رواية جريمه إسمها زواج الفصل الاول بقلم نسرين بلعجيلي حصريه وجديده

رواية جريمه إسمها زواج الفصل الاول بقلم نسرين بلعجيلي حصريه وجديده

لمحة نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم إني استودعتك كلماتي، فبارك لي فيها، واجعل لي فيما أكتب قبولًا وأثرًا طيبًا في قلوب قارئيه.

رواية_جريمة_إسمها_زواج

@Nisrine Bellaajili 
نسرين بلعجيلي

أوقات بنقابل ناس بالصدفة...
ونفتكر إنهم مجرد وشوش هتعدّي من حياتنا.
ما نعرفش إن صدفة واحدة...
ممكن تغيّر العمر كله.
وممكن تكون بداية لحكاية ما اخترناهاش.

*الفصل الأول*

في بيت في حارة شعبية قديمة.. بيت ريحته مختلفة، ريحة حاجات مش كويسة، كانت سلمى بتنظف كوبايات كانت مليانة خمر وحاجات وحشة، سرحانة في ظروفها وتعبها ومرمطتها في شغل كل مرة شكل، وفي الآخر مش مرتاحة ولا عارفة تجيب لنفسها كوتشي عدل تلبسه ولا بنطلون ولا بلوزة.
بس رغم كل ده بتحمد ربنا وتشكره على كل حاجة، كل اللي نفسها فيه تعيش مرتاحة، بس الراحة دي صعبة أوي لبنت زيها عايشة مع أخ ما بيعرفش يعني إيه أخوة ولا رجولة ولا نخوة، كل اللي يهمه مزاجه والفلوس. ممكن يبيع أي حد، أهم حاجة عنده هو وبس.

خالد : 
بتعملي إيه؟

سلمى : 
زي ما إنت شايف، بأنظف القرف ده.

خالد : 
باقولك في طلعة النهارده إنتِ والبت بوسي.

سلمى لفت له بكل غضب.

سلمى : 
بتقول إيه؟ طلعة؟ هو إنت شايفني إيه؟ زي البت بتاعتك ولا إيه؟ هو إنت نسيت إني أختك؟

خالد : 
يا بت ما يروحش دماغك بعيد، فيه ولية معاها فلوس عايزة بنتين ينظفوا لها الشقة، قلت إنتِ والبت بوسي أولى، وأنا أخذت عربون كمان.

سلمى : 
بقولك إيه، إبعد عني وخليك في البت بتاعتك، خليها هي تروحزلوحدها، أنا مش بروح شقق.

خالد : 
مالك يا بت بتتكلمي كده؟ فيه إيه؟ نسيتي نفسك ولا إيه؟

سلمى : 
إنت اللي شكلك نسيت نفسك يا أخي، فوق من اللي إنت فيه، كفاية قرف، ما تروح تشوف لك شغلانة نظيفة، إنت كل حاجة في حياتك عك في عك.

خالد : 
يا بت هو أنا لقيت شغل وقلت لا؟ ما إنت عارفة دمي حامي، ما بحبش حد يتحكم فيّ. وبعدين ما أنا شغال والفلوس في إيدي.

سلمى : 
فلوس حرام يا خالد، فوق من اللي إنت فيه.

خالد : 
يووووووه بقى، موال كل يوم. بقولك إيه، الساعة 6 تيجي بوسي، روحي معاها، سامعة ولا لأ؟

وطلع من البيت، سلمى فضلت متنحة، مش عارفة تعمل إيه في المصيبة دي.

سلمى : 
يا رب افرجها عليّ، وحياة حبيبك المصطفى، ما بقتش قادرة أستحمل العيشة دي، أعمل إيه ولا أروح فين.

في فيلا فخمة جدًا، أو ممكن نقول عليه قصر كبير، كانت شويكار هانم قاعدة في مكتبها
بتتكلم في التليفون ومتعصبة على الآخر.

شويكار : 
لا، مش معقول، إزاي دي ثاني مناقصة نخسرها؟ فيه حاجة غلط في الموضوع؟

المحاسب : 
حضرتك قدمنا أرخص الأسعار اللي ممكن نقدر عليها، بس الشركة المنافسة كانت عندها حاجات مميزة.

شويكار : 
هي نفس الشركة اللي كسبت المرة اللي فاتت؟

المحاسب : 
أيوه يا هانم، دي بتاعت رجل أعمال لسه داخل من أمريكا، وابتدأ يعمل بزنس هنا في مصر.

شويكار : 
طب وضعنا في السوق عامل إيه؟

المحاسب : 
تمام والله يا هانم، المناقصة لو كنا كسبناها كانت هتخسر الشركة كثير. الحمد لله على كل حال، وكمان لسه في مناقصات جاية.

شويكار : 
إنت مش فاهم، أنا ما بحبش الخسارة، مش عايزة حد يعلم علينا في السوق.

المحاسب : 
وضعنا في السوق تمام يا هانم.

شويكار : 
طب لو سمحت، أنا عايزاك تعمل بحث كده مع معارفك وتشوف لي رجل الأعمال ده، إسمه مش غريب عليّ، عايزة أعرف معلومات عنه.

المحاسب : 
أوامرك يا هانم.

شويكار : 
طب قولي، عمر بييجي الشركة؟

المحاسب : 
للأسف يا فندم، بقاله شهر مكتبه مقفول.

شويكار : 
ما بلغتنيش ليه؟

المحاسب : 
آسف يا فندم، فكرت رحيم بيه بلغك.

شويكار : 
لا، رحيم مشغول بالمشروع الجديد. طب لو سمحت، أي صغيرة أوكبيرة عايزة أعرف بيها.

المحاسب : 
حاضر يا فندم.

شويكار : 
مع السلامة.

قفلت الموبايل وهي متنرفزة.
شويكار : 
صحيح يا عمر، مكتبك مقفول، رايح فين يا عمر؟ رايح المكتب يا ماما؟ ماشي.

دخل عليها رؤوف بيه وهو على الكرسي المتحرك.

رؤوف : 
صباح الخير يا شويكار.

شويكار : 
صباح الخير.

رؤوف : 
مالك متعصبة؟

شويكار : 
من ولادك، أعمل إيه فيهم؟ رحيم بقى بيشتغل ليل نهار، وحسام قال إيه، الهانم عايزة تتفسح أخذها على باريس، لا والحلوة بقى إن عمر بقاله شهر ما بيروحش الشركة وقافل مكتبه، واللي معصبني أكثر إننا ما كسبناش المناقصة.

رؤوف : 
إهدي، إهدي علشان الضغط ما يعلاش عندك.

شويكار : 
طب قولي نعمل معاهم إيه؟ أنا تعبت بجد. حسام بقى شخشيخة في إيد مراته.

رؤوف : 
إنت السبب يا شويكار، قلتلك البنت دي مدلعة، قلتيلي إبنك بيحبها، وكمان أبوها كان سفير سابق ومكانتها المرموقة في المجتمع. أهي مش قادرة تجيب له حتة عيل بقالهم 3 سنين ولا هاممها الموضوع، وحتى مش راضية تعمل الحقن المجهري.

شويكار : 
دلوقتي بقيت أنا السبب؟؟؟ هو اللي كان مصر عليها، أعمله إيه؟ ولا رحيم اللي موقف حياته بعد ما مراته ماتت.

رؤوف : 
إبنك بقى وحش، بيدوس على الكل، مش هامّه حاجة، عايز يطلع من سلطتنا حتى في الشغل.

شويكار : 
على مين يا رؤوف!! أنا مقيداه وعارفة بيعمل إيه خطوة بخطوة، وحتى الشركة اللي استلمها أنا عارفة كل صغيرة وكبيرة عنها.

تم نسخ الرابط