بخور الحب الجزء الثاني بقلم شيماء يسري زهران حصريه وجديده
كانت الساعة حوالي تسعة بالليل، صحيت من النوم على صوت رنات من فوني:
- الو؟
- يا مرام هو أنتِ نسيتي ورق الشغل بتاعك معايا؟ في اوراق ضايعة منك؟
اتفزعت وقولت:
- ايه!!! بجد يا منى؟ طب بالله عليكي خليكي محتفظة لبكرة بيهم لحد ما اشوفك، خلي بالك عليهم بس.
- بكرة الجمعة يا مسطولة.
- ايه! الجمعة كمان! يالهوي هنام ازاي كده وحاجتي مش في أيدي.
- يابنتي اهدي هو الأمر مش كارثي يعني! القلق عندك صعب بجد اهدي.
اتنهدت وانا بسيب السرير وقولت:
- ماشي يا منى سلام معلش دلوقتي.
قفلت الفون ووقفت قدام المرايا لسه هعدل شعري لقيت الباب بيتفتح في هدوء..
ايه ده في ايه انا اللي خوفت وضربات قلبي زادت..
لقيت عين حد بتبص مستخبية من ورا، وقعت ع الأرض وصرخت..طلعت رحمة اختي:
- ماما بتقولك تعالي اعملي معاها العشا.
- أنتِ يابت هبلة؟؟ وداخلة كده ليه؟؟
- عشان ماما قالتلي إن اوضتك فيها عفريت.
ضربت على وشي بايدي بقلة صبر، وخرجت برا الاوضة للمطبخ:
- ايه يا ماما اللي بتقوليه للبت ده؟؟؟ بتقوليلها اوضتي فيها عفاريت!!
- وانا يعني قولت كدب!؟ ابعدي بس شوية، أنتِ يابت فاكرة الصبح كلمتيني ازاي!
سكت للحظة بعدين ابتسمت بشر وقولت:
- كلمتك الصبح ازاي مش فاكرة!!
- لما صوتك كان تخين!
- تخين!!! ولا فاكرة حاجة أنتِ هتقلقيني على نفسي ولا ايه ماما.
صرخت في وشي خليتني كنت هقع من الخضة:
- وكمان مش فاكرة!! شوفتي يا قلب امك مش قولتلك ملبو.سة، احنا من بكرة رايحين لمرات خالك.
- مرات خالي!!!! نهار اسوح ليه مرات خالي يا ماما!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
| تاني يوم في شقة خالو|
- دلوقتي قوليلي يا رجاء، هل فعلًا الشيخ شعبان ده ممكن يكون نصاب؟
ردت مرات خالي:
- استحالة، اللي قالكم كده هو اللي نصاب، الشيخ شعبان ده قدر يخليني اخلف.
استغفرت في سري وقولت الشهادة.
فرحت ماما وقالتلي:
- يبقى الواد التاني مراد ده نصاب.
- أنتِ لحقتي تعرفي اسمه يا ماما!
- اه سجلت رقمه قولت يمكن يطلع حقاني..يعني يا رجاء نكمل معاه؟
- كملي أيوة..وابقى حاولي يا مرام تحطي شوية ميك اب كده وحلي نفسك.
تنحت من البجاحة وقولت:
- بجد والله؟ طب مانا سكر من غير حاجة يا مرات خالي؟
- مش قصدي يابت، قصدي يعني عشان تلفتي نظر العرسان.
- هلفت نظر العرسان بصوباع روچ حاضر، عروسة المولد انا، انا مش كل وقت بحط ميك اب.
- وقصري لسانك شوية يمكن ده اللي موقف دنيتك.
- جرا ايه يا ماما!! انا هستناكي على السلم.
- يابت..اخس عليكي ده انا بنصحك ده أنتِ اختي.
- معلش يا رجاء هي دما.غها ناشفة بس، دي مغلباني..يلا حبيبتي سلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
| في الشارع|
- يلا بقى نروح للشيخ شعبان بس هنرجع للبيت اجيب الطلبات اللي جيبتهاله.
- أنتِ ازاي سايباها تكلمني كده فوق!!
- بت بلاش هبل، رجاء دي اختك الكبيرة وانا اللي مربياها ومجوزاها لأخويا، هي قلبها عليكي.
- لأ قلبها في صدرها مش على اللي جابوني..ومش عايزة اروح في حتة أنا.
- نعم ياختي! ده انا جايبة حاجات ب٥٠٠ جنيه.
- يارب صبرني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
|داخل مكان الشيخ شعبان|
- فين بقى يا بخراوي، مفيش فلوس كده ولا كده، مالك نايم ليه.
- جرا ايه يا معلم شعبان! نايم ايه بس اومال الخمستلاف اللي خدتهم مني الاسبوع اللي فات من مصلحة ام دنيا.
- ياض مش كفاية، كُل بعقل الناس حلاوة اكتر..انا بعمل اللي عليا وبطلب من الناس بخور، ومعتقدش حد هيجيب بخور من حد غير التجارة بتاعتكم.
- والله يا معلم اخر مرة كنت هجيبلك مبلغ سُقع امبارح، بس بنتها بو.مة ضيعت المصلحة.
- مين دي اومال!
اتفتح الباب، كنت أنا وماما، بص لينا مراد في صدمة.