شهد الحياة الفصل من ٥ الي ٦ للكاتبة زيزي محمد
المحتويات
هي جاية ليه، اكيد حضرتك اتصلت بيها وقولتلها كريم اتجوز، فهي تسكت لا طبعا تيجي وتخنقني وتخنق ليلى .
زفر جمال بقلة صبر طب اعمل ايه يا كريم، لو معرفتش انك متجوز، وجت بعد كدا عرفت، هاتزعل مني.
نهض كريم من جلسته وجلس بجانب ابيه واخفض صوته يعني هي لما تيجي وتقعد تضايق في ليلى، وليلى تزعل وتعيط، هاعمل ايه انا وقتها .
قهقه جمال على ابنه انت خايف على زعلها من عمتك، لدرجادي بتحبها يا دكتور .
وضع كريم يديه وكمم فم جمال اسكت يا بابا هاتفضحنا .
كانت تجلس بجانب خالتها تتساير معاها في امور مختلفة، حتى قاطع حديثهم، صوت جرس الباب، قامت شهد و فتحت الباب، لتجد امامها شاب طويل ورياضي، وسيم، حمحم الشاب بحرج، لتنتبه هي وتفوق من تأملها .
_ احم، حضرتك عاوز مين .
ابتسم الشاب بتهذيب انا عاوز رامي، انتي مين !.
هتفت شهد بإحراج انا شهد بنت خالته.
رفع سامي حاجبيه باندهاش بنت خالته!!، اخص عليه مقاليش انه عنده بنت خالة حلوة كدا .
اصطبغ وجهها باللون الاحمر لشدة خجلها شكرا .
ثم تابعت قائلة رامي مش هنا، في شغله .
ابتسم سامي بلطف وقال طيب هاروحله شغله، ابقي سلميلي على طنط صفاء، سلام.
اغلقت شهد الباب وسندت راسها عليه وقالت لنفسها اهدي يا شهد، اهدي هو اول واحد يعاكسك ولا ايه .
في منزل كريم .
وضعت ليلى صينية التقديم على المنضدة امام كريمة عمة كريم وجلست بجانب كريم بتوتر، رمقتها كريمة لها بنظرات كلها حدة وقسوة، بلعت ريقها بصعوبة، ثم شعرت بيد كريم تمسك بيديها، نظرت ليديه ثم رفعت بصرها لكريمة بإحراج، وجدتها تنظر لها بغضب، حاولت سحب يديها من يد كريم ولكن كريم أصر وثبت يديها جيدا، انتبهت على صوت كريمة الحاد .
_ ازاي يعني متعملش فرح يا كريم .
هتف كريم بهدوء اصل والد ليلى لسه متوفي .
هتفت كريمة بقسوة ما يموت، احنا عاوزين نفرح بيك .
ترقرقت الدموع في عينيها حاولت منعها، حين اردف جمال قائلا لتطليف الاجواء بقولك يا كريمة هما حرين، يعملو فرح، ميعملوش براحتهم .
انتفضت كريمة بغضب وصاحت انت بقيت نسخة منها يا جمال، الله يرحمها ماتت وسابت اثر كبير فيك، بقيت مهمل زيها يا جمال، وسمحت لابنك يتجوز واحدة معرفناش ليها اصل، انت مش شايفها عاملة ازاي، ولا حتى شايف لبسها، باين عليها بيئة اوي .
صاح كريم بغضب عمتي، لاحظي انك بتهيني مراتي وبتهينها في بيتي .
اقتربت كريمة من كريم بغضب انت بتكلمني انا كدا يا ولد .
صاح كريم بجنون هز صوته ارجاء المكان انا الدكتور كريم، اوعي تكوني فاكرة للحظة ان ممكن اعديلك انك تهيني مراتي، لغاية هنا ولا لأ يا عمتي .
حولت بصرها لجمال وقالت انا ماشية، وبيتك دا انا مش داخله تاني الا لما ابنك يجيلي ويعتذرلي .
خرجت كريمة من المنزل، ثم تحرك كريم بعصبية نحو غرفة مكتبه، بينما تحرك جمال نحو غرفته بكرسي، وبقيت هي وحدها، نظرت حولها لا احد، سالت الدموع من عينها وكتمت صوت شهاقتها .
كان رامي يجلس منهمك في عمله، قاطعه دخول سامي، رفع بصره وظهرت ابتسامة خفيفة على فمه وقال يا اهلا يا عم سامي منور والله .
جلس سامي امامه وقال انا روحتلك البيت على فكرة ومش لقيتك .
عقد رامي حاجبيه باستغراب وانت تروحلي البيت ليه وانت عارف اني في الوقت دا بكون هنا في الشركة .
هتف سامي بجدية اه بس كنت بحسب انك مش هاتروح بعد ما الشاي اتكب على الورق بتاع المشروع .
هتف رامي سريعا وانت ايه اللي عرفك بان الشاي وقع على الورق .
ضحك سامي بخفة وقال يابني انت نسيت انك كنت بتكلمني وقتها، وبعدها سمعت غلوشة جامدة وبعدها سمعتك انت وبنت بتتخانقو، وحقيقي يارامي مبطلتش ضحك، دمها خفيف اوي، وبعدها سمعتك وانت بتنادي على مامتك، فقولت اقفل كدا عيب .
هتف رامي بتهكم وعيب ليه، ما كنت تكمل وتسمع بالمرة مانت ماشاء الله سامع الخناقة كلها .
ثم تابع حديثه على العموم دي مش حد غريب، دي تبقى بنت خالتي .
هز سامي راسه مؤكدا اممم منا شوفتها .
ساله رامي بحدة شوفتها فين؟!.
ضحك سامي بصوت عالي لا يا رامي ركز بجد، انت مالك شارب حاجة، منا لسى قايلك اني شوفتها لما روحت بيتكو .
هتف رامي بضيق اه، وقولتو ايه ؟.
امسك سامي ببعض الاقلام الموضوعة امامه وحركهم بطريقة عشوائية واردف مش حاجة اتعرفنا بس، بس حقيقي مزة، ما تجوزهالي يا رامي .
انتفض رامي من مكانه وقال بضيق انت اتجننت يا سامي تتجوز ايه، انت ناسي انت ايه وهي ايه ؟.
مسامي مستغربا انا ايه وهي ايه مش فاهم فهمني .
هتف رامي بضيق شهد لسى صغيرة يا سامي، ومش هاتتجوز حد كان متجوز قبل كدا .
لوي سامي شفتيه بتهكم مالي يعني ان كنت متجوز قبل كدا ومتفنقاش واطلقنا، اول مرة اشوف حد يعيب علي الراجل المتجوز قبل كدا .
زفر رامي بضيق في ايه يا سامي، انت هاتحاسبني علي كل كلمة اقولها ولا ايه، انا قصدي انها لسى صغيرة ومش هاتتجوز دلوقتي .
هتف سامي بهدوء والله دي حاجة تقررها هي مش انت، وبعدين مش باين عليها ولا صغيرة ولا حاجة .
صاح رامي بتحذير سامي، الزم حدودك، على فكرة اللي واخد راحتك عليها في الكلام دي تبقى من لحمي ودمي، حاسب وانت بتتكلم عليها .
ابتسم سامي باستفزاز اه قول كدا، اوع تكون بتحبها وغيران والجو دا، ايه نسيت وعدك لاميرة .
انتفض رامي من مكانه، وامسك سامي من ياقة قميصه بعصبية واردف بصوت مكتوم واقسم بالله، لو مش حافظت على حدودك كويس، لاعرفك قيمتك، انا لغاية اخر لحظى عامل حساب الصحوبية اللي بينا، وبعدين يا محترم يا مؤدب انا عمري ما انسى وعدي لاميرة ولا عمري انسى اميرة نفسها، وانا بحب شهد فعلا بس زي اختي، وانا مسمحش ان حد مهما يكون مين هو يتكلم على اختي كدا.
ابعد سامي يد رامي بعنف واردف وانت عيب تتكلم كدا مع المفروض انه يكون اخوك وصاحب عمرك، انا مش عيل لدرجادي، وبعدين عادي شوفتها وعاجبتني وطلبت اتجوزها، ومعرفش هي صغيرة ولا لأ، كان ممكن تتكلم معايا باسلوب احسن من كدا، انا ماشي يا صاحبي .
ترك سامي رامي وخرج، جلس رامي علي احد الكراسى، وضغط علي اسنانه بغيظ وقال يعني يقول عليها حلوة وعاوزني اسكتله، والهانم اكيد حكت معاه، ماهي رغاية .
في منزل كريم .
وقفت ليلى امام مكتب كريم، واخذت نفس طويل، ثم طرقت الباب، سمعت صوت كريم يأمر الطارق بالدخول، فتحت الباب ودلفت بهدوء ووقفت على اعتاب الغرفة، وجدته يجلس على الاريكة مغلق عينيه .
هتفت ليلى بتلعثم احم، هو انت زعلان مني في حاجة .
اجابها كريم وهو لازال مغمض عينيه وانا ازعل منك ليه ؟.
هتفت ليلى بصوت مهزوز اصل انت من وقت ما مشيت عمتك وانت متعصب ومضايق، وقافل على نفسك الباب، وكمان انت اتخنقت معاها بسببي .
فتح كريم عينيه ثم اشار لها ان تاتي، اعتدل في نومته، اتت عليه وجلست حيث اشار لها، ثم وجدت يديه تجذب يديها ويمسكها بتملك ليلى، انا عمري ما اسمح ان حد يهينك، انا مش متجوزك علشان تتهاني، انا لو مكنتش وقفت عمتي عند حدها كانت كملت واتطاولت عليكي بزيادة و دا شئ غير مسموح بيه ابدا .
هتفت ليلى سريعا بس عمي زعلان منك، ودي بردو عمتك ومهما كان ليها احترامها .
هز كريم رأسه برفض وقال لا يا ليلى عمتي صعبة اوي، ودايما بتبص بنظرة تعالي للناس وانا مبحبش كدا، ولا بحب اعمل اتعامل
متابعة القراءة