبله ، عالم يهمني نتقابل فيه سوا مش أسبقه وهو يطير زيّ الهوا.

- رَحمه تعالي بسرعه .

- خير يا وَليد فيه أي؟

سحب من حوالين رَقبتي مَريلة المطبخ وفكّ حزامها من على وِسطي - تعالي معايا .

- آجي فين بَس؟

وَقف في وِشي فجأة - غمضي عيونك .

انصَغت لطَلبه وغمضت عيوني وحَسيت نفسي مش على الارض و.. وبين أيديه .

نزلني - فتّحي كده !

كانت بَلكونة شقتنا و ...

- يا خبر ! دي مكتبه .

- عجبتك ؟

بدأت ألمس الكتب بذهول وإعجاب وأنا بلف وبجيب آخرها - دي تخبل .

- دي علشانك يا أميرة .

- بس أنتَ مش الوَحش !

- أنا الكبييير .

ضحكت وبعدين قولتله - أحمد مكي مَيجيش جنبك حاجه ، أنتَ مفيش منك ياتي ياتي.

نَهيت جُملتي وانا بمسكه من خدوده.

- طب على فكرة أنا ممكن أعتبره غزل صَريح وأبلّغ عنك وأقول إنك بتتحرشي بيا وبعدين أي ياتي دي!

ضَربته على صدره بخفة - ده أنتَ بايخ ، يلا اتكّل عاوزه أنفرد بمَكتبتي كده علشان هقولّها كلمة سر .

- طب ما تسيبك من كل الكتب اللي في المكتبه و تشوفي عيوني هتلاقي عنوانهم بيؤدي إليكِ.

- وَليد !

- نفدَ حِبرُ أقلامي فكتبت بدَمعي كم أهواكي فهل يا سيدتي تخلصيني من أشواقي وتُخبريني بما يكنّه قلبك وتعطيني سر مَحياكي!

- أنا يا سَيدي لا حيلة لي بقلبي فهو سلكَ طريقاً بدايته بيتك ونهايته قلبك .

دي حَقيقه وإني حَبيت وَليد بعد الجواز ، ومَكناش لا نعرف بعض ولا بنحب بعض فعلشان كده كانت بداية طريقنا هو الشقه دي ونهايته الوصول لقلوب بعض.

مِسك كتاب وهو عيونه معلقه بعيوني - افتّحيه .

فتّحته وقَريت اللي فيه - Will you marry me ؟
( هل تقبلين الزواج بي؟)

رَفعت راسي - بس إحنا بالفعل متجوزين .

- دي طريقه أجدد بيها وثاقي وارتباطي بيكي فاعتبري إني بتقدملك ولأول مره بالطريقه اللي تَليق بيكي كأميرة .

ابتسمت - yes , I'm agree .
(أجل أوافق .)

- إذاً البسي خاتمي .

طلّعت الخاتم من نص الكتاب ولبسته وهو ساعدني أدخله في صُباعي .

- أحمر ولا أسود ولا أبيض يا وَليد؟

- أحمر دم غزال ، أسود سواد الليل وأبيض بياض خيّل عَفية ، ماتاخدي الأزرق وتبقي سماء أمسكها بين كفوفي وألمحها بقلبي .

- يعني مش بعيونك؟

- تؤ تؤ بقلبي ، أصلّي بَشوفك بقلبي .

ضحكت بخجل - يبقى هختار الأزرق يا وَليد لأجل إنك بتحبّه .

- وبحبّ صاحبة الفُستان قبل كُل شئ .

مِسكته من لياقة بدلته اللي كانت مطلعاه يشبه الأمير والبدر في تمامه - قصدك الخياطه يا وَليد ؟

ضَربني على جبيني - ربااه أنتَ أعلم بحالي ودي غبية وهتجلطني .

ضحكت - تعالي هنا بس بَقولك .

- ابعدي بس مش عاوز أكلمك .

- يا ولااا.

بعد ما خرج من الأوضه مَقدرتش أمسك نَفسي من الضحك وبعدين ببص تاني لقيته مربّع أيده ووَاقف مُبتسم .

- ناديتيني ولا حاجه ؟

- رجعت تاني؟

- لأجل إنك ناديتيني وأنا لنداءك خيرُ مُلبٍّ.

ضحكت - هو مين الخياط الشاطر اللي خَيطلك بدلتك ؟

قرّب مني كام خطّوَة - أممم وليه بتسألي؟

- أصل حابّة أقوله البدلة بَدلة مُلوك وقلبي وَقع في جمالها .

هَمس - طيب وصاحب البدلة ؟

وَقفت على طراطيف صَوابعي ووَقفت قصاده - اتربع على عَرش قلبي .

- تقصدي الخياط؟

ضحكت بملء صوتي ومَحسيتش بنفسي غير وأنا بقع من على السرير .

- أها يا ضهري أهاا يا باباااا.

دَخل بسرعه - رَحمة بنتي ! أي منيمك على الأرض كده وبتصرخي ليه ؟

بَصيت حواليا كنت في أوضتي وعلى سريري وده بابا .. أومال فين الشقه ووَليد والمكتبه والحدوته المَلكية والأهم ليه جالي في الحلم وإننا اتجوزنا !

- رَحمة !

- نعم !

- ممكن رَقم باباكي؟

- ليه يا وَليد؟

- متسأليش ليه دي إجراءات عادية لأمن الموظفين ولو غابوا عن العمل بدون سبب نقدر نتواصل مع أهلهم نتطمن عليهم .

هَزّيت راسي باقتناع - عندك حق .. اتفضل اكتب .

مِسك تليفونه - هاا؟

تم نسخ الرابط