الدلوعه والجزار الفصل الثاني عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده
قيس قام وقف .. : كويس ، اتصالحنا؟
إيلاف حطت الحاجة جنبها و هزت راسها ، و ما إن هدأ راسها ..حتى خطر لها الف سؤال و بدأت مشاعر القلق تداهمها .. ، كأن خوفها من رحيل قيس عنها كان كالغمامة يحجب عنها كل شىء آخر ..
قامت وقفت و مسكت دراعه وهى بتقول بقلق : وانت ليه فى المستشفى ؟ .. انت كويس ؟
قيس اتفاجأ من التحول الكبير إلى حصلها ، كان على وشك أنه يقول سره الكبير .. على وشك أن يخفف حمل قلبه و يشارك ألـ'مه مع انسان غير نفسه .. لكنه قبض على يده و اكتفى بأن ابتسم و قال : آه .. شوية صداع بس .
تنفست ايلاف الصعداء .. وقالت : الحمدلله .
علشان يظهر من وراها اول شخص قابلوه فى الصيدلية و فى إيده كيس الدوا .. إيلاف خدته منه : شكرا يا قيس .
قيس ضحك على نبرتها .. علشان يعكر صفوه صوت الذى أحضر الدواء وهو يقول : زى ما امرت يا قيس بيه ، اتأخرت على ما حضرتك تقدر تتكلم مع الانسه .. تؤمر بحاجة تانية ؟
إيلاف حاولت تدارى ضحكتها .. قيس اتحرج و تحسس بدون وعى سلا'حه تحت ملابسه ، لولا أن ايلاف كانت جنبه المستشفى كانت هتشيع جثـ'ـة النهاردة !
ابتسم قيس بعصبية : لا .. و غور من وشى لأن إلى عايز اعمله مش هيعجبك..
إيلاف زقته وهى بتحاول تغلوش : يلا يلا .. ماما واختى زمانهم عملولى محضر تغيب !
فى الطريق إيلاف حكت لقيس على حمل اختها ، و عبرت عن سعادتها الكبيرة بالخبر ده ..قيس باركلها و اصر يروح معاها.
كانت ريناد و مامتها قاعدين بملل كل شوية يبصوا فى الوقت و بيتسألوا عن سبب غياب إيلاف كل ده ، لحد ما جت من وراهم و حضنتهم بسعادة : اسفة اتأخرت .. اصلى قابلت حد اعرفه .
قيس جه من قدامهم .. : السلام عليكم ، ازى حضرتك يا طنط .. أنا قيس صديق إيلاف..
ريناد بصتله وهى بتضيق عيونها : مش انت إلى جبتها يوم الخطوبة ؟!
قيس هز راسه .. : ايوه انا .. ده كان سبب معرفتنا ببعض ، بالمناسبة الف مبروك ربنا يتمم بخير .
ريناد اتفاجأت أنه عرف ، بصت لأيلاف الكتومة .. إلى بتطلع الكلمة بالعافيه ، تقوله على حاجة زى دى بسهولة ، ده واضح أنه اكتر من صديق و عيون إيلاف إلى بتلمع تشهد ..
ابتسمت ريناد بفهم .. و قالت بود : الله يبارك فيك .
الام .. : طب يلا علشان كده اتأخرنا اوى ، يارب نلاقى مواصلات بسرعة.
قيس : مواصلات و أنا موجود .. تعالوا معايا اوصلكوا فى سكتى .
الام .. : بس يابنى...
بتر كلامها .. : لو سمحتى علشان خاطرى ، كمان علشان " شاور على ريناد " بنت حضرتك متتعبش .
ابتسمت و قالت : تمام .. بس كده هنتعبك معانا .
قيس : لا ابدا ..
" بعد مرور وقت "
روحهم قيس و رفض يطلع يتغدى بعد محايلات كتير من والدة ايلاف .. قال : مرة تانية يا طنط والله ، عندى شغل كتير و متأخر عليه .
وافقت الأخرى بصعوبة مع وعد بأنه سيحضر فى المرة القادمة ..
و ايلاف نازلة من العربية ، قيس غمزلها فى المرايا و قالها : متعلقيش طلبى كتير .. هـا ؟
إيلاف بضحك : ربنا يـسهل .
ضحك على دلعها و دور العربية و مشى .
"فى المساء "
قيس وقف العربية فى مكان مقطوع ، علشان يسمع صوت خبطات على الازاز .. كان شخص ملثـ'م ..
قيس فتح الازاز و ناوله رزمة فلوس ، ليعطيه الآخر حقيبه وهو يقول : دى كل الطلبية يا قيس بيه ، و عليها زيادة كمان علشان التأخير .
قيس طلع رزمة نقود تانية و رماها فى صدر الأخر ثم قال : أنا محدش يبقشش عليا .. و دى أخر مرة هسمح فيها بتأخير ، ماشى ؟
ليأتيه الرد .. : اوامرك يا قيس بيه .. هطير أنا بقى .
ليغادر الآخر مسرعا على موتوكسيل و يبقى قيس فى الطريق بمفرده ، فتح الحقيبة ليجد فيها علب دواء و مسكنات .. ممنوعات جميعها غير قانونية...
لكن المسكن العادى اصبح كالملبس بالنسبة له ، لا شىء يخدره من وجع رأسه غير هذا الـ'سم ، تناول حبه و اراح رأسه قليلا قبل أن يهم فى المغادرة .
**********
فى قصر قيس .
كان يجلس والده على الأريكة ، يدخن السيجار و ينظر إلى الساعة .. الثالثة فجراً و قيس لم يأتى بعد .
ليسمع صوت المفتاح في الباب ، و يطفىء السيجار بغل وهو لا ينوى خير..
قيس دخل من الباب .. : السلام عليكم .. أية الى مصحيك لحد دلوقتى ؟
يوسف : مصايب جنابك إلى مصحيينى لحد دلوقتى .. ، انت ليك عين تتأخر بعد إلى هببته مع فرح ؟
قيس : لاخر مرة أنا معلمتش حاجة علشان اتحاسب عليها !
يوسف : وهو فيه بنت هتجرؤ تلعب بشرفها..ولا تلبس نفسها تهمه زى دى ، إذا كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل .
قيس بصله بصمت لثوانى ..ثم قال : أنا مش بحب اللت فى نفس الموضوع كتير ، دى شغلة النسوان .. وأنا عارف الى هيريحك... عايزنى اتجوز فرح مش كده ؟
يوسف عيونه ابتسمت.. : شغلت عقلك اخيرا.. عموما أنا بقول كده لمصلحتك، انت عارف ابوها واصل اد أية بعد إلى عملته مع بنته ممكن بسهولة يضيق علينا الشغل و يقيد مصالحنا ..
قيس سند على كرسى و قال : امم ..وانا فكرت فى كل ده كويس ..
يوسف بترقب : و قرارك ؟
قيس : ...
***********
فى الصباح .
إيلاف اول ما فتحت عيونها .. ابتسمت لما افتكرت محادثها مع قيس
ثم اتنفضت من مكانها و هى بتقول : يا نهار ابيض على غبائى ، سرحت فى كلامه ، و نسيت اقبل طلب صداقته ! ..
و اول ما فتحت التليفون و شافت الاخبار .. التليفون وقع من أيدها ..
و تلاه دموعها .. الخبر الاول " موعد زفاف رجل الاعمال قيس الهاشمى على ابنة المقاول الكبير فرح السيوفى .. تم تحديده ! "
يتبع