الدلوعه والجزار الفصل الخامس عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده

لمحة نيوز

الدلوعه والجزار الفصل الخامس عشر بقلم مي محمد إبراهيم حصريه وجديده 
منصور بغل : اتفرج على عا'رك يا عمى .. اتفرج على بنتك و هى نازلة تقابل الشباب و تتلزق فيهم ! 
خد ابوها التلفون منه ، وقال بغضب مكبوت : عندك نسخه تانية من الصور دى ..؟
منصور باستغراب : لا مفيش .. 
علشان يجيله الرد و ابوها يحدف التلفون يدشدشه على الأرض .. ! 
منصور بصدمة نزل على الأرض و قال بحسرة وهو بيمسك اجزاء الهاتف المكسورة : ليه يا عمى .. بقى ده جزاتى ! 
ابو ايلاف مسكه من ياقته و قومه .. : آه ده إلى زيك يستاهله يا*** .. لما تعمل نفسك رقيب على بنتى و تصورها و تخلى راسها تجيب د'م يبقى انت لسة مشوفتش منى حاجة ! 
منصور بخوف.. : ء اهدى يا عمى .. اهدى مكنـ...
بتر كلامه و قال : الصور دى متجبش سيرتها لمخلوق ، و الموضوع ده زى ما أتفتح هنا يتقفل هنا و " اردف بتهديد" إلا انت عارف أنا ممكن اعمل أية  .. انت فاهم ؟! 
هز راسه بسرعة .. : فاهم .
ليترك والد إيلاف ياقته و هو يقول : يلا غور من هنا .. دى بنتى وانا المسؤول الوحيد عن ربايتها و تصرفاتها ..
جمع منصور اجزاء هاتفه بسرعة و فتح الباب مسرعا و هو يقول لأم إيلاف : السلام عليكم يا مرات عمى . 
إيلاف كانت متابعة المشهد و قلبها بيرتعش من الخوف .. لدرجة محستش فيها بأ'لم راسها 
و اول ما منصور اختفى من الصورة ، توجهت لأبيها و هى تقول : بـ بابا أنا...
لتأتيها صفعة على وجهها بقوة .. : مسمعش منك بابا دى تانى .. لما تخلى عيل شمام زى ده ييجى فى نص بيتى و يجعر و يتهمنى فى شرفى ، ابقى أنا معرفتش اربى ولا عندى بنات زيك ! 
إيلاف الدموع بقت تنزل منها زى السيل .. : اسفة .. اسفة والله ما هعمل كده تانى ، بس اسمعنى الاول ..
مسكت ايده ، شال ايديه كإن لمسته نار و قال : مش عايز اسمع حاجة منك .. كفاية إلى سمعته ، بس حطى فى راسك أن زمن الدلع ولى ، دلوقتى هيبقى فيه تعامل تانى . 
و سابها و مشى بغضب .. و ايلاف مكنتش عارفة تحدد هل إلى سمعته ده صوت قلبها بيتكسر .. ولا صوت هبدة ابوها لباب غرفته . 
بصت لمامتها .. : ماما و الله أنا..
مامتها وقفتها بإيدها .. وقالت بضيق : مش وقته الكلام ده .. سبق وحذرتك و قولتلك ابعدى عن الواد ده ، بس انتى مبتسمعيش حد .. و شوفى عنادك وصلنا لفين .. 
استحملى بقى يا إيلاف ، أنا راحة اشوف ابوكى زمان الضغط على عليه . 
و تركتها بمفردها .. لتشعر بأن قواها تخور وهى تسقط ارضا ، و تتساقط دموعها كمن قُتـ'ل له قتـ'يـل 
********************
عند قيس 
الخادمه كانت بتخبط على باب غرفته.. لكن مفيش رد 
طرقت مرة اخرى وهى تقول : قيس بيه ؟ ..
لتستجمع شجاعتها و تفتح.. و ما إن دخلت حتى رأت امامها قيس فاقد الوعى على الأرض 
خرجت وهى تنادى مستنجده .. : يوووسف بيه.. يووسف بيه..
كان يوسف لسه داخل من باب البيت ، بصلها بقرف : أية مالك فى إيه !
قالت بتقطيع وهى مش ملاحقة تاخد نفسها .. : قـ قيس .. قيس بيه مغمى عليه جنب السرير و...
مستناش يوسف يسمع بقيت كلامها .. ، زقها و هرول بسرعة إلى غرفة ابنه.. و اول ما رآه اعصابة سابت.. 
جرى عليه و احضتنه و قال بخوف وهو بيضر'ب خده برفق .. : قيس .. قيس رد عليا .. " ليصرخ وهو يقول " حد يطلب الدكتور بسسرعة !
"بعد ساعة " 
كان قيس على السرير ، و دكتور العيلة بيعلقه محلول .. 
يوسف بقلق .. : ماله يا دكتور ؟
الدكتور بص لقيس ثم تنهد و قال : ابدًا شوية استريس و ضغط عصبى ، مع قلة تغذيه و ارهاق عام . 
كتب روشته و اعطاها ليوسف .. : خليه يمشى على الادوية دى و هيبقى كويس..
خد يوسف منه الروشته.. : تمام يا دكتور متشكرين . 
يوسف جاله اتصال .. كتم الصوت و قال : دكتور احمد ،  هخرج ارد عالمكالمه و اشيع حد يجيب الروشته .
هز احمد رأسة : اتفضل يا يوسف بيه 
و ما إن خرج من الغرفة جلس احمد على حرف السرير و قال : قيس .. هتفضل عامل نفسك نايم كتير ؟ 
قيس فتح عينيه و حاول يتعدل ، احمد زقه و قال : ارتاح ، ارتاح .. أنا مرضتش اقول لأبوك سبب الانهيار الحقيقى بناء على اتفاقنا .. بس لحد امتى هتفضل مخبى حقيقة مرضك يا قيس ؟ 
قيس غمى دراعه بعيونه : لحد ما حد فينا يخلص .. يا أنا يا المرض . 
تنهد احمد و قال بأسف .. : انت مفيش منك فايده ، بس هقولك لآخر مرة بصفتى دكتورك مش صديقك ، العمليه فيها أمل.. مش كبير بس الامل موجود .. و أنا أعرف ناس نفس حالتك عملوها و نجحت !
قال قيس بسخرية .. : امم ، بالنسبالك أن حد يعمل عمليه و يعيش طول حياته على كرسى متحرك ده نجاح ؟ 
احمد باندفاع .. : على الأقل احسن من حالتك دلوقتى ! 
كان قيس هيرد ، بس قاطعه صوت الباب بيفتح و يوسف بيدخل.. : أية إلى احسن من حالته ؟ 
قيس برق لأحمد علشان ميقولش حاجة .. و قال : كان بيتكلم عن تخفيف الشغل شوية .. بيقول الناس إلى بتوازن بين شغلها و حياتها احسن من حالتى . 
هز يوسف راسة بموافقة... تنهد احمد بقلة حيله و قال : هستأذن أنا بقى . 
قيس : خليك اتغدى معانا .
احمد : لا معلش عندى نباطشية بعد نص ساعة لازم الحقها.. خلى بالك على نفسك .. اشوف وشك بخير يا يوسف بيه .
ابتسم يوسف و نده على احد الخدم .. : وصل دكتور احمد للباب .. مع الف سلامة نشوفك فى مناسبة احسن من دى . 
احمد بص لقيس و قال برجاء .. : اتمنى .
بعد أن غادر احمد .. ، نظر يوسف إلى قيس و قال له : عيب تقلقنى عليك و أنا راجل كبير كده ، تاخد ادويتك و تهتم بحياتك اكتر من كده يا قيس .. هاه ؟ 
قيس هز راسه ، وهو عارف أن كل ده ملوش لازمه ..
يوسف مسك راس قيس و قبلها فى صدمه من قيس شخصيا و قال : متقلقنيش عليك كده تانى .. إحنا بنتخانق آه و مبادئنا مش واحدة آه ، بس انت ابنى يا قيس .. ابنى .. اول ما شوفتك مرمى على الأرض ، الفلوس.. الثروة ، الاملاك كل ده بقى فى نظرى ميسواش حاجة قدامك ، أنا معنديش اغلى منك فحياتى ..
قيس بصله و مكنش مصدق أنه بيسمع الكلام ده منه ، يوسف خبطه بخفه على رقبته و قال بابتسامة : هسيبك ترتاح شوية .. لما تحس انك احسن ابقى انزل اقعد معايا تحت.

تم نسخ الرابط