التالت والاخير
- 01156...
- أوك سجلته ، يلا باي .
ابتسمت- باي.
الشكل شكله بس وَليد بتاع الحلم كان شاعري ولَطيف والأهم خَلاني أحبّه ، لكن وَليد ده مديري في الشغل وأغلب وَقته جدّ مفتكرش في مرة ضحك في وشي فإزاي بقا هيبقى زيّ الشخص اللي في الحلم !
- بتهزر صح؟
- ههزر ليه وأكلف نفسي وأجيب شوكولاته وجاتوه وآجي.
- قول إنك جاي وعينك فيهم .
زعقّ - رَحمة ينفع تسكتي .
رَفعتله حاجبي الشمال وبَرقتله .
اتكلم بجدّيه معرفتش أحدد حقيقيه ولا مصطنعه منه - اسمعي بقا ، أنا جاي أتقدملك وأنتِ مش هتعملي حاجه غير لما بابا يسألك موافقه ولا لأ تمثّلي الخجل زيّ ما بسمع عن البنات وكده وباباكِ لماح وهيفهم .
- ده جواز يا بابا ! أوافق أي وأنا مَعرفكش والأهم مَفيش بيننا حُب!
- الحُب بييجي بعد الجواز ومتقلقيش هخليكي تحبيني في وَقت قصير ، المهم دلوقتي توافقي عليا ، اشطا؟
اتكلمت - ولاا أنتَ إزاي كنت ملزقّ وبتقول شعر في الحلم كده وفي الواقع دَبش!
برقّ - بقا أنا دَبش !
وَقفت ورَبعت أيديا - أنا مُستحيل أوافق عليك .
والشخص اللي كان من سابع المُستحيلات أوافق أتجوزه دلوقتي بَكويله جلابية العيد علشان هينزل يصليّ بيها بكره وياخدني معاه.
- وَليد أي رأيك في كَويي؟
- أنتِ كده كَويتيها ؟ قولي والله .
ضحكت - والله .
خدها من أيدي وقلبّها يمين وشمال بعدين رماها على السرير - فكك هبعتها للمكوجي يكويها .
اتكلمت بغضب - أنتَ واحد م..
- أنا بحبك .
ابتسمت - أنتَ تعمل اللي أنتَ عايزُه.
ضحك جامد المُهزأ واللي معندوش أدنى رُقيّ مشاعر .
- أحمر ولا أسود ولا أبيض يا وَليد؟
- أحمر دم غزال ، أسود سواد الليل وأبيض بياض خيّل عَفية ، ماتاخدي الأزرق وتبقي سماء أمسكها بين كفوفي وألمحها بقلبي .
- يعني مش بعيونك؟
- تؤ تؤ بقلبي ، أصلّي بَشوفك بقلبي .
مِسكت وشه بين أيديّا بفرحه - يا بركة دُعاكي ياماا أنتَ رجعتلك الذاكره! أقصد بدأ الحلم أحداثه تتحقق و.. وَليد بالله عليك ركزّ معايا.
بَصلّي باستغراب - أنتِ بتقولي أي؟
اتجاهلت كل استغرابه ودَهشته وافتكرت ذكرى من الحلم - كان حلو الأكل بتاع النهارده؟
جاوب وهو بيغمز - حلوة صاحبة الأكل .
قعدت أتنطط وأنا ماسكه أيديه بفرحه - الحلم اتحقق يافرحة قلبي ياني أهاا.
قعد يضحك - باينلك اتجننتي ولا أي؟ تعالي نامي يا رَحمة يا حبيبتي بكرة العيد .
هو مش فاهم لأني مَحكيتش ليه حاجه عن الحلم ، بس أنا مَبسوطه وإن شخصيته اللي في الحلم فيه أمل تبقى واقع بكام حركة مني .
- كل سنه وأنتِ طيبه وبخير وعيد سعيد عليكي وعلى كل أهلك يارب يا رَحمة .
- وأنتِ طيبه وبخير يا طنط فاطمه تسلمي .
- هو أنتِ رَحمة مرات وَليد عبد الله؟
- أه.
- ممكن كلمتين على انفراد ؟
- تمام ماشي .
كانت بنت في سني تقريباً ولأول مره أشوفها .
- هو وَليد حكالك عن ماضيّه ؟
بَصيتلها باستغراب - أي ماضي؟
- إنه مَثلاً كان مرتبط زمان و.. مرتبط بيا؟ وكنا بنحب بعض!
حَسيت كأن حد دَلق عليا جركن مية ساقعه في عزّ برد الشتا .
- أنا عارفه إن كلامي صعب عليكي بس مَحبيتش تبقي عايشه على عماكي ومتعرفيش ماضي جوزك .
- ماضي !
بَصتلي باستغراب - يعني أي؟
استرجعت ثباتي واتكلمت بكل قوة - مين قالك إن وَليد مَحكاليش؟ ده حكالي عنك وإنك كنتي فتره وفتره ميتمناش تتكرر ولو رجع بيه الزمن فعمره ما هيفكر فيكي لأن ربنا كتب من نَصيبه ست بكل الستات .. اللي هي أنا طبعاً.
بَصتلي بغضب - أنتِ ...
وَقفت وبَصيتلها - النهارده عيد وأظن أنتِ متتمنيش إني أسمّع الناس كلها إن البنوته المحترمه كانت مرتبطه بمين وجاية تقولي أي وهي متجوزه وسُمعتك تبقى بجلاجل.
بَصتلي بخوف - عرفتي إزاي إني مكتوب كتابي؟
شاورتلها بعيني - دبلتك يا حلوة .
مِشيت بغضب وأنا حَسيتني انتصرت عليها بس ناري مَبردتش ، أما نكدت عليك يا وَليد يابن فاطمه !
- رَحمة ! يلا نفرقع صورايخ .
ضحكت - يلاا .
- امسكي وأنا هَولعلك بالولاعه .
- أوك .
بدأنا نفرقع صواريخ قدام العماره بعدين جه ولد رمى صاروخ تحت رجلي مخدتش بالي منه وفرقع جامد خلاني صرخت .
وَليد بخضّه - رَحمة ! أنتِ كويسه؟
- أنا .. أنا بخير بس اتخضيت .
مِسك الولد زعق فيه وكان عاوز يضربه .
- وَليد حرام عليك ده طفل .
- وهو يرمي عليكي ليه أصلاً وخضّك كده ، امشي يالاا من هنا !
ضحكت عليه وعلى شكله هو ومتعصب وافتكرت كلام البنت اللي قالتهولي .
رَحمة في نفسها - حتى لو كلامها صح فهو ماضي وأنا أه اتمنيت أكون أميرة وقلبي مياخدوش إلا مَلك عَفي وحُر والأهم إن قَلبه يكون عَفيف عن حُب كل النساء إلايّا بس وَليد حَبني الحُب اللي احتاجته واللي يكفيني ، وخوفه عليا ومشاركته لأي حاجه بحبها حتى لو كانت تافهه سواء كان النوم على الأرض أو نفرقع صواريخ مع بعض أو الكتب والروايات وغيره ده عندي بالدنيا والمهم حاضري فمش هبوظ علاقتي بيه لأجل ماضي هو متكلمش عنه واتقّى ربنا فيا وأنا بشوفه بيستغفر كتير لأجل يغفرله ماضيه .
FLASHBACK:
- استغفر الله العظيم عدد ما كان واستغفر الله العظيم عدد الحركات والسكون .
دَخلت - بتعمل أي يا وَليد وليه بشوفك في وَقت فراغك بتستغفر كتير؟
ابتسم - لأني زمان استعجلت أمر من الأمور ومَكنتش أعرف إن ربنا شايلّي أعظم أمر في حياتي فغصب عنه غضبته فبستغفر عن الشئ ده لأجل إني متحرمش من أعظم هدية ربنا وَهبها ليا حالياً.
- مش فاهمه حاجه.
ابتسم - بكره تفهمي لوحدك وإني بحبك أوي.
عيوني دمعت وانا بفهم مغزى كلامه وإن هو كان عارف إني في يوم هعرف ماضيه وإني هديته وخايف ربنا يحرمه مني فاقوم أنا أبوظ كل اللي عمله وأحاسبه على شئ كان حصل قبل ما نتقابل وأصبح ماضي!
- وَليد.
التفّ ليا واتكلم بشجن - نفدَ حِبرُ أقلامي فكتبت بدَمعي كم أهواكي فهل يا سيدتي تخلصيني من أشواقي وتُخبريني بما يكنّه قلبك وتعطيني سر مَحياكي!
- أنا يا سَيدي لا حيلة لي بقلبي فهو سلكَ طريقاً بدايته بيتك ونهايته قلبك .
النهايه