شهد الحياة الفصل من ٣ الي ٤ للكاتبة زيزي محمد

لمحة نيوز

وحزينة، وملهاش حد، يارب كون معاها وابعد عنها الشر .
انتبهت على صوت حمزة بابا الحق شهد عورت نفسها بالسكينة وفي دم بينزل منها .
هتفت سريعا لا يا حمزة انا كويسة .
اندفع رامي لداخل المطبخ بقلق سكينة ايه اللي عورتي نفسك بيها، اوعي كدا ايدك .
سحبت شهد يديها بسرعة مفيش حاجة في ايدي، دي تعويرة بسيطة .
جذب رامي يديها بغضب وادارها حيث الجرح وطلب من والدته علبة الاسعافات، قام بتنظيف اصبعها، تسربت الدماء الى وجه شهد من فرط الاحراج، انهى رامي عمله وقام بغسل يديه واردف بحدة مبتعرفيش تدخلي مطبخ قولي، محدش غصبك تدخلي .
سرعان ما غضبت شهد من هجومه لا بعرف ادخل المطبخ، وشاطرة كمان.
نظر لها بتهكم وقال امال حضرتك عورتي نفسك ازاي يا شاطرة .
تقلصت ملامح شهد بغضب واردفت انت بتكلمني كدا ليه، ماتهدى على نفسك شوية .
كان على وشك الرد ولكن فاجأه امتنع عن الرد وامر حمزة بالخروج من المطبخ والذهاب الى غرفته، وقفت صفاء على اتم الاستعداد لتدخل في الوقت الحاسم، انتظر رامي ثواني حتي خرج حمزة، ثم اندفع بغضب نحو شهد واردف بغيظ بقولك ايه انا هنا ليا احترامي، اياكي ثم اياكي تفكري تقلي مني، هاديلك فوق دماغك، مش على اخر الزمن، هاتيجي انتي وتهزقيني قدام ابني واسكتلك مثلا .
اقتربت شهد وقالت بتحدي طيب كويس انك عارف اني هزقتك .
اصطبغ وجه رامي باللون الاحمر واتسعت عينيه من وقاحتها انتي واحدة..... .
قاطع حديثه صوت صفاء الحازم كفاية يا رامي، كفاية انتو الاتنين، ايه داخلين حرب، اعتذري يا شهد لرامي، مش رامي دا في مقام اخوكي الكبير بردو
قالت حديثها الاخير بغمزة خفيفه من عينيها، انتبهت لها شهد على الفور حاولت كتم ضحكتها...
نظرت له مردفه بحزن مصطنع صح انا اسفة يا رامي يا اخويا .
_ ما شاء الله جميلة زي ما وصفك ليا كريم بالظبط .
تسربت الدماء الى وجه ليلى واخفضت بصرها على استيحاء، لا تعرف شعورها بالاحراج من حديث والد كريم السيد جمال، ام محرجة من نظرات كريم لها، ساد الصمت في الغرفة، نظر جمال لكريم نظرة ماذا بها، حرك كريم شفتيه دون اصدار صوت مكسوفة .
هتف جمال وقال بقولكو قومو نامو، انا اخدت دوا واتعيشت وخلاص هنام .
هتفت ليلى بتعجب بس لسى بدري.
ابتسم جمال بلطف لا انا راجل كبير ودقة قديمة وبنام بدري .
نهض كريم من جلسته وذهب باتجاه ليلى وقام بمحاوطتها بيديه طيب يا بابا تصبح على خير .
اخذها كريم وخرج من الغرفة، وفور خروجهما ابتعدت ليلى بسرعة، نظر لها بضيق واردف لدرجادي مش طايقة لمستي يا ليلى .
تحدثت ليلى بصوت منخفض للغاية وانت لدرجادي مش حاسس انا حاسة بايه، انت دكتور، ومش دكتور عادي، دكتور نسا وتوليد، يعني انت عارف احساسي كويس، ولو مكنتش عارفه، احب اعرفهولك يا دكتور كريم، انا بقيت كارهة اي راجل، واي نظرة من راجل واي لمسة، او حتى اي همسة، سواء بقى الراجل دا انت او غيرك، كلكو واحد .
نظر لها بغضب ، ثم تجاهلها ودلف غرفته، حدقت هي في اثره وغمغمت يوووه شكلي عكيتها ولا ايه، بس انا صح لازم يعرف حدوده كويس .
في منزل رامي المالكي .
قهقهت صفاء بصوت عالي يالهوي عليكي يا شهد، والله دمك خفيف .
اتسعت ابتسامة شهد واردفت ماهي تستاهل ياخالتي، جاية تتنصح عليا، قمت مديها ام حسين الهبلة دي، فاكرة هاتضحك عليا، دا ولاهي ولا عشرة زيها .
ربتت صفاء علي يد شهد بتفكريني بابوكي، كان يحب الحق زيك .
تلاشت ابتسامتها، ثم ترقرقت الدموع في عينيها وقالت حتى عم احمد كان طيب وغلبان اوي يا خالتي، موته كسر حاجة جوايا، كان بيسمعني لما جوز امي يجي عليا، كان بيقويني، يعز عليا انه مات وفاكر اني فضحت بنته، انا مش كدا يا خالتي، انا لا يمكن اخون حد اكلت معاه في نفس الطبق .
صمتت صفاء عقب حديث شهد، ازالت شهد دموعها بطرف كم ثيابها ورفعت صينية الشاي واردفت بهدوء ننسى بقى الزعل، من وقت ما جيت وانا منكدة عليكو، هاروح اطلع الشاي لرامي .
قالت صفاء طيب روحي اوضته، وانا هاكلم ميمي بنتي على النت .
وقفت شهد على عتبة باب غرفة رامي، وتنفست بهدوء وقالت لنفسها عامليه حلو يا شوشو، دا مهما كان اكبر منك وعيب، اي نعم هو رخم، ودمه تقيل بس هاعمل ايه، وعلى رأي المثل، ايه اللي رمك علي المر اللي امر منه .
طرقت الباب بهدوء، سمعت صوت رامي يأمرها بالدخول، دلفت بهدوء رأته يتحدث في الهاتف، اشار هو الى المنضدة، لكي تضع الشاي عليها، ذهبت ثم وضعتها ولكنها لم ترى تلك الاقلام الموضوعة بعشوائية على المنضدة، تحركت الصينية ثم وقع الشاي على الاوراق، انتبه رامي الى صوت كسر كوب الشاي، استدار بسرعة، جحظت عيناه، القى الهاتف من يده، ابتلعت شهد ريقها بخوف، وارتدت الى الخلف .
في منزل كريم
بدل كريم ثيابه... بثياب مريحة، ثم وضع الغطاء على الاريكة، وخرج من الغرفة، في نفس وقت خروجه، خرجت ليلى من المرحاض، لاحظت الغطاء الموضوع على الاريكة، ذهبت باتجهاها وجلست عليها حتى دلف كريم مرة اخرى بصحن من السندوتشات ووضعه امامها وقال 
_ كلي، انتي تقريبا طول اليوم مأكلتيش حاجة .
نظرت للاكل، ثم رفعت بصرها لكريم واردفت بصوت هادئ هو انت زعلان مني يا دكتور، انا حقيقي مقصدتش الكلام دا، بس، بس انا..... .
اقترب كريم اكثر من ليلى وابتسم انا حاسس بيكي وبأحساسك، ليلى انا معاكي لغاية اخر نفس فيا، هاخليكي تحبيني، زي ما انا بحبك.
دق قلبها بعنف وتوترت وقالت طب ممكن انام.
همس كريم وقال طيب كلي الاول، وبعدين روحي نامي على السرير، انا هنام على الكنبة .
هرب الكلام من على شفتيها وابتعدت ببصرها عنه، انفاسه الساخنة لفحت وجهها، ادت الى توترها، سحقا للايام، سحقا للظروف، من هي ليلى، مجرد فتاة، تعمل كممرضة في المشفى، ، ومن امامها اوسم رجل، واحن رجل، ولكن تلك الحادثة تركت اثر في نفسها، تركت الضعف، وعدم الامان، والخوف، خسرت نفسها، خسرت ابيها، خسرت بيتها، خسرت كل شئ ذاك هو شعورها، شعور صعب التغلب عليه .
_ ما خلاص بقى، مكنش شوية ورق وقع عليه شاي .
تقلصت ملامحه بغضب عقب جملتها تعرفي انا نفسي اعمل فيكي ايه، نفسي اموتك، انتي ضيعتيني .
رفعت حاجبيها ببرود وقالت تموتيني علشان شوية ورق .
فتح رامي باب الغرفة، ثم صاح بصوت عالي ماماااا.
دلفت صفاء على اثر صوته في ايه يا رامي .
اشار لها رامي بغضب على الورق وقال شوفتي ست الحسن والجمال هببت ايه، كبت الشاي على الورق بتاع المشروع .
زمت صفاء شفتيها بضيق معلش يا رامي، اكيد غصب عنها .
زفر رامي بضيق واردف بصي خليها ملهاش دعوة بيا ولا تكلمني ولا كاننا شايفين بعض من الاساس .
رمقته باندهاش عقب جملته يالهوي دا العقل زينة والله، مكلمكش علشان شوية ورق ممكن يتكتب تاني .
ضحك رامي بسخرية ماهو انا اقولك ايه وانتي واحدة جاهلة مش فاهمة، دا ورق مشروعي اللي عندي اهم من واحدة زيك .
رمقته بغضب، ثم تركت الغرفة دون كلمة واحدة .
رفع رامي حاجبيه ببرود و قال مالها دي، اتقمصت مرة واحدة ليه ؟.
هتفت صفاء بعتاب ينفع يا رامي تقولها جاهلة، دي كلمة تقولها .
اتسعت عيني رامي باندهاش هو انتي ايه يا ماما، يعني كبت الشاي على الورق اللي بقالي شهور بعمل فيه وانتي تقوليلي، بتقولها كدا ليه .
جلست صفاء بهدوء اقعد يا رامي، عاوزة اتكلم معاك .
جلس رامي امامها وقال خير .
قالت صفاء بحذر من ردة فعله ميمي اختك كلمتني، والدكتورة حددت معاد ولادتها كمان شهر، ويعني قالتلي طه جوزها هايحجزلي علشان اسافرلها.
عقد رامي حاجبيه واردف تسافريلها ليه ؟.
تنهدت صفاء وقالت علشان يابني اكون معاها وقت الولادة وكمان بعد الولادة وارعى بناتها، انت عارف كويس ظروف طه الايام دي والشركة بتنزلهم على غلطة، وهو محتاج يركز علشان يثبت نفسه كويس، ولو نزلها محتاج فلوس كتير اوي ليها ولبناتها .
قال رامي بضيق طيب وانا يا ماما ومشروعي وحمزة محتاج اللي يراعيه، هاتسيبنا ازاي .
ردت صفاء سريعا ماهي شهد اهي ما شاء الله عليها هاتاخد بالها منكو .
هتف رامي بذهول انتي عاوزة تسيبنا مع شهد دي لوحدنا، لا
تم نسخ الرابط