الدلوعه والجزار الفصل الثاني عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده

لمحة نيوز

الدلوعه والجزار الفصل الثاني عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده 
أيلاف بفرحة : هيبقى حمل بإذن الله . 
ريناد ابتسمت بخجل ، جت الممرضة ندهت على اسمها للكشف . 
قامت ايلاف وراهم بس اتجمدت فى مكانها لما سمعت صوت مش غريب عليها ، بصت وراها 
كان قيس بيتكلم مع دكتور .. فجأة عيونهم تلاقت ، إيلاف لفت وشها بسرعة و كملت مشى . 
علشان تحس فجأة بإيد بتوقفها .. : أية يا حلوة تقلانة ليه ؟ 
لفتله ، شالت ايده وقالت برسمية .. : متأسفة يا استاذ قيس ، بس أنا دلوقتى مشغولة. 
و سابته ومشيت وسط دهشته من كلامها .. حك راسه من ورا وهو بيعيد كلمتها : أستاذ !؟ 
*فى العيادة * 
ريناد خلصت كشف ، الدكتورة خرجت من ورا الستارة و قالت وهى بتخلع سماعتها .. : الف مبروك ، المدام حامل . 
إيلاف ابتسمت بسعادة ، و قامت حضنت اختها .. : الف مبروك يا روحى . 
كملت الدكتور كلامها .. : بس لان صحتها ضعيفة هتحتاج تمشى على المقويات و الأدوية إلى كتبتها ، و تاخد بالها كويس اوى من نفسها الفترة دى .. 
الام .. : حاضر ، كل إلى تكتيبه هنجيبه .. ربنا يكملها على خير بإذن الله . 
كتبت الدكتورة الروشته ، و غادروا ثلاثتهم ، 
ريناد .. : معلش يا إيلاف روحى انتى هاتى الدوا و أنا و ماما هنستناكى هنا .
إيلاف بضحك : طبعا مانتى حامل بقا و هتشغلينا كلنا عندك . 
ضحكت ريناد : بسرعة متتاخريش ..

فى الصيدلية ، وقفت إيلاف بصعوبة وسط الناس وهى بتحاول توصل روشتتها .. ، كانت هتداس فى الزحمة ، لولا الأيد إلى جت نتشتها من وسطهم . 
إيلاف خدت نفس .. وبصت قدامها ، لقت قيس نظراته بتخترق عيونها .. متكلمش كتير .. اخد الروشته من أيدها و اداها لحد وهو بيقول بأمر : اصرفها للآتسه ..
ليأتيه الرد : امرك يا قيس بيه . 
إيلاف بصتله .. واضح أنه من إلى شغالين عند قيس ، طبعا ماهو بيه و صاحب سلطة .وهى مش عارفة البية الكبير  ده بيعمل إيه قدامها ! 
ربعت أيدها و بصت بعيد : شكرا . 
قيس ابتسم : مش لايقة .. الادب ده مليقيش مع ام لسانين إلى واقفة قصادى دى. 
بصتله برفعة حاجب ..وكانت لسة هترد ، بس سكتت و رجعت تانى بصت قدامها بضيق . 
ميل قيس عليها : على فكرة هو احتمال يتأخر على ما يجيب الدوا .. هنفضل واقفين هنا و إحنا ملناش حاجة فى الصيدلية الناس هتضايق مننا .. الاحسن نخرج نقعد فى مكان . 
بصتله بطرف عينها .. و مشيت من غير ما ترد عليه ، قيس حط ايده فى جيبه و هو مبتسم بأريحيه و طلع وراها ..
قعدت إيلاف على مقعد كان موجود فى الردهه ، قيس قال بتذمر : هتقعدى هنا ؟ 
إيلاف : آه أنا مستريحة كده .. طبعا ده مش هيعجب حد زيك ، ممكن تروح تقعد فى مكان يناسب مقامك . 
تنهد و قعد جنبها .. شاور لحد واقف بصباعه وهو بيديه امر ما .. 
إيلاف خدت بالها بس معلقتش ، قيس رجع بصلها باهتمام .: قصدك إيه بحد زيي ؟ 
إيلاف : استاذ قيس مـ... 
قيس حط صباعه قرب فمها ونظر لها بجديه .. : أنا مش من النوع الى بيعدى مرتين ، عديتهالك مرة .. مرتين لا ، اسمى قيس يا إيلاف . 
عيونها لمعت .. وتلاشت ملامحها الغاضبة ، اول مرة ينطق اسمها .. إلى طول عمرها مسمعتش اكتر منه ، لكن لاول مرة تحس أن ممكن يبقى ليه وقع دافىء كده على ودنها ..  
اعتدل قيس فى جلسته .. وقال وهو بيمسح على عيونه بتعب .. : ممكن افهم إيه إلى حصل و أية قصة استاذ و  الـ ١١١ دى ؟ 
إيلاف بصت على ايديها ، و كانت مترددة فى اخباره بمشاعرها... متعودتش تكشف عن ضعفها لاقرب الناس ليها ، بس كانت شبه متيقنه أنه مش هيسيبها غير لما تقر بكل حاجة ! 
بدأت تفرك فى صوابعها : بحثت عن اسمك ، أنت طلعت من عيلة تقيلة اوى فى البلد .. فـحسيت أنى مجرد تسلاية بالنسبة ليك ..و و أنك عايز "سكتت شوية " 
بصلها باهتمام وهو ساند دقنه براحة كفه .. : عايز أية ؟ 
تابعت بخفوت .. : تستغلنى و تضحك عليا 
قيس ملامحه اتغيرت للاندهاش : إيه ؟! .. و مقدرش يمسك ضحكته كإنها قالت نكته . 
بصتله بغيظ : أنا ماشية . 
شدها قعدها جنبه وقال وهو بيمسح دموع الضحك :  إسمعى .. لو أنا من الشباب دى ،  كنت انقذتك فى أول مرة اتقابلنا فيها ؟ .. أنا عمرى و ربنا يشهد عليا ما فكرت فيكى بالطريقة دى ، انتى مميزة عندى يا إيلاف . 
إيلاف : ء إيه .. مميزة ؟ 
قاطع كلامها صوت الشخص إلى قيس شاورله بإيده من شوية وقال : اتفضل يا قيس بيه . 
قيس اخد منه إلى فإيده ، كان جايب عصير و حاجات حلوة لإيلاف .. بصلها و رد على سؤالها الاخير : مميزة جدا كمان ..  انتى الشخص الوحيد إلى بقدر ابقى معاه على طبيعتى.. ارجوكى متحرمنيش من اللحظات دى .
إيلاف كانت حاسة بالحرارة فى وشها .. ، ناولها العصير و الحاجة .. وهو بيقول بضحك : متقلقيش العصير مفيش فيه مخدر اخطفك بيه .. 
ضربته بخفه فى كتفه ، و اول ما فتحت الشنطة لقت فيها حاجتها المفضلة إلى بتحبها ، كمان العصير بالمانجا .. المفضل بصتله و فى عيونها تساؤل هل ده صدفه ولا ...؟ 
قيس فهم عيونها .. طلع تلفونه و فتحه و حطه قدام عينيها.. : مش ده اكونتك ؟ 
زى ما انتى بحثتى أنا كمان بحثت و اكتشفت كل إلى بتحبيه من هناك .. بعتلك طلب صداقة متنسيش تقبليه ! 
إيلاف ضغطت على الحاجة فى إيدها ... اول مرة تحس بالسعادة دى ، تعمدت أن شعرها ينزل جنب وشها و يغطى ملامحها علشان مياخدش باله من عيونها و احمرار خدودها.. اكتفت بأن هزت راسها وقالت : حـاضر مش هنسى أبدا..

تم نسخ الرابط